الثورة نت/
حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من استغلال معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية وجعلها مادة للدعاية الانتخابية لوزراء حكومة العدو المتطرفين، خلال انتخابات الكنيست القادمة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات وحماية الأسرى من الانتهاكات المتواصلة بحقهم.
وقال المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إن وزراء في حكومة العدو وأعضاء في الكنيست يتسابقون للضغط على إدارة السجون لفرض مزيد من إجراءات التنكيل والتعذيب والحرمان بحق الأسرى، في محاولة لكسب تأييد الناخبين مع اقتراب انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، وفق ما نقله مكتب إعلام الأسرى على موقعه الإلكتروني.
وأوضح أن استغلال معاناة الأسرى يتم عبر تصريحات إعلامية متكررة تحرّض على قتلهم وحرمانهم من أبسط احتياجاتهم، إلى جانب زيارات متكررة للسجون بهدف الدفع نحو تشديد إجراءات القمع والإذلال والتعذيب والتجويع بحقهم.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تشمل أيضًا تصوير مقاطع فيديو لعمليات التنكيل والإذلال، وإجراء مقابلات مع أسرى يظهرون فيها في أوضاع صعبة، فضلًا عن الضغط لسن قوانين تشرّع قتل الأسرى وممارسة التعذيب بحقهم، وتقليص حقوقهم الأساسية التي تكفلها المواثيق الإنسانية.
وأكد المركز أن التنافس الانتخابي على حساب الأسرى يؤدي بصورة متراكمة إلى تحويل حياتهم إلى “جحيم حقيقي”، لا سيما مع تبني شخصيات نافذة في حكومة العدو لهذه السياسات، ومن بينها إيتمار بن غفير، الذي يتصدر مشهد التصعيد ضد الأسرى.
ولفت إلى أن بن غفير أصدر مؤخرًا قرارًا بتمديد عزل الأسرى عن العالم الخارجي ومنع الزيارات بمختلف أشكالها، بما فيها زيارات طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وحذّر المركز من تصاعد استغلال معاناة الأسرى كأداة للدعاية الانتخابية خلال الأيام والأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، مؤكدًا أن ذلك يفاقم المأساة التي يعيشها الأسرى جراء سياسات العدو التعسفية، التي تصاعدت بصورة خطيرة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وطالب مركز فلسطين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم، والحيلولة دون استمرار تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية والجسدية، مشيرًا إلى أن سياسة القتل أدت إلى وفاة 91 أسيرًا معلومي الهوية خلال أقل من ثلاث سنوات.
