الزج بترامب في العدوان على إيران!

مطهر الأشموري

 

 

في إطار الثقافة والوعي الشعبي في اليمن، ينتشر ما يُعرف بالشعوذة والمشعوذين الذين يعالجون ـ کما یزعمون ـ حالات الجن والجنون ونحو ذلك..

وأعترف أنني في فترة سرت مع رغبة من فضول أو إطلاع لأحضر في حالتين من هذا العمل أو المهنة الغربية، وأجد نفسي بعد تحقيق رغبة أو معرفة تتنازعني حالة الضحك والرغبة في البكاء..

ما دفعني لاستعادة هذه الفكرة أو تذّكرها، هو الرئيس الأمريكي “ترامب” الذي استدعى قساوسة أو رهباناً ونحو ذلك ليعالجوا حالته النفسية أو الجنونية، وفي تناول ذلك بين الأخبار يقولون إنهم جيء بهم للدعاء له بأن ينتصر على إيران وفي هذا اعتراف بأن ” ترامب” عندما يخوض  حرباً صليبية صهيونية على إيران وعلى الإسلام إنما ذلك تواصل وإمتداد للحروب الأمريكية ضد الإسلام والمسلمين، وواقعياً فإن النظام السعودي والوهابيين و”الخلاوجة” هم رأس الحربة في كل الحروب الاستعمارية ضد العروبة وضد الإسلام، ودور رأس الحربة هو دور وظيفي من أساسهم وتأسيسهم ولم يعد بمقدورهم رفضه، بل ولا يملكون أدنى هامش حرية لتخفيفه أو تخفيف أفعاله وتفعيله..

وکونهم يرتكزون في هذا الدور على الأسلمة أو على الخداع لبوس إسلامي فكان يفترض أن هذا المشهد لترامب يعني أن الحروب التي تشن ولا زالت على العروبة والإسلام هي حروب صهيونية صليبية لا علاقة لأمريكا والأعراب بها سوى خدمة الكيان الصهيوني وأي مشاريع في المنطقة، ومع ذلك فأمريكا لا تقيم لهؤلاء وزناً حتى لتجنيبهم فضيحة وانفضاح إسقاط المشهد عليهم والطبيعي أن يتلاقى هؤلاء في أداء ذات الدور حتى مع ملوك يؤصّلون أنفسهم بالهاشميين وبتوصيف أمير المؤمنين كما حالة الأردن والمغرب، فالمهم هو قبول الوظيفة وأداء الدور الوظيفي لأمريكا وقبلها بريطانيا..

إن مشهد “ترامب” وهو يلجأ إلى الشعوذة والمشعوذين لمعالجة جنونه يؤكد في الأهم أنه بات كالمهزوم في عدوانه الجنوني على إيران، وقبل الوصول للهزيمة فهذا هو “ترامب” الذي نال نصيب الأسد من فيديوهات جزيرة “ابستن” للدعارة واغتصاب وقتل الأطفال، فكيف لنا قراءة ومقارنة المشهدين لهذا “الترامب”، وهل الأفضل والأفضلية قتل ترامب لـ«185» طفلة إيرانية وفي مدرسة ابتدائية للبنات في إيران، أم الطريقة الترامبية في استعمال هذا المعتوه للأطفال في جزيرة ابستن؟..

إذا ترامب يمارس اغتصاب وقتل الأطفال في جزيرة أعدتها الصهيونية، فهذا الاغتصاب والقتل هو مفهوم ترامب للسلام، وبالتالي فقتل قرابة مائتي طفلة إيرانية في مدرسة ابتدائية هو مفهوم ترامب للسلام وليست جريمة حرب كما ينص القانون الدولي والإنساني أو كما تنص كل الأديان السماوية..

لقد أضحكتني مقولة إن “ترامب” وقع في فخ الخداع الإسرائيلي، مع أن “ترامب” هو صهيوني وإسرائيلي مليون في المائة، ومع ذلك فالصهاينة هم وراء ما عُرف بـ”جزيرة أبستن” لضمان أن لا يلعب ترامب بذيله عليهم، وبالتالي فالصح والأصح هو أن المسألة الأبستينية أجبرت ترامب على السير كموظف صغير أو أداة لـ”النتن”..

إنني أتفهم مسألة “الخداع الإسرائيلي” في الاستعمال السياسي الإيراني، فهل لأحد أن يوضح سر كشف الحالة الأبستينية في هذا التوقيت ومدى علاقتها بالعدوان على إيران؟!!.

 

 

 

قد يعجبك ايضا