التعليم بالأصوات !!


تجد الكثير من الأسر في بلد مثل اليمن صعوبة بالغة في إرسال أبنائها إلى المدارس حيث لا يتوقف الأمر عند حدود المستوى المعيشي بل لعدم الاقتناع بجدوى مهمة طويلة ينبغي الإيمان بها قبل الخوض في سباق طويل لتجاوزها.
هذا الأمر لا ينطبق تماما لدى البعض مثل ناصر المليكي- أب لثلاثة أطفال يدرسون في المرحلة الأساسية- ولديه اقتناع بأن التعليم المفتاح الأساسي لتحسين حياة الفرد.
لم يكن يدرك مدير وكالة التنمية الأمريكية في اليمن هاربي سميث هذا الجدل والنظرة المتباينة للتعليم عندما قدم إلى اليمن بعد خدمة طويلة في هاييتي حاملا معه بحماس شديد برنامجا احدث صدى كبيرا في دولة كما يقول تتشابه كثيرا مع اليمن حيث أزال برنامج “القراءة المبكرة ” كآبة عدد كبير من طلاب المرحلة الابتدائية وأولياء أمورهم وكان التعليم بالأصوات السر الذي رسم الابتسامة على وجوههم.
يقول سميث لـ الثورة” إنه بعد الجهد الكبير الذي يقوم به الآباء في تعليم أبنائهم وعندما لا يجدون أي شيء أو أي تحسن في القراءة يصابون بالكآبة.
ولهذا تنفذ وكالة التنمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم برنامج “القراءة المبكرة” لطلاب المرحلة الأساسية تتركز بشكل أساسي في الصف الرابع حيث حقق البرنامج نجاحا كبيرا منذ تدشينه في العام الماضي.
تعميم
بحسب سميث فإن البرنامج يعتمد على الأصوات في نطق الحروف والقراءة يتزامن مع خطة لتطوير المناهج التعليمية لتشمل برامج القراءة المبكرة.
يقول سميث : عندما قمنا ببعض التجارب وجدنا صعوبة بالغة لدى طلاب الصف الرابع في القراءة لكن بعد تنفيذ البرنامج كان هناك تقدم وتمكن الطلاب من نطق ما نسبته 20 كلمة في الدقيقة .
هذا الأمر شجع وزارة التربية والتعليم التي قررت تعميم البرنامج ليشمل 80 مدرسة في اليمن وهناك توجهات وإجراءات تتم بالتعاون مع جهات أخرى مثل البنك الدولي ووكالة التنمية الألمانية لتعميمه على جميع المدارس في اليمن.
مسطرة
يقول مدير وكالة التنمية الدولية الأمريكية: كان الأمر ممتعا أن نرى إحدى الطالبات تمسك المسطرة وتؤشر على الكلمات في السبورة وتقرأها.
ويشيد بجهود وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب وتبنيها لهذا البرنامج الذي يعد من أركان التعليم الأساسي لبناء جيل لديه مهارات متعددة ومواهب متنوعة.
ويؤكد أن برنامج القراءة المبكرة لطلاب الصف الرابع مثير جدا ومهم للغاية لأن القراءة تمثل المهارة الأساسية في الوقت الراهن.

بداية تعتمد على نهاية الأسبوع

دشنت جهات مانحة ومنظمات ومؤسسات دولية برنامج “بداية تعتمد على نهاية الأسبوع” والذي يستهدف شريحة الشباب وينفذ لأول مرة في اليمن.
وفكرة البرنامج الذي تشرف عليه وكالة التنمية الأمريكية تتلخص في تدريب الشباب في مجال التجارة الجديدة من خلال التقائهم بالمستثمرين في القطاع الخاص وعرض أفكارهم الإبداعية الجديدة وبلورتها في أعمال تجارية تكون بدعم من المستثمرين حيث تم تأهيل 700 شاب وإيجاد فرص عمل حقيقية لهم في القطاع الخاص المحلي.
ويركز “نهاية الأسبوع” طبقا لخبراء وكالة التنمية الأمريكية في اليمن بشكل كبير على الشباب والمبدعين من أغلب المحافظات وتقديمهم بعد اختبارهم وتدريبهم للمستثمرين بحيث يضعون معا أفكارا جديدة للأعمال والتجارة المرتبطة أساسا بخلق مجتمع مبدع ومنتج.
بالإضافة إلى مساعدة هؤلاء الشباب بتقديم الدعم الفني اللازم لهم ومنهم بشكل خاص من لدية فكر إبداعي ليطوروا أعمالهم ويبنوا مشاريعهم.
وبحسب القائمين على البرنامج فإنه يتم في نفس السياق العمل على تحسين السياسات الاقتصادية بالتعاون مع البنك المركزي اليمني لتأسيس مصارف متحركة كنشاط إبداعي جديد في اليمن لتوفير فرص أمام العملاء وكوسيلة من وسائل تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل للشباب .
وتتضمن هذه الأعمال والتخصصات التي يتم التركيز عليها وأهمها البرمجيات والتقنيات الحديثة وخدمات التوصيل والتسويق.
ويقول هاربي سميث: نعمل مع القطاع الخاص للتعرف على المهارات التي يحتاجون إليها ولا يمتلكونها في أعمالهم ومشاريعهم وبالتالي يتم استقطاب الشباب وفقا لهذه الأسس والعمل على تدريبهم وصقل مهاراتهم وتقديمهم للقطاع الخاص.
ويشير إلى أهمية التدريب المهني الذي يعتبر جزءا أساسيا للبرامج الاستيعابية للشباب ومن أهم الاستراتيجيات التي يعتمد عليها في مكافحة البطالة وخلق فرص العمل.

قد يعجبك ايضا