في غضون أيام قليلة رفضت الولايات المتحدة أولا مشروع القرار العربي الذي قدم لمجلس الأمن في شأن تزمين مدة انهاء الاحتلال الـ”إسرائيلي” للأراضي الفلسطينية وثانيا أعلنت وزارة الخارجية الأميركية معارضتها بشدة بدء المحكمة الجنائية الدولية تحقيق في جرائم حرب وقعت على الأراضي الفلسطينية والتقت في هذا الموقف مع ذات الموقف الصهيوني: ” بأن فلسطين ليست دولة ومن ثم فليس من حقها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ” وفي كلا الموقفين وقبل ذلك معارضتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي حاز على الأغلبية المطلقة في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في حدود 4 يونيو 1997.
فسرت الإدارة الأميركية موقفها على أن مكان حل الخلافات بين الطرفين من خلال المفاوضات المباشرة “الخطوات الأحادية”.
السؤال الذي يطرح هنا: ألم يكن اللجوء الفلسطيني العربي إلى الأمم المتحدة بعد أن وصلت المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة لأكثر من عقدين إلى فشل ذريع في تحقيق التسوية السلمية¿ ثم ما الذي يتعارض المفاوضات في شأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية طالما والحل الذي يتردد أميركيا يقوم على دولتين¿
هذه القضية الأولى أما الثانية ما هي الانجازات التي تحققت خلال ما يزيد على عقدين من المفاوضات برعاية أميركية¿
ألم تكن المسألة مجرد شر وقت لحروب الاحتلال وسياسته الهادفة تصفية القضية الفلسطينية ووفرت للاحتلال الوقت لانجاز مشروعاته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وغيرها من جرائم التنكيل بالفلسطينيين¿
أما القضية الثالثة التي يطرحها الموقف الأميركي من حقوق الشعب الفلسطيني فهي إنهاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية وهو حق وطني وسياسي وقانوني وأخلاقي وإنساني وهذه بالإجماع تلفظ الاحتلال بوجوده وطبيعته فما الذي يعنيه الموقف الأميركي من عدم تزمين إزالته¿
علما أن أم القضايا في هذا كله وفي غيرها يأتي من الموقف الأميركي أن اللجوء الفلسطيني لمحكمة العدل الدولية لمواجهة الاحتلال بجرائم حروبه وحروب ضد الإنسانية.
للأميركيين علاقتهم أي تكون بـ”إسرائيل” هذا شأنهم لكن ثمة أمران الأول أن أغلب ما تستخدمه قوات الاحتلال في حروبها الوحشية على أبناء الشعب الفلسطيني أسلحة أميركية.. وثانيها أن الولايات المتحدة لا تدعم الاحتلال وحسب بل هي تحمي جرائمه وتحرم العدالة للقصاص من القتلة والمجرمين ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
Prev Post
قد يعجبك ايضا