كشف نائب قائد عمليات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني العميد رضا خاجه ، لأول مرة عن تفاصيل دقيقة عن أداء منظومات الدفاع الجوي الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع الكيان الصهيوني، مشيرا إيران واجهت حينها تحالفاً واسعاً ضم أكثر من 33 دولة، معظمها من حلف الناتو والغرب .
وأكد خاجه في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي ونقلها موقع “انتخاب” ،اليوم السبت، أن إيران لم تواجه الكيان الصهيوني بمفرده، بل واجهت تحالفاً واسعاً ضم أكثر من 33 دولة، معظمها من حلف الناتو والغرب، قدمت دعماً عسكرياً واستخباراتياً مباشراً للكيان، لافتا إلى أن “كل التكنولوجيا العسكرية الغربية المتقدمة” وُجهت ضد إيران خلال تلك الفترة.
وأوضح أن “الدفاع الجوي الإيراني تعرض لهجمات مكثفة استهدفت منظوماته وقياداته، وسقط عدد من الشهداء من كبار الضباط في الجيش والحرس الثوري، لكن الشبكة الدفاعية ظلت فعالة وتعمل دون انقطاع طوال أيام القتال، رغم الضغط الهائل”.
وأكد أن القوات الإيرانية كانت في حالة تأهب قصوى ومنتشرة في مواقعها قبل ساعات من بدء العدوان، مما نفى ادعاءات المفاجأة التي روجها بعض المحللين الغربيين، مشيرا إلى أن إيران واجهت تهديدات معقدة ومتزامنة شملت صواريخ كروز وباليستية وطائرات شبحية متطورة.
وكشف خاجه، أن الدفاع الجوي الإيراني أسقط أكثر من 196 طائرة مسيرة وطائرة إسرائيلية، معظمها من طراز “هيرون” و”هرمس 450″، التي كانت تؤدي مهام الاستطلاع والتوجيه والسيطرة.، مضيفا أن العديد من هذه المسيرات كانت تنسحب فوراً عند اكتشافها أو تعرضها للإنذار بالإسقاط.
وأعلن أن 35 فرداً من قوات الدفاع الجوي الإيراني استشهدوا خلال المواجهات، مؤكداً أن الصناعات الدفاعية الإيرانية بدأت فور انتهاء الحرب في معالجة الثغرات التي ظهرت وتطوير المنظومات بشكل عاجل.
وردّ نائب قائد عمليات قوات الدفاع الجوي للجيش الإيراني، على شائعاتٍ عن تحليق مقاتلات إسرائيلية قرب حدود إيراني في الليالي الأخيرة، اختراقها جدار الصوت ودخولها الأراضي الإيرانية، قائلًا: “لا جديد في هذا الشأن. ليطمئن الشعب الإيراني، بعد حرب الاثني عشر يومًا المفروضة، لم نشكّل تهديدًا لسماء البلاد”.
وحول ما إذا كانت إيران تستطيع الوصول إلى مستوى القدرة على اعتراض وتدمير الطائرات المقاتلة المتطورة للعدو الصهيوني، أشار خاجه إلى أن: “هذا هو هدف الدفاع الجوي الرئيسي والنهائي ، وسوف نحققه بالتأكيد بالقدرات التي نمتلكها في إيران”.
وأضاف خاجه: “كما تم تحقيق تقدم كبير في قضية الصواريخ فإننا سنصل بالتأكيد إلى هذه المكانة في مجال الدفاع الجوي بفضل عمل جميع أحبائنا من القطاعات الصناعية والمعرفية ولا شك في ذلك”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن منظومات الدفاع الجوي تخضع حالياً لتحديثات جذرية، محذراً من أن أي اعتداء مستقبلي “سيُقابل برد أقوى وأكثر حسماً من أي وقت مضى”.