“كتلة الوفاء” تستهجن استمرار السلطة اللبنانية في انتهاج سياسة الخضوع والتفاوض المذل مع العدو الصهيوني

 

الثورة نت/

جددت كتلة “الوفاء للمقاومة” في مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، دعوتها للسلطة في البلاد إلى وقف التفاوض المذل مع الكيان الصهيوني، مؤكدةً أن السياسة الاستكبارية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه الدول والشعوب التي تتمسك بحقها في اختيار نهجها السياسي تمثّل نموذجاً لمحاولات فرض الإرادة والهيمنة.

وشددت الكتلة، في بيان عقب اجتماعها الدوري، نقله موقع “المنار” التابع لحزب الله اللبناني، على حق الشعوب في تقرير خياراتها السياسية وإقامة علاقاتها الإقليمية والدولية بعيداً عن الضغوط والابتزاز.

وقالت: “في عصرنا الراهن، لا يخفى على أي عاقلٍ حرّ طغيان السياسة الاستكبارية التي تنتهجها الإدارة ‏الأمريكيّة تجاه مختلف الدول والشعوب التي تتمسك بحقها الوطني والإنساني في أن تختار بملء ‏إرادتها ووعيها النهج السياسي الذي يعبّر عن هويتها ومصالحها والذي تنسج وفقه علاقاتها الإقليميّة‏ والدوليّة دون ارتهان لهذه القوى النافذة أو تلك ودون ابتزازٍ في سيادةٍ أوكرامةٍ من أحد”.‏

واستهجنت الكتلة، بشدة استمرار السلطة اللبنانية في انتهاج سياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذل مع العدو الصهيوني الذي يمعن قتلاً وقصفاً وتجريفاً وتدميراً، فيما تتابع جلساتها مع ممثلي العدو في روما غير آبهةٍ بكل الخروقات والانتهاكات الجسيمة وعدم التزامه بأي من موجبات وقف إطلاق النار.

وأضافت: “يبدو أن السلطة قد عقدت العزم على اعتماد سياسة التسامح وحسن النية مع العدو الإسرائيلي رغم كل إجرامه المفتوح بحق البشر والحجر، وماتهديده لأهل المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلا دليلاً إضافياً على بؤس خيارات السلطة وعقمها الواضح”.

وأشارت إلى أن “هذا ما أكدته أيضاً التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي الذي دعا إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما الأمر الذي يكشف بوضوح أهداف الخطة الإسرائيلية في المماطلة والتسويف”.

وحثت الكتلة، السلطة اللبنانية، على “حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو الإسرائيلي لوقف مسيرة التنازلات التي لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً، ولم تجلب للبنان واللبنانيين إلا المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة”.

ولفتت كتلة “الوفاء للمقاومة” إلى أنها توقفت أمام “مشهد الخزي والعار والخيانة للبنان واللبنانيين الذي جسده لقاء المتفاخر بصهيونيته المدعو انطون الصحناوي برئيس وزراء العدو الإسرائيلي وزوجته، في اجتماع بالغ الاستفزاز لكل لبناني شريف ومواطن حرّ في ظل تصاعد الإجرام الصهيوني ضدّ لبنان على كل المستويات”.

وأكدت أنها “لم تُفاجأ أبداً بمستوى حقارة وخيانة ونذالة الصحناوي بعد أن ولغ سابقاً بعيداً في خيانة اللبنانيين بشراكته في سرقة أموال المودعين والتبرع ببعضها لكيان العدو الصهيوني”.

واستهجنت موقف السلطة اللبنانية قائلةً: “لكن المفاجأة أن لايكون رد فعل السلطات اللبنانية متناسباً مع فظاعة جرمه المتمثل بالخيانة العظمى للوطن وأهله”.

وذكرت أن السلطة مدعوة إلى الجدية واتخاذ الإجراءات القانونية الكاملة والكافية بحقه صوناً لدماء اللبنانيين وحقوقهم حتى لا تكون شريكة مرة جديدة ومن زاوية جديدة بتضييع حقوقهم والتفريط بحقوق الوطن أيضاً.

ودعت كتلة الوفاء للمقاومة، السلطة اللبنانية إلى “وقف سياسة المحاصصة وتقاسم الجبنة من جانب أركان السلطة، سيما لجهة التعيينات والترقيات والمشاريع الوهمية وغير المجدية”.

وأوضحت أن هذه السياسة تفاقم مظاهر التردي الاقتصادي في لبنان وتؤدي لتفشي مظاهر الفساد وتعاظم منطق السمسرات والصفقات.

وحذّرت من أن استمرار السلطة في هذه السياسة سيفضي حتماً إلى تسارع التدهور في الأوضاع وصولاً إلى الانهيار الاقتصادي، ما سيرتب آثاراً كارثية على الأوضاع الاجتماعية والوضع المعيشي للناس، وخصوصاً الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود.

ودعت، السلطة إلى مراجعة شاملة عميقة ودقيقة لسياساتها المالية والضريبية واتخاذ الاجراءات السريعة والناجعة التي يمكن أن تعالج الأزمة وتخفف من معاناة الناس من خلال سياسة انفاق متوازنة ورشيدة.

وأدانت الكتلة، استمرار العدوان الأمريكي ضدّ إيران والتهديد بتصعيد وتوسعة الحرب ضدها، مؤكدة أن سياسات واشنطن العدوانية المفتوحة لن تستطيع أن تثني طهران عن التمسك بحقوقها وحقوق شعبها الثابتة في السيادة والاستقلال والتطور العلمي والتكنولوجي النووي بما يخدم ازدهارها وتقدم ورفاه شعبها.

وجددت “الإدانة الشديدة للعدوان الصهيوني المستمر والمتصاعد ضدّ قطاع غزة والضفة الغربية والتنكيل الممنهج الذي تمارسه قوات العدو الإسرائيلي ضدّ أهلنا من أبناء الشعب الفلسطيني”.

واعتبرت أن الصمود الهائل للفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم وثباتهم في أرضهم دليل قاطع على أن هذا الشعب العظيم الصابر والمحتسب سيستطيع بصبره وثباته أن يكسر حلقة الإرهاب الصهيوني ويصنع فجراً جديداً لفلسطين مهما غلت التضحيات وطال الزمن.

 

قد يعجبك ايضا