إيران تدعو إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني

الثورة نت/..

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لإقرار اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، أن قواعد القانون الدولي الإنساني تفرض على جميع الدول الالتزام بحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة أثناء النزاعات المسلحة.

وحسب وكالة تسنيم الإيرانية أوضحت الوزارة أن اتفاقيات جنيف، التي أُقرت في 12 أغسطس 1949، أرست مجموعة من المبادئ والقواعد المنظمة للنزاعات المسلحة، بينها التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب، والضرورة العسكرية، وتجنب إلحاق الألم والمعاناة غير الضروريين.

وأشارت إلى أن المادة الأولى المشتركة بين الاتفاقيات تلزم الدول الأطراف باحترام أحكامها وضمان احترامها، مؤكدة أن هذه القواعد أصبحت جزءاً أساسياً من القانون الدولي الإنساني وملزمة لجميع الدول.

وقالت الخارجية الإيرانية إن العالم يشهد، رغم وضوح هذه القواعد، انتهاكات غير مسبوقة للقانون الدولي الإنساني، متهمة الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في فلسطين ولبنان وسوريا .

واتهمت الوزارة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العمليات العسكرية ضد إيران في عامي 2025 و2026، مشيرة إلى استهداف منشآت مدنية، بينها مستشفيات وجامعات ومدارس وأحياء سكنية وجسور ومطارات ومراكز إطفاء.

وذكرت أن الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، و استهداف مدرسة في ميناب وملعب في لامرد ومنازل سكنية في قشم، تمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة.

وأضافت أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن استهداف البنى التحتية المدنية، إلى جانب تكرار الهجمات على أهداف مدنية، تمثل، مؤشرات على وجود قصد متعمد لارتكاب انتهاكات جسيمة لقواعد النزاعات المسلحة.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة تجرّم، ضمن الانتهاكات الجسيمة، القتل العمد وإلحاق الألم والمعاناة الشديدين بالأشخاص والتدمير الواسع للممتلكات، مشيرة إلى أن المسؤولية الجنائية للفاعلين والآمرين يمكن أن تترتب وفقاً للمادة 146 من الاتفاقية.

ودعت إيران الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والأمم المتحدة وسويسرا، بصفتها الدولة الوديعة للاتفاقيات، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والعمل على منع الانتهاكات وملاحقة مرتكبي الجرائم ومحاسبتهم.

وحذرت من أن استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بالتزامن مع تقاعس المجتمع الدولي، يسهم في تطبيع الإفلات من العقاب وتقويض النظام القانوني الدولي الذي أُنشئ لحماية المدنيين والحد من آثار الحروب.

وشددت على أن التزام الدول بموجب اتفاقيات جنيف لا يقتصر على الجوانب السياسية أو الأخلاقية، بل يمثل التزاماً قانونياً بملاحقة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أو إصدارهم أوامر بارتكاب انتهاكات جسيمة، بغض النظر عن جنسياتهم.

قد يعجبك ايضا