الثورة نت/..
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، اليوم الاثنين أن مئات الآلاف من الأشخاص في قطاع غزة ما زالوا يعيشون في مراكز إيواء عشوائية خطرة أو في مبانٍ متضررة، ما يعرّضهم لطقس قاسٍ ومخاطر بيئية وذخائر غير منفجرة.
وأوضح المكتب، في بيان ، أن النازحين في غزة يعيشون في عدة مواقع على طول منحدرات ساحلية غير مستقرة، مايجعلها عرضة لانهيار التربة والانهيارات واندفاع الأمواج والفيضانات والرياح العاتية.
ولفت إلى انه في أحد هذه المواقع بدير البلح، أُفيد بأن انزلاقًا أرضيًا حديثًا أدى إلى وقوع العديد من الوفيات فيما تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها إجراء التقييمات على الأرض.
واعتبر أن الكثير مما يلزم لمعالجة هذه المخاطر غير متوفر بسهولة في غزة، موضحًا أن فرص انتقال الناس طوعًا محدودة للغاية بسبب استمرار “إسرائيل” في حظر مساحات واسعة من الأراضي على المدنيين.
كما أكد انه في الوقت نفسه، يظل إصلاح المباني المتضررة، بالإضافة إلى إزالة الركام والذخائر غير المنفجرة محدودًا بسبب القيود “الإسرائيلية” المفروضة على دخول المعدات والآليات الثقيلة.
ولفت إلى أنه على الرغم مما تقوم به الأمم المتحدة وشركاؤها من تقديم الخيام والأغطية البلاستيكية وغيرها من مواد الإيواء إلا أن هذه الحلول تبقى مؤقتة ولا توفر حماية كافية من عواصف الشتاء التي يواجهها سكان غزة.
وفي سياق متصل، اعتبرت الأمم المتحدة الإعلان عن العثور على جثّة آخر أسير “إسرائيلي” محطة مهمة طال انتظارها، معربة عن أملها أن يقود ذلك إلى مزيد من التقدم وفتح المعابر والسماح بتدفق كامل للمساعدات.
وقال المكتب الاممي إن الفرق الإنسانية على الأرض لاحظت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية نزوح نحو 100 عائلة من المنطقة التي جرت فيها عمليات البحث عن جثة الأسير الصهيوني شرقي مدينة غزة، مشيرة إلى أن نصفهم كانوا اليوم يحتمون في مبانٍ متضررة فيما تقيم أكثر من 30 عائلة في منشأة صناعية أو في ملعب بحي التفاح.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن “حريق اندلع امس في مقر الأونروا في القدس الشرقية، وهو نفس المجمع التابع للأمم المتحدة الذي نفذت السلطات “الإسرائيلية” فيه عمليات هدم يوم الثلاثاء الماضي”.
ونقل المكتب تصريح للمفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب عن أسفه لغياب حدود لتحدي الأمم المتحدة والقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذّرت الأونروا أيضًا من أن مركز تدريب قلنديا، الذي يدعم 350 طالبًا فلسطينيًا شابًا، يواجه الإغلاق والمصادرة بموجب تشريعات “إسرائيلية” حديثة، في حين يقدم المركز أكثر من اثني عشر برنامجًا للتدريب المهني تشمل تكنولوجيا المعلومات، وميكانيكا السيارات، وصناعة المعادن، والبناء.
وفي تقرير جديد يستعرض تطورات عام 2025، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن الضفة الغربية شهدت مستويات قياسية من النزوح والعنف الاستيطاني.
وذكر التقرير انه جرى تهجير أكثر من 37,000 فلسطيني خلال العام الماضي، معظمهم بسبب عمليات نُفذت في مخيمات اللاجئين بمحافظات الشمال، فيما هُجّر أكثر من 2,000 شخص جراء هدم منازلهم أو تدميرها.
وأضاف ان العنف الاستيطاني هجّر أكثر من 1,650 شخصًا، كما وصلت عمليات الهدم في القدس الشرقية إلى أعلى مستوياتها خلال ما يقرب من عقدين من السجلات الأممية.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من 1,800 هجوم نفذه مستوطنون “إسرائيليون” ضد فلسطينيين تسبب بإصابات أو أضرار أو كليهما في عام 2025، وهو أعلى رقم سنوي في سجلات الأمم المتحدة ويمثل الزيادة السنوية التاسعة على التوالي، وقد أثرت هذه الحوادث في 280 مجتمعًا، وهو رقم قياسي آخر.
وشدد “أوتشا” على أن غياب حماية المدنيين ومحاسبة الجناة يؤدي إلى اعتبار الإفلات من العقاب أمرًا طبيعيًا، مما يفاقم العنف والنزوح ويزيد الاحتياجات الإنسانية.
