إيران: الصمت إزاء استهداف البنية التحتية المدنية يقوّض القانون الدولي

الثورة نت /..

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن الصمت الدولي إزاء التهديدات باستهداف البنية التحتية المدنية يمثل تآكلاً لأحد أهم المنجزات القانونية والحضارية التي تحققت بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال بقائي، في تدوينة على منصة “إكس” ،بمناسبة الذكرى السنوية لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع عام 1949، إن هذه الاتفاقيات أرست القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني وقانون النزاعات المسلحة، بما في ذلك مبادئ الإنسانية والتمييز والضرورة العسكرية والتناسب وحظر المعاناة غير الضرورية.

وأشار إلى أن واضعي الاتفاقيات لم يكن بوسعهم تصور أن الولايات المتحدة، الدولة المضيفة للأمم المتحدة والعضو الدائم في مجلس الأمن، ستقوم بعد 77 عاماً من اعتمادها بتهديد دولة أخرى مراراً باستهداف بنيتها التحتية وجسورها ومحطات توليد الطاقة، بل وترتكب مثل هذه الجرائم بالفعل.

وشدد بقائي على أن المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وكذلك سويسرا بصفتها الدولة الوديعة لهذه الاتفاقيات، لا يمكنها أن تبقى غير مبالية إزاء الانتهاكات غير المسبوقة التي تشكل جرائم حرب واضحة.

وأوضح أن المادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف لا تلزم الدول باحترام الاتفاقيات فحسب، وإنما تلزمها أيضاً بـ”كفالة احترامها”، محذراً من أن الصمت أمام التهديدات الصريحة باستهداف الأعيان المدنية لا يمثل مجرد سلبية سياسية، بل يقوض أحد أهم المنجزات القانونية والحضارية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال إن انهيار القانون أمام القوة لا يعني تدمير جسر أو محطة كهرباء فحسب، بل يقوض ثقة البشرية بإمكانية سيادة القانون في العلاقات الدولية، محذراً من أن تطبيع التهديد بتدمير البنية التحتية المدنية من شأنه أن يقوض شعور الدول بأمان مستشفياتها وشبكات الكهرباء والجسور والمنشآت المائية وغيرها من المرافق الحيوية.

وأضاف بقائي أن الأمر لا يتعلق بتهديد حكومة واحدة فحسب، وإنما يمثل تراجعاً لمنظومة القانون الدولي التي بنتها البشرية سعياً إلى الحد من العنف وترسيخ قواعد العلاقات الدولية.

وختم بقوله: “لا تستطيع أي عاصفة أن تزيح جبلاً عن مكانه، ولا يمكن لكثرة المحن أن تكسر من يقفون بثبات على طريق العزم”.

قد يعجبك ايضا