الثورة نت/
أدانت وزارة الخارجية الروسية الأنشطة غير القانونية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي بحق السفن الأجنبية، معتبرة أن عمليات التفتيش التي تجريها القوات الأوروبية في البحر المتوسط تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة.
وقالت الوزارة، في بيان على قناتها بمنصة “تليجرام” اليوم الأربعاء، ، إن الاتحاد الأوروبي ينفذ عملية “إيريني” البحرية قبالة السواحل الليبية بهدف منع نقل النفط وشحنات أخرى بما يخدم مصالح روسيا، مشيرة إلى أن القوات الأوروبية، استنادًا إلى “تفويض معدل” للعملية، تنفذ عمليات تفتيش غير قانونية لسفن أجنبية.
وأشارت إلى أن أحدث هذه الحالات تمثلت في تفتيش السفينة “تاو بايو” في الثاني من أغسطس الجاري في البحر المتوسط، والتي ترفع علم الكاميرون، موضحة أن عملية التفتيش نفذها عسكريون إيطاليون بمساعدة طائرة دورية بولندية وسفينة دورية يونانية.
وأضافت أن وزارة الدفاع الإيطالية بررت التفتيش بالحاجة إلى التحقق من جنسية السفينة، واستمرت العملية نحو ساعتين، قبل أن تواصل السفينة إبحارها، ما يشير، إلى عدم ثبوت الشبهات التي استند إليها التفتيش.
واعتبرت أن الاتحاد الأوروبي يستخدم العملية حاليًا “لترهيب الناقلات التجارية وعرقلة حرية الملاحة”، مؤكدة أن ذلك يشكل “انتهاكًا صارخًا للقواعد الدولية النافذة” وتوسيعًا غير مشروع للصلاحيات.
وانتقدت الوزارة تصريحات الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، معتبرة أنها تظهر “استخفافًا فادحًا بالقانون الدولي”، عندما تصف عمليات النقل البحري الاعتيادية التي تسهم في ضمان أمن الطاقة والغذاء للدول النامية بأنها غير قانونية.
وأكدت أن التحقق من علم السفينة، رغم كونه ممكنًا بموجب القانون البحري، يتحول في هذه الحالة إلى “غطاء لتصفية الحسابات السياسية وفرض إجراءات أحادية الجانب” يحاول الاتحاد الأوروبي فرضها على بقية دول العالم.
وشددت على أن التحقق من انتماء السفن إلى ما يسمى “الأسطول الظل” لا يستند إلى أي أساس قانوني، مؤكدة أن القرارات الداخلية للاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تلغي الحريات الأساسية التي تكفلها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وحذرت الخارجية الروسية من أن لجوء الاتحاد الأوروبي إلى مثل هذه الإجراءات يعرضه لـ”مخاطر كبيرة”، بسبب اتخاذه خطوات تتجاوز بصورة مطلقة القواعد والمعايير الدولية.
