فرحة المولد تعمّ مدارس أمانة العاصمة.. احتفاء بذكرى ميلاد الهادي الأعظ

فرحة المولد تعمّ مدارس أمانة العاصمة.. احتفاء بذكرى ميلاد الهادي الأعظ

 الثورة / رجاء عاطف

بدأت مدارس أمانة العاصمة الحكومية والأهلية، منذ الشهر الماضي، استعداداتها وتجهيزاتها، وتنفيذ حملة نظافة واسعة وشاملة، استجابة لمصفوفة الأنشطة والفعاليات الخاصة بالاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف. 
 ولاقت الحملة تفاعلاً كبيراً من الكوادر التعليمية والطلاب، حيث تم التركيز على التنظيف والتجميل والتزيين داخل محيط المدارس ومرافقها والفصول الدراسية، إلى جانب فعاليات ثقافية وخطابية محتفية بالمولد، وبرامج وفقرات إذاعية متنوعة، جسّدت عمق ارتباط أهل الإيمان والحكمة بالرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله. 

امتثالاً لأمر الله تعالى لنا بأن نفرح ونبتهج بنعمه وفضله، فأي فرحة تعلو فرحة مولده، وأي بهجة تساوي بهجة مولد النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله الأطهار.
وبهذه المناسبة العظيمة، أقامت مدارس أمانة العاصمة الحكومية والأهلية فعاليات مركزية ومهرجان «الرسول الأعظم» للاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، في زخم عظيم وبهجة عالية، حيث تزينت ساحات المدارس ومنصات الاحتفال بألوان الاحتفال المحمدية، وتعالت الأصوات والأهازيج بالصلوات على النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وامتلأت الساحات بضيوف الرسول الأعظم من أولياء الأمور والكادر التربوي والطلاب والطالبات محبي الرسول الأعظم، للمشاركة في الحفل، لما لهذه المناسبة الدينية الجليلة من أهمية، وتعبير عن الابتهاج بمولد النبي الكريم الذي أخرج الأمة من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الهداية، والذي من الضرورة التأسي به والسير على نهجه القويم، وترجمة سيرته النيّرة إلى سلوكيات ومعاملات جليّة في الحياة اليومية. كما أن هذه الذكرى تجاوزت كونها مجرد مناسبة احتفالية، لتكون محطة إيمانية.
متجددة لإحياء القيم والمبادئ الإسلامية التي أرساها النبي الخاتم، وتعزيزاً لروح التضحية ونصرة المستضعفين.
أداء متميز وإبداع طلابي.
تعظيم المناسبة
في البداية، أشادت القيادات التربوية بجميع فعاليات المدارس، وبمستوى الوعي العالي لدى الكوادر الإدارية والتعليمية، الذي تجسّد في حسن التنظيم والإعداد للأنشطة المختلفة، إلى جانب الأداء المتميز والإبداعي للطلاب والطالبات.
وتحدث وكيل أمانة العاصمة، عبدالفتاح الشرفي، في إحدى الفعاليات التي أقامتها المدارس الحكومية، عن أهمية تعظيم المناسبة وإجلال صاحبها النبي الأمي محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، مؤكداً ضرورة العودة الصادقة إلى معرفة الرسول الأكرم في أخلاقه وسيرته ونهجه وجهاده وإحسانه، من خلال القرآن الكريم ونصوص أهل البيت الكرام والأحاديث المتواترة المطابقة للقرآن الكريم.
التحشيد للفعالية المركزية الكبرى
من جهتها، أوضحت نائب مدير المنطقة التعليمية بصنعاء القديمة، أماني الدولة، أن مستوى الإعداد والتنظيم لفعاليات الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف كان عالياً ومتميزاً، مثنيةً على «شعب الإيمان والحكمة» الذين أيّدوا الرسول وناصروه منذ بداية الدعوة الإسلامية إلى يومنا هذا، والمتمثل في نصرة المستضعفين بقطاع غزة، دعماً وإسناداً لهذا الشعب العظيم. وشددت على ضرورة التحشيد الكبير لحضور الفعالية المركزية يوم الثاني عشر من ربيع الأول في الساحات التي سيتم تحديدها، لتشكيل أجمل صورة تؤكد ارتباط أهل اليمن بنبيهم وحبهم له واتباعهم الصادق لمنهجه المحمدي.
محطة إيمانية
وأكد نائب مسؤول التعبئة في المنطقة التعليمية بصنعاء القديمة، محمد حجر، خلال حضوره إحدى الفعاليات المدرسية، على أهمية العودة الحقيقية لمعرفة رسول الله وسيرته ومنطقه وجهاده وصبره وثباته، من خلال المصادر الرئيسية، وفي مقدمتها القرآن الكريم والروايات المتواترة عن أهل البيت وكذا روايات المسلمين الأوائل. وأشار إلى أن الاحتفال بمولد الرسول إنما هو استجابة لله سبحانه وتعالى، وهو محطة إيمانية نتزود فيها بالكثير من أخلاقه وقيمه ومبادئه وسيرته العطرة.
اعتراف بفضل الله علينا.
وترى مديرة مدرسة الحمزة الأساسية للبنات، أمة الصبور الأمير، أهمية الاحتفال بالمولد باعتباره القدوة والطريق والمنهج الذي نتبعه ونسير على خطاه، وأن الاحتفاء بهذه المناسبة إنما هو بمثابة اعتراف بالفضل والمنّة التي أنعم الله بها علينا.
تصحيح الثقافات المغلوطة
وأكد الطلاب والطالبات، بدورهم، خلال الفعاليات، على انتهاج خطى الرسول صلوات الله عليه وعلى آله، والسير على منهجه الصحيح الذي بنى الأمة وأخرجها من ظلمات الجاهلية والأمية إلى نور العلم والفهم الصحيح للقرآن الكريم، وأنه من الضروري تصحيح الثقافات المغلوطة التي حرفت الأمة عن الفهم الصحيح لكتاب الله والعمل به.
دور اليمنيين في مناصرة الرسول الأعظم
وخلال البرنامج الإذاعي، شدد الطلاب على أهمية إحياء المولد النبوي الشريف على مدار العام الدراسي، عرفاناً منهم بالفضل والمنّة والنعمة العظيمة بميلاد النور الذي أضاء الكون وملأه عدلاً بعد أن ملئ ظلماً وجوراً. وأوضحوا أن دور اليمنيين الذين ناصروا وآزروا الرسول الأعظم منذ بداية الدعوة الشريفة إلى يومنا هذا، من خلال تطبيقهم لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعي إلى نصرة المستضعفين والمظلومين، وأن الدعم والإسناد لفلسطين المحتلة إنما هو استجابة لله ولرسوله وللقيم والأخلاق.
ودعا الطلاب، خلال الفعاليات، إلى أهمية تعزيز الارتباط الوثيق بالرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، والتعبير عن الابتهاج بحلول المولد النبوي بنظافة الشوارع والأحياء والمدارس وتزيينها، وتعليق اللافتات والشعارات، تأصيلاً للهوية الإيمانية اليمنية بين أوساط الطلاب والطالبات، كما دعوا إلى التحشيد الكبير لحضور الفعالية المركزية يوم الثاني عشر من ربيع الأول.

قد يعجبك ايضا