الثورة نت / يحيى كرد
نظّمت الهيئة النسائية بمديرية اللُّحية في محافظة الحديدة، اليوم، فعالية خطابية وثقافية حاشدة جمعت بين الاحتفال بالعيد الوطني الـ30 من نوفمبر، واستلهام القيم الإيمانية من سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، في مبادرة مجتمعية هدفت إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأسرية والأخلاقية.
وخلال الفعالية، التي حضرها مدير عام المديرية ماجد علي ناصر عميش، ومدير أمن المديرية معاذ الدار، إلى جانب عدد من عقال الحارات بمدينة اللُّحية، قُدّمت كلمات ركزت على الربط بين معاني الاستقلال والتضحيات الوطنية، مبيّنةً دور المناسبة في استنهاض العزيمة الوطنية ضد أي محاولات وصاية أو تدخل خارجي، ومؤكدة أهمية الموقف المجتمعي في الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية.
وتناولت الكلمات البعد التاريخي لثورة الـ30 من نوفمبر 1967م، مستعرضة تضحيات أبناء الشعب اليمني في نضالهم لتحرير الأرض من الاحتلال البريطاني، ومؤكدة أن هذه الذكرى تشكّل محطة ثبات في ذاكرة الأمة.
كما أشارت الكلمات إلى الدروس التربوية والأخلاقية المستفادة من سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، بوصفها نموذجاً في الصبر والعلم والعطاء والتضحية، مؤكدة أن المرأة المؤمنة تقع على عاتقها مسؤولية محورية في غرس هذه القيم داخل الأسرة والمجتمع، باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء الأجيال وصناعة مستقبلٍ متوازن أخلاقياً ووطنياً.
وسلّطت الفعالية الضوء على التحديات المعاصرة، ولا سيما مخاطر ما يُعرف بـ”الحرب الناعمة” التي تستهدف النسيج الأسري والقيم المجتمعية، داعيةً إلى تكثيف الحملات التوعوية لتعزيز الوعي النسوي وتحصين المجتمع عبر برامج تربوية وثقافية تعزز الهوية الإيمانية والوطنية.
واختُتمت الفعالية بتوصيات شددت على استمرار الأنشطة الثقافية والتوعوية، ورفع مستوى الشراكة بين المؤسسات المحلية والمنظمات النسائية، بهدف تكريس دور المرأة في الحفاظ على الثوابت الوطنية والقيم الدينية، والعمل على برامج مجتمعية تُواكب التحديات الراهنة وتدعم البناء الاجتماعي المستدام.

