تقرير حقوقي يُوثق حجم الخسائر والتداعيات الإنسانية لإغلاق واستهداف مطار صنعاء

الثورة نت/..

أصدرت منظمة “إنسان” للحقوق والحريات تقريراً حديثاً يوثق حجم الخسائر المادية والبشرية والتداعيات الإنسانية المترتبة على استهداف مطار صنعاء الدولي وإغلاقه منذ 2015 حتى 2025م.

سلط التقرير الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.

وأكدت المنظمة في تقرير ، أن استهداف المطار على مدى عقد كامل يمثل نمطاً متكرراً ومنهجياً من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وأوضحت، أن المطار، بوصفه منشأة مدنية يعتمد عليها سكان ثماني محافظات، تعرض لسلسلة غارات وقيود أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتعطيل كامل ومتكرر للرحلات المدنية والإنسانية، بما في ذلك رحلات نقل المرضى والمساعدات الإغاثية.

 

وحمّل التقرير، قوات تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات، إضافة إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في مراحل لاحقة، مسؤولية الهجمات التي طالت المطار.

 

واعتبرت استهداف منشأة مدنية بحتة، يشكل انتهاكاً واضحاً لمبادئ التمييز والتناسب وواجب حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

 

وبين التقرير، أن إغلاق المطار خلف آثاراً إنسانية كارثية، إذ حرم آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، فيما اضطر مدنيون إلى سلوك طرق برية طويلة وخطرة عبر مطاري عدن وسيئون، ما عرضهم لمخاطر صحية وأمنية جسيمة، إلى جانب توثيق حالات قتل خارج نطاق القانون واعتقالات تعسفية طالت مسافرين مدنيين.

 

ولفت إلى أن الخسائر المادية للمطار خلال العام 2025م، تجاوزت 500 مليون دولار نتيجة تدمير المدرجات والطائرات والمرافق التشغيلية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة النقل الجوي في شمال اليمن، وفاقم من حدة الأزمة الإنسانية.

 

وطالبت منظمة “إنسان”، في ختام تقريرها، بفتح تحقيقات دولية مستقلة في جميع الهجمات التي استهدفت مطار صنعاء، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في العدالة وجبر الضرر.

 

ودعت إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفياً، وتحييد مطار صنعاء عن أي أعمال عسكرية مستقبلية، والعمل على إعادة تشغيله بشكل آمن ومستدام باعتباره شرياناً إنسانياً لا غنى عنه لملايين المدنيين.

قد يعجبك ايضا