
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي هشام شرف إن أحد أهم التحديات التي يواجهها وطننا اليوم هي الانقسامات المذهبية والطائفية والتعبئة الخاطئة وعدم الاعتراف بالتعدد والتنوع وبروز ظاهرة التكفير والتكفير المضاد وغياب التسامح الذي عرفه شعبنا اليمني قبل مئات السنين .
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي في الحفل الذي نظمته الكلية العليا للقرآن الكريم بمحافظة عدن وذلك احتفاء◌ٍ بتخرج الدفعة الأولى من الطلبة الحفاظ والبالغ عددهم ( 82 ) طالبا◌ٍ وطالبة وأوضح وزير التعليم أننا إذ نؤكد اليوم على سرعة التحرك بشكل عاجل وسريع لوقف تغذية هذه الصراعات ومراجعة المناهج ومغادرة ثقافة الإقصاء والتخوين التي تهدد الوحدة الوطنية وتمزق النسيج الاجتماعي وتزج بالبلاد إلى أتون صراع لايحمد عقباه .
وأضاف أننا نعلن عن دعمنا الكامل لهذا الصرح القرآني الشامخ الذي يقدم تعليما متخصصا وإخراج الشخصية والوسطية والسوية على مستوى اليمن ومدينة عدن بوجه خاص هذه المدينة التي عرفت المدنية و الوسطية والاعتدال على مدى التاريخ , داعيا الشباب الخريجين والحافظين لكتاب الله تعالى بقوله: وانتم تتسلمون شهادات التخرج فإننا جميعا نأمل أن تكون هذه البداية الحقيقية لحياة علمية ناجحة تقدموا من خلالها نموذجا في السلوك السليم والعطاء المخلص وتكونوا رسل السلام والتسامح.
وقال أننا ندعو كافة المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والجهات المختصة بالتعاون في نشر ثقافة المحبة وعدم التمييز العنصري والمذهبي الدخيل على المجتمع اليمني الذي يسعى ومن خلال الحوار الوطني على بناء لحمة وطنية حقيقية وطمس صفحات الماضي وخلق بيئة صحيحة تقف ضد المخاطر التي تهدد الوحدة الوطنية والمناهج التخريبية التي يبرأ منها الإسلام وأن تقدم نماذج في السلوك السليم وفقا لأسس منهجية قائمة على الوسطية .
من جانبه أشار الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ عبدالله بن علي بصفر بالمناسبة إلى أن هذا الاحتفال الذي تكرم فيه الدفعة الأولى من خريجي الكلية يأتي برعاية رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الذي يهتم بدراسة القرآن وعلومه في كافة الكليات والجامعات اليمنية¡ مؤكدا◌ٍ أن هذا الاهتمام هو خير دليل على حب الحكومة اليمنية على تعليم كتاب الله وحفظة ” .
وشكر كل الداعمين والمساهمين في تحويل جمعية القرآن الكريم إلى جامعة وصرح علمي كبير له فروع في عدن والمكلا وسيئون يقوم على تدريس القرآن وعلومه والعلوم الإسلامية واللغة العربية للوصول إلى مرتبة علماء الدين من خلال تعزيزهم بتكملة دراستهم الأكاديمية العليا لترسيخ العلم القرآني والإسلامي ونشره في كل أنحاء الأرض .
فيما أوضح رئيس جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية الدكتور / غالب القرشي ورئيس الهيئة الإشرافية لكلية القرآن بعدن الشيخ عبدالرحمن بانافع ان الكلية خيرية وغير ربحية تمنح شهادة البكالوريوس للطلاب وتضم حاليا 493 طالبا◌ٍ وطالبة من محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة والضالع بقسم الدراسات القرآنية وعلومه وقسم القراءات .
ولفتا إلى أن الجامعة تقدم امتيازات لطلاب القرى وتستقبل الكلية طلابا من دول شقيقة وأنها فتحت هذا العام قسم القراءات الذي يضم 18 طالبا ¡ وقال ” إن طلاب الكلية شاركوا في مسابقات قرآنية على مستوى العالم العربي والدولي ” .
وشددوا على الجميع مواصلة كل الجهود وذلك من أجل إرساء قواعد التعليم في مجال القرآن الكريم الذي يجمع بين علوم الدنيا والآخرة ويقوم على تربية الأجيال وتنشئتهم على الوسطية والاعتدال .
حضر الحفل كل من وزير التعليم العالي السابق عضو الحوار الوطني الدكتور صالح علي باصرة وعضو الحوار الوطني وعضو مجلس النواب الأستاذ انصاف علي مايو ومحافظ عدن المهندس وحيد علي رشيد ووكيلا محافظة عدن لقطاع الاستثمار وتنمية الموارد أحمد أحمد الضلاعي و نائف البكري ورئيس الوفد القطري الشيخ فهد سالم المريخي ومدير مكتب الأوقاف والإرشاد بعدن فؤاد البريهي ومدراء عموم المكاتب التنفيذية بعدن وممثلي السلك الدبلوماسي وممثلين من دول الخليج وجمع تبرعات من المشاركين في الحفل ورجال المال والأعمال اليمنيين والخليجيين .
هذا وتخلل الحفل العديد من الأناشيد والقصائد الشعرية وكذا عرض فيلم وثائقي حول إنشاء الكلية والأنشطة والخدمات التي تقدمها للطلاب والمجتمع وتقديم فقرات إنشادية وتكريم المساهمين بيوم السبت.
