الحِصَارُ بالحصارِ

أ. يحيى بدر الدين الحوثي

 

يَلُوحُ النَّصرُ فِي أُفُقِ المَعَالِي
ويَرقَى المَجْدُ طَيَّاتِ الجِبَالِ
وشَمْسُ اللهِ تُشْرِقُ كلَّ صُبْح
مُطَأطِأةً لِهَامَاتِ الرِّجَالِ
نَظَمْنَا من مَجَرَّتِنَا عُقُودًا
نُقَلِّدُهَا عَلَى شُرُفِ القُلَالِ
نَسَجْنَا مِن كَوَاكِبِنَا طِرَازًا
لِيُصْبِحَ رَايَةَ السَّبْعِ الثِّقَالِ
ونَبْنِيَ فَوقَ هَامِ البَدْرِ دَارًا
لِيُتْلَى الذِّكْرُ فِي سَهْلٍ وَعَالٍ
ويَحْكُمَ دِينُنَا كُلَّ البَرَايَا
ولا يَبْقَى بِهَا آلُ الرِّغَالِ
وَيَصْعَدَ شَعْبُنَا شَرَفًا وَعِزًّا
وَيَسْعَى نَحْوَ إِحْرَازِ الكَمَالِ
يُحَرِّرُ أَرْضَهُ مِنْ كُلِّ غَازٍ
ويُنْزِلُ جَمْعَهُم شَرَّ النَّكَالِ
فَيَضْرِبُ ثُمَّ يَقْصِفُ ثُمَّ يَرْمِي
فَيَعْرُكُهُم كَمَا عَرْكِ الثِّفَالِ
فَلَا عِزٌّ بِغَيرِ السَّيْفِ يُحْمَى
وَلَا شَرَفٌ عَلَى مَرِّ الليَالِي
وَلَا حَقٌ يَعُودُ بِغَيْرِ عَزْمٍ
وَلَا عِرْضٌ مَعَ فَشَلٍ بِحَالِ
سَوَاعِدُ شَعْبِنَا تَحْمِي حِمَانَا
وَتَأخُذُ حَقَّهَا حَيْثُ النِّزَالِ
وَإِيْمَانٌ يَزِيدُ بِوَعْدِ رَبِّي
بِنَصْرِ اللهِ رَبِّي ذِي الجَلَالِ
فَفِي اليُمْنَى طَوَائِرُ سَاحِقَاتٌ
وفِي اليُسْرَى صَوَارِيخُ الوَبَالِ
فَوَيْل ٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ
لِآلِ سُعُود أَشْبَاهِ الرِّجَالِ
يَعُدْ أدْرَاجَهُ خَسِئًا ذَلِيلًا
وَيَرْمِي شَرَّهُ بَيْنَ النِّعَالِ
وَلَا يَرجُو حِسَابَاتٍ لِمَاضٍ
فَشَعْبِي قَدْ وَعَى شَرَّ الفِعَالِ
وَجَارُ السُّوءِ لَا يَرْدَعهُ نُصحٌ
وَجَارُ الخَيْرِ يَأْخُذُ بِالمَقَالِ
أَلَا يَا قَائِدَ الشَّعْبِ المُفَدَّى
فَدَيْتُكَ بِالعِيَالِ وكُلِّ غَالِ
حِصَارٌ بِالحِصِارِ وَإنْ تَمَادَى
طِوَالَ الدَّهْرِ يَا خَيرَ الرِّجَالِ
وَلَا تَتْرُكْ لِآلِ سُعُود بَابًا
إِذَا كُنَّا مَعًا فِي كُلِّ حَالِ
فَلَا بَتْرُولُهُم يَغْدُو لِسُوْقٍ
إِذَا بَتْرُولُنَا تَحْتَ الرِّمَالِ
وَمَا فِي البَحْرِ مِن قَمْحٍ ونَفْطٍ
وَمَا فِي البَحْرِ مِن خَيرٍ وَمَالِ
يَمِيلُ بِهِ السَّفِينُ إِلَى وطَنَّا
وَحَقُّ الشَّعْبِ مِثْلٌ بِالمِثَالِ
كَذَا الإِنصَافُ وَالإنصَافُ عَدلٌ
وَحُكْمُكَ بِالجَنُوبِ وبِالشَّمَالِ
لَقَدْ دَاوَيْتَ شَعْبَكَ مِنْ جُرُوحِ
وَقَد أَرْوَيْتَ بِالمَاءِ الزُّلَالِ
يَزِدْكَ اللهُ عِزًّا كُلّ حِينٍ
وَيَرفَعْ قَدْرَكُم أَعْلَى الهِلَالِ
حَمِدتُّ اللهَ فِي سِرّي وَجَهْرِي
مَدَى الأَيَّامِ تُتْبَعُ بِالليَالِي
وَصَلّى اللهُ مَا سَجَعَ الحَمَامُ
عَلَى طَهَ وَآلِهِ خَيْرِ آلِ
1 – أبو رغال رجل عربي قبره قريبا من الطائف كان يرجمه كل من يمر من قربه، لأنه كان عميلًا للأحباش عند غزوهم لمكة من أجل تدمير الكعبة زادها الله شرفا ورفعة، وذِكرُه هنا إشارة لآل سعود العملاء لأمريكا الذين يجلبون على أمّتنا كل شر وضر.
2 – الثّفال خرقة من نسيج يوضع حول الرحاء لحفظ الطحين، ولكن الرحاء تعركه أحيانا.

قد يعجبك ايضا