العلاج  بالرياضة

أ.د محمد النظاري

 

يظن البعض بأن الرياضة فقط الممارسة والتنافس من أجل حصد الألقاب والأوسمة والمراكز الأولى في مختلف المسابقات المحلية والدولية.

للرياضة أبعاد مهمة وكثيرة؛ أحدها ما يتعلق بالدعم النفسي والبدني كطريقة من طرق العلاج عبر الرياضة.

في السنوات الأخيرة تعرضت كثير من البلدان لجرائم كبيرة بسبب الحروب، وأكثرها ما حدث في فلسطين جراء العدوان الصهيوني؛ الذي راح ضحيته العديد من الرياضيين إلى جانب شريحة كبيرة من الأطفال والشباب من الجنسين.

الحروب والكوارث تخلف عشرات الآلاف من الضحايا؛ حيث يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية؛ مما يؤثر عليهم ويجعلهم أشخاصاً في الغالب غير أسوياء.

في هذا الاطار تلقيت دعوة كريمة من رئيس المؤتمر الدولي الأول للتأهيل النفسي والبدني للناجين من الكوارث والحروب ا.د آمال محمد ابراهيم العميدة بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالسودان الشقيقة وأمين عام المؤتمر ا.د عكلة الحوري من العراق الشقيق؛ حيث يقام المؤتمر تحت شعار :“التعليم والرياضة… جسر التعافي للمستقبل” وتنظمه أكاديمية خبراء التنمية للتدريب والاستشارات بالشراكة مع الجمعية العربية لعلم النفس الرياضي والجمعية السودانية للتربية البدنية وعلوم الرياضة.

المؤتمر ينعقد في ظل ما تشهده المنطقة من عدوان وحروب ونزاعات وما تخلّفه من آثار نفسية وبدنية عميقة، ولهذا فإن المؤتمر يشكل منصة علمية وتدريبية رائدة تجمع الخبراء والأكاديميين والممارسين لبحث أحدث الممارسات العالمية في التأهيل النفسي والبدني، عبر التعليم الداعم والرياضة العلاجية.

يتميز المؤتمر الذي يعقد خلال الفترة 28 – 29 مارس 2026م، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين في علم النفس الرياضي، التربية، والتأهيل؛ والذين سيناقشون أحدث النماذج العالمية في الدعم النفسي والاجتماعي للناجين من الحروب والكوارث.

يعد المؤتمر فرصة للباحثين لعرض أبحاثهم وتبادل الخبرات في بيئة علمية احترافية؛ مما يمكنهم من بناء شبكة علاقات مهنية مع مختصين ومؤسسات أكاديمية وإنساني، وإلى جانب المؤتمر يقدَّم برنامج تدريبي احترافي متخصص بعنوان: برنامج إعداد أخصائي الدعم النفسي والعلاج بالرياضة للناجين من الكوارث والحروب..

ما يميز المؤتمر أيضا أنه يركّز على مهارات التدخل النفسي، العلاج الحركي، والعمل في بيئات النزوح ويستهدف الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، ومعلمي التربية البدنية والمدربين الرياضيين، والباحثين، وطلاب علم النفس والتربية البدنية.

ويسعى المؤتمر الى إعداد أخصائي الدعم النفسي والعلاج بالرياضة، وهو ما نحتاج إليه لتأهيل من تعرضوا لانتهاكات وإعادة دمج في المجتمع.؛ وفي نفس الإطار خصص مؤتمر فلسطين الرابع «فلسطين قضية الأمة المركزية» بصنعاء، لتسليط الضوء على ما تعرض له الشباب والرياضيون في فلسطين من انتهاكات جراء العدوان الصهيوني عبر بحثين من داخل اليمن وخارجه.

على الإعلام الرياضي تسليط الضوء على هذه القضية المهمة التي تؤرق كثيراً من الأطفال والشباب والرياضيين من الجنسين؛ الأمر الذي أفقد الرياضة العربية كثيراً من المواهب والمبدعين؛ الذين أثرت عليهم الحروب وجعلت كثيراً منهم يتركون الرياضة إما بسبب إصابة نفسية أو بدنية؛ وفي تأهيله إعادة الروح إليهم وإلى الرياضة العربية.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا