مخاوف من انتشارها وتحذيرات من مخاطرها الصحية

مواد مسرطنة تغزو أسواق تعز

 

 

مصادر مطلعة تكشف عن طرق مختلفة يستخدمها بعض التجار لتهريب المادة إلى الأسواق واستخدمها في بعض الأطعمة والوجبات اليومية
مختصون : ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان في تعز يعود إلى انتشار المواد المسرطنة وعدم وجود رقابة على الأسواق

يثير انتشار مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) ، الكثير من الجدل في مختلف المحافظات اليمنية ولاسيما المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، حيث تُستخدم هذه المادة المسرطنة كمضاف غذائي لإضفاء اللون الأبيض على المنتجات الغذائية. ورغم تحريم بعض الدول لها ومن ضمنها بلادنا، إلا أنها لا تزال تُستخدم في تعز حيث يتم تهريبها كأي مواد ممنوعة وبطرق غير مشروعة حيث تدخل مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) إلى الأسواق اليمنية بدون بيانات رسمية، وتصنف كبهارات، حيث تباع في محلات البهارات كمعززات لتحسين النكهات.

الثورة / مصطفى المنتصر

وبحسب مصدر مطلع في سلطات المرتزقة بالمحافظة، فإن وجود هذه المادة في السوق المحلية يعود إلى غياب الرقابة الصارمة في المنافذ الجمركية، بالإضافة إلى عدم وجود كوادر مؤهلة لتحديد نسبتها في المنتجات والعصائر وحلويات الأطفال المتاحة في الأسواق .
وتشير المصادر إلى أن الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة التابعة لسلطة المرتزقة في تعز تحظر استخدام هذه المادة في الأغذية وتصادر المنتجات المحتوية عليها، إلا أن المادة لا تزال تتواجد في الأسواق بكثرة كأي مادة ممنوعة يتم دخولها عبر طرق ومنافذ مختلفة، وبالتالي فإن سلطات المرتزقة تتحمل المسؤولية تجاه هذه الكارثة التي تهدد حياة الملايين من المواطنين المهددين بالإصابة بالسرطان نتيجة انتشار المواد المسرطنة والممنوعة.
مخاوف كبيرة ونتائج كارثية
تُصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ثاني أكسيد التيتانيوم كمادة مسرطنة مشتبه بها، خصوصًا عند استنشاقها. ورغم عدم وجود دليل قاطع على تسببها في السرطان عند تناولها، إلا أن الدراسات لا تزال مستمرة والتحذيرات مستمرة من خطورة هذه المادة التي باتت تغزو الأسواق وتتواجد بكميات كبيرة رغم حظرها.
وتثير هذه المادة مخاوف صحية كبيرة في اليمن، خصوصًا مع تزايد حالات السرطان في بعض المناطق الخاضعة لسلطة المرتزقة في تعز حيث كشفت إحصائية حديثة عن تسجيل ما يقرب من 900 حالة إصابة جديدة بالسرطان في مركز الأورام بمحافظة تعز، خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقالت المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان الخاضعة لسلطة مرتزقة تحالف العدوان في تعز في بيان صحافي «بلغ عدد المرضى الجدد المسجلين في مركز الأمل لعلاج الأورام 884 مريض سرطان خلال النصف الأول من 2025م».
وكانت المؤسسة قد كشفت في وقت سابق عن تزايد حالات الإصابة بالسرطان في مدينة تعز لهذا العام، حيث يصل عدد الحالات المرضية التي تتردد على المركز في بعض الأيام إلى 400 حالة يوميًا، مؤكدة أن هناك تزايدًا في عدد حالات الإصابة بالسرطان بمحافظة تعز، حيث تم تسجيل 1626 حالة جديدة العام الفائت، بزيادة تقدر بنحو 43 % مقارنة بعام 2023م.
وتشير تقارير إلى وجود أكثر من 15 ألف مصاب بالسرطان في تعز، حيث يساهم العديد من العوامل، أبرزها تدهور الخدمات الطبية وغياب الرقابة على المنتجات الغذائية وانتشار مخلفات المصانع وعوادم السيارات والمبيدات الزراعية، في انتشار المرض الذي بات يشكل كابوساً يهدد حياة المواطنين في المحافظة المكتظة بالسكان.
كيفية معرفة المادة في مكونات الأطعمة
وبحسب مختصين فإنه يمكن معرفة وجود هذه المادة في الأطعمة المعلبة من خلال لاصق بيانات التغذية، حيث يُدوّن اسم المادة بالرمز (E171) أو الاسم المباشر ثاني أكسيد التيتانيوم. وفي الأطعمة المعدة في المطاعم، يمكن ملاحظة بياض ناصع على الطعام، مؤكدين على ضرورة القيام بإجراءات رقابية صارمة على استخدام هذه المادة في الأغذية، وضرورة توعية المستهلكين بمخاطرها الصحية الكبيرة خصوصًا مع تزايد حالات السرطان في اليمن .
ويؤكد المختصون أن من الممكن الكشف عن وجود ثاني أكسيد التيتانيوم في الأطعمة المعلبة من خلال لاصق بيانات التغذية، حيث يُدوّن اسم المادة بالرمز (E171) أو الاسم المباشر ثاني أكسيد التيتانيوم وفي الأطعمة المعدة في المطاعم، يمكن ملاحظة بياض ناصع على الطعام، مما قد يشير إلى استخدام هذه المادة.
مؤكدين على ضرورة القيام بإجراءات رقابية صارمة على استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية، وضرورة توعية المستهلكين بمخاطرها الصحية الكبيرة، خصوصًا مع تزايد حالات السرطان في اليمن .

قد يعجبك ايضا