أقيمت في حارة العمال الشمالية بمديرية الميناء في محافظة الحديدة، أمسية ثقافية وخطابية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ.
وفي الأمسية، أشار وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي إلى أن الاحتفاء بذكرى مولد الرسول الأعظم يعبر عن علاقة راسخة برسول الله، ارتبطت في وجدان الشعب اليمني بمواقفه منذ فجر الدعوة، واستمرت حاضرة في مسيرة الأجيال، مبيناً أن المولد مناسبة يستعيد فيها اليمنيون هويتهم الإيمانية وموقعهم في قضايا الأمة.
ولفت إلى أن إحياء المولد يتزامن مع استمرار الحصار، وما يمارسه النظام السعودي من إجرام بحق الشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدور لم يتوقف عند حدود الحرب على اليمن، بل يمتد إلى خدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة، واستهداف إرادة شعوبها ومقدراتها.
وأوضح حليصي أن اليمنيين، وهم يحيون المولد، يواصلون موقفهم المساند لنصرة قضايا الأمة، مبينا أن نصرة المظلوم والوقوف في وجه المعتدي من المعاني التي تتجسد في سيرة الرسول الأعظم، ولا تنفصل عن واقع الأمة ومواقفها.
وخلال الأمسية التي حضرها وكيل المحافظة لشؤون مربع المدينة علي كباري، أكد مدير المديرية عبدالله الهادي أن المولد النبوي مناسبة جامعة يستعيد فيها المجتمع سيرة الرسول الأعظم باعتبارها سيرة قائد حمل أعظم رسالة غيرت واقع الأمة، مبيناً أن اليمنيين يحافظون على هذه المناسبة جيلاً بعد جيل لما تمثله من ارتباط بهويتهم وتاريخهم.
وذكر أن الحضور الشعبي الواسع للمولد يبعث رسالة واضحة بأن محاولات فصل اليمنيين عن هويتهم وثقافتهم الإيمانية لم تنجح، وأن الشعب يزداد تمسكاً برسول الله كلما اشتدت حملات الاستهداف التي تطال الأمة ومقدساتها.
ولفت الهادي إلى أن استمرار الحصار على الوطن، وما يرافقه من استهداف اقتصادي ومعيشي، يفرض على أبناء المجتمع مزيداً من التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة تداعياته، معتبرا وحدة الصف الشعبي والقبلي أحد عوامل الصمود في مواجهة مشاريع التفكيك والإخضاع.
فيما تناول منظم الأمسية عمار قابصي خصوصية إحياء المولد النبوي في المجتمع اليمني، مبيناً أن القبائل اليمنية ارتبطت برسول الله منذ بدايات الإسلام، وظلت تحمل في ذاكرتها مواقف الأجداد في نصرة الدين، وأن إحياء هذه الذكرى يجدد تلك الصلة ويعزز تماسك المجتمع حول القيم التي جاء بها الرسول الأعظم.
وأكد أن القبيلة اليمنية حين تستحضر سيرة الرسول تستعيد منظومة من القيم التي تحفظ المجتمع من التفرق، وفي مقدمتها التكافل والنجدة والوفاء ونصرة المظلوم والوقوف في وجه المعتدي، مشيراً إلى أن هذه القيم تكتسب أهميتها في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات.
وأشار إلى أن ما يتعرض له اليمن وفلسطين يأتي ضمن مسار واحد يستهدف شعوب المنطقة ومقدساتها، مؤكداً أن موقف اليمن المساند لفلسطين ينسجم مع ما حملته الرسالة المحمدية من رفض للظلم ونصرة للمستضعفين، وأن إحياء المولد يجدد لدى المجتمع هذه المسؤولية تجاه قضايا الأمة.
تخللت الأمسية بحضور مدير مكتب شؤون القبائل بالمحافظة إبراهيم الشراعي، وأمين عام المجلس المحلي بالمديرية حسن رسمي والشخصيات الاجتماعية وأبناء حارة العمال الشمالية، أناشيد وموشحات وقصائد شعرية معبرة.