“الأورومتوسطي”: الجيش “الإسرائيلي” يفتح تحقيقين ويغلق ثلاثة ملفات بشأن مقتل 35 شخصًا في غزة

 

الثورة نت/

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن نتائج التحقيقات الداخلية التي أعلنها الجيش “الإسرائيلي” بشأن خمس وقائع أسفرت عن مقتل 35 شخصًا في قطاع غزة، بينهم أطفال وعاملون في المجالين الإنساني والطبي، تعكس نمطًا يقوم على تأخير التحقيقات ثم حصر المسؤولية في أخطاء عملياتية وإغلاق الملفات أو الاكتفاء بإجراءات تأديبية.

وأوضح “الأورومتوسطي”، في بيان   أن الجيش “الإسرائيلي” قرر فتح تحقيقين جنائيين في واقعة مقتل الطفلة هند رجب وأفراد من عائلتها ومسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، وفي مقتل 15 شخصًا من طواقم الإسعاف والدفاع المدني في تل السلطان برفح، بينما رفض فتح تحقيقات جنائية في ثلاث وقائع أخرى، بينها استهداف قافلة “المطبخ المركزي العالمي” ومقتل سبعة من موظفيها.

وأشار إلى أن الوقائع الخمس شملت كذلك قصف مأوى تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود” في منطقة المواصي، ما أدى إلى مقتل امرأتين، وإطلاق النار على قافلة للمنظمة في نوفمبر 2023، ما أسفر عن مقتل شخصين.

وأكد المرصد أن ما أعلنه جيش العدو الإسرائيلي لا يمثل تحقيقات جنائية مكتملة، بل نتائج فحص وقائعي أجرته آلية تابعة لهيئة الأركان، ثم أحالتها إلى ما يسمى النيابة العسكرية لاتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق جنائي، معتبرًا أن استمرار المسار داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية يثير مخاوف بشأن الاستقلال والحياد والشفافية.

ولفت إلى أن جيش الكيان الإسرائيلي أقر بوجود إخفاقات جسيمة في استهداف قافلة المطبخ المركزي العالمي، لكنه خلص رغم ذلك إلى عدم وجود شبهة جنائية تستوجب التحقيق، كما رفض فتح تحقيق جنائي في مقتل امرأتين داخل مأوى “أطباء بلا حدود” وفي واقعة إطلاق النار على قافلة المنظمة.

وفي قضية هند رجب، أشار المرصد إلى أن جيش الكيان الإسرائيلي أقر للمرة الأولى بإطلاق قواته النار على سيارة عائلتها، لكنه ربط التحقيق الجنائي بإخفاقات مزعومة في تنسيق حركة سيارة الإسعاف، دون إعلان نطاق التحقيق وما إذا كان سيشمل إطلاق النار على أفراد العائلة والمسعفين.

أما في واقعة تل السلطان، فقد أقر جيش الكيان بأن إطلاق النار على مركبات الإسعاف والإطفاء يثير شبهة معقولة بارتكاب مخالفة جنائية، وقرر فتح تحقيق، رغم أن المرصد أكد أن الأدلة المصورة والفنية تتعارض مع الروايات “الإسرائيلية” السابقة بشأن ظروف الهجوم.

وقال “الأورومتوسطي” أن الوقائع الخمس لا ينبغي التعامل معها كحوادث منفصلة، وإنما ضمن نمط أوسع من استهداف المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي، داعيًا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشامل يتناول المسؤولية الفردية والقيادية والسياسات والأوامر التي حكمت عمليات الاستهداف.

وطالب المرصد المجتمع الدولي بعدم اعتبار التحقيقات العسكرية “الإسرائيلية” المحدودة دليلًا على تحقق المساءلة، داعيًا لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى فحص هذه الوقائع ضمن التحقيق في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

ودعا الدول إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل ولايتها القضائية الوطنية للتحقيق في الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها، وتعليق نقل الأسلحة والمعدات والتكنولوجيا إلى الكيان الإسرائيلي عندما يوجد خطر واضح من استخدامها في ارتكاب جرائم دولية أو تسهيلها.

 

قد يعجبك ايضا