البرلمان التركي يصوت ضد إحالة أربعة وزراء للمحاكمة

صوت البرلمان التركي (الجمعية الوطنية الكبرى) أمس ضد إحالة أربعة وزراء سابقين للمحاكمة بعد أن اتهموا بالفساد في تحقيق سابق في خطوة تدعم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يقول أن فضيحة الفساد هي مؤامرة ضد حكمه.
وكانت نتيجة التصويت متوقعة إذ يسيطر حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان على البرلمان ويغلق هذا واحدا من آخر مسارات التحقيق بعد أن أسقطت من قبل قضايا سابقة.
ورفض البرلمان صباح أمس طلبا يإحالة وزير البيئة السابق أردوغان بايراقدار إلى المحكمة محكمة الديوان الأعلى (محكمة يتم تشكيلها من أعضاء المحكمة الدستورية العليا للنظر في قضايا كبار مسؤولي الدولة الذين تتم إحالتهم إليها من قبل البرلمان).
كما رفض البرلمان طلبا مماثلا بعد منتصف ليل أمس الأول بشأن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين أغمن باغيش. وكان البرلمان قد رفض قبل ذلك تمرير طلبين مماثلين بشأن وزيري الاقتصاد السابق ظفر جاغلايان والداخلية السابق معمر غولر وذلك خلال تصويتين متتاليين.
وقبل البرلمان في الوقت ذاته تقريرا يرى أنه “لا داع إلى لإحالة الوزراء الأتراك المذكورين أعلاه إلى محكمة الديوان الأعلى” في إشارة إلى تقرير أعدته لجنة التحقيق البرلمانية في الخامس من يناير أوصت فيه بعدم إحالة الوزراء الأتراك السابقين الذين طالتهم تهم بالفساد إلى المحكمة المذكورة.
ومن بين التهم الموجهة للوزراء السابقين الرشوة وتزوير أوراق رسمية وسوء استخدام المنصب وانتهاك قانون مكافحة التهريب.
ولم يكن ممكنا إحالة المتهمين على المحاكمة حتى ولو صوتت اللجنة على هذه الإحالة لأن الأمر يتطلب موافقة الجمعية العامة للبرلمان التركي.
يذكر أن الجمعية العامة للبرلمان وافقت في مايو على تشكيل لجنة واحدة مشتركة للتحقيق بشأن تهم الفساد المتعلقة بالوزراء الأربعة الذين وردت أسماؤهم في عملية 17 ديسمبر 2013م والتي جرت في إطار مكافحة الفساد وطالت أبناء عدد من الوزراء ورجال أعمال ومدير أحد البنوك الحكومية.
واعتبرت حكومة العدالة والتنمية أن العملية القضائية “مؤامرة انقلابية ضدها” تورط فيها مدعون عامون من عناصر “الكيان الموازي” في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998م المتغلغل في أجهزة الدولة وخاصة في الأمن والقضاء.
وكانت هذه القضية قد فتحت النار على عدد من القضاة ورجال الأمن في تركيا الذين تم عزلهم من مواقعهم بتهم تتعلق بالولاء لغولن ولجماعته الانقلابية.

قد يعجبك ايضا