الثورة /قضايا وناس
مع تصاعد الحديث عن جولة صراع قادمة مع العدو الصهيو أمريكي ، وتحرك العدو الاسرائيلي في المنطقة، تبرز القبائل اليمنية كقوة ردع فاعلة، عبر حراك قبلي واسع يمثل خط دفاع أولي واستباقي.
هذا الحراك، الذي يشمل العاصمة صنعاء ومحافظات اليمن الحرة كافة، يحمل رسالة واضحة مفادها أن أي عدوان على اليمن سيواجه بتعبئة وتحرك شعبي واسع.
ليست هذه التحركات احتشادات رمزية، بل تجسد موقف عملي وجامع للشعب اليمني واستعداد كامل للتصدي لأي عدوان قادم على اليمن وضمن إطار موحد.
الإطار الموحّد للحراك القبلي
تؤكد البيانات الصادرة عن اللقاءات القبلية والوقفات المسلحة ثبات الموقف الإيماني المساند للشعب الفلسطيني والاستمرار في “المسار التعبوي الجهادي”، ورفض مشاريع العدو الصهيوني، وتعلن “النفير العام والنكف القبلي والتعبئة العامة والاستعداد لكل الخيارات للجولة القادمة من الصراع” وتبدي الثبات على الموقف تجاه قضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ولم تقتصر البيانات على الإعلان، بل تدعو إلى استمرار وتكثيف النشاط الميداني عبر “إقامة اللقاءات القبلية والوقفات المسلحة “، وتنفيذ أنشطة التعبئة “بزخم أكبر”، وكذا “التدريب العسكري بكافة مستوياته”، مما يحول الشعار إلى برنامج عمل منظم.
القيادة والتفويض
وفي إشارة بالغة الأهمية لتعزيز التماسك الداخلي والجاهزية المؤسسية، تؤكد البيانات”التفويض المطلق للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ كل الخيارات المناسبة في مواجهة هذا العدو المجرم” وتؤكد على “الجهوزية العالية والاستعداد التام لمواجهة كل المخططات والمؤامرات التي تستهدف اليمن والمنطقة سواء بشكل مباشر أو عبر أدواتهم ومرتزقتهم”.
حراك شامل برسالة موحدة
وتعد هذه البيانات نموذجاً مصغراً للروح التي تحرك المشهد القبلي الواسع، فهو يجمع بين الموقف المبدئي من القضية الفلسطينية، والجهوزية الحازمة لمواجهة أي عدوان على اليمن، والدعوة إلى التعبئة والتدريب العملي، والإعلان عن التفويض والجاهزية القصوى.
ترجمة عملية للجاهزية
وتزامناً مع هذه اللقاءات والوقفات المسلحة تتحول الدعوات الواردة في البيانات إلى واقع ملموس على أرض الميدان، ففي ترجمة عملية مباشرة لموقف القبائل وإعلانات النفير، تتواصل على قدم وساق عمليات التدريب والتأهيل العسكري المكثّف، ويتم تخريج الدفعات المتتالية من دورات “طوفان الأقصى” في العاصمة صنعاء وفي كافة المحافظات اليمنية لتكتمل صورة الردع الاستباقي للشعب اليمني، وهي صورة واضحة يجب على أعداء اليمن ان يستوعبوها جيدا.
