الثورة نت /..
دشّن محافظ ذمار، محمد البخيتي، اليوم، العمل بالتسعيرة الموحدة للخدمات الطبية في المنشآت الطبية الخاصة، المعتمدة من وزارة الصحة والبيئة، بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة.
وخلال التدشين في مستشفى طيبة الاستشاري، أكد المحافظ البخيتي، أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة نحو الارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الطبية.
ولفت إلى أن السلطة المحلية سبق أن عقدت عددًا من اللقاءات مع المستشفيات الخاصة لضبط أسعار الخدمات الطبية، بما يحد من التحديات التي ترهق كاهل المجتمع.
وأشار إلى أن الاتفاق مع المستشفيات الخاصة انطلق من مبدأ أساسي يتمثل في أن خدمة المريض هي الهدف الأول، فيما تأتي الأرباح في المرتبة الثانية، مع التأكيد على أهمية تحقيق عوائد استثمارية مناسبة تضمن استدامة القطاع الصحي وتطوير خدماته.
وأوضح أن السلطة المحلية تدرك أهمية الاستثمار في القطاع الصحي، لكنها تؤكد، في الوقت نفسه، أن هذا الاستثمار يجب أن يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، لافتًا إلى أن المستشفيات الخاصة في المحافظة أبدت تفهمًا كاملًا لهذا التوجه.
وبيّن محافظ ذمار أن الاتفاق لم يقتصر على الالتزام بالتسعيرة الوزارية، بل شمل أيضًا ترشيد الإجراءات الطبية، من خلال تقديم الخدمة بأقل التكاليف الممكنة، وتجنب المبالغة في الفحوصات أو صرف الأدوية أو إجراء العمليات غير الضرورية، بما يحقق مصلحة المريض ويحافظ على جودة الرعاية الصحية.
وأكد أن محافظة ذمار تعد من أفضل المحافظات في مستوى أداء المستشفيات الخاصة، حتى قبل إبرام هذا الاتفاق، إلا أن السلطة المحلية سعت إلى تطوير هذا المستوى وتعزيزه،
وذكر المحافظ البخيتي أن ما تحقق جاء نتيجة الثقة المتبادلة بين السلطة المحلية والقطاع الصحي الخاص، مؤكدًا أن السلطة المحلية تنظر إلى المستثمرين في المجال الطبي بوصفهم شركاء في تطوير الخدمات الصحية، وتحرص على توفير بيئة استثمارية مناسبة وتقديم التسهيلات اللازمة لاستقطاب المزيد من الكفاءات والاستثمارات الطبية إلى المحافظة.
وأضاف أن من أبرز مخرجات الاتفاق تعزيز التعاون مع مستشفى ذمار العام ومستشفى الوحدة التعليمي الجامعي بمعبر، باعتبارهما ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، مؤكدًا أن المستشفيات الحكومية ليست منافسًا للقطاع الخاص، وإنما شريكًا مكمّلًا يخفف العبء عن المستشفيات الخاصة ويضمن وصول الخدمات الصحية إلى مختلف فئات المجتمع.
وشدد محافظ ذمار على أن التزام المستشفيات الخاصة بالتسعيرة واللوائح المنظمة لا يعني الإخلال بحقوقها المالية، وإنما الحرص على استمرار هذه المؤسسات في أداء رسالتها وتطوير خدماتها، مؤكدًا، في الوقت ذاته، استمرار الرقابة لمنع أي تجاوزات في الأسعار أو تقديم خدمات لا تستدعيها الحالة الطبية.
وأكد أن محافظة ذمار أصبحت تحظى بسمعة طيبة في المجال الصحي، وتشهد إقبالًا من المرضى القادمين من مختلف المحافظات، نتيجة تنامي الثقة بمستوى الخدمات الطبية المقدمة فيها، معربًا عن أمله في أن تواصل جميع المستشفيات الخاصة الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بما يخدم المواطنين ويرتقي بالقطاع الصحي في المحافظة.
بدوره، أكد مدير مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة، الدكتور طارق الخيواني، أن السلطة المحلية تولي القطاع الصحي اهتمامًا كبيرًا باعتباره من أولويات العمل، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم.
وقال إن الإدارة العامة للمنشآت الصحية الخاصة والبيئة تعمل بالشراكة مع السلطة المحلية على تنفيذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من خلال تنظيم عمل المنشآت الصحية الخاصة وضمان الالتزام بالتسعيرة الرسمية المعتمدة من وزارة الصحة.
وأوضح أن مكتب الصحة دشّن اليوم تنفيذ وتحديث العمل بالتسعيرة الرسمية لوزارة الصحة في المستشفيات الخاصة، داعيًا جميع المستشفيات والمنشآت الصحية إلى التعاون مع اللجان المشتركة وتسهيل مهامها، بما يضمن تطبيق التسعيرة والالتزام بها.
وشدد مدير مكتب الصحة على أن أي جهة تعرقل أعمال اللجان أو تمتنع عن تنفيذ الإجراءات المنظمة ستواجه الإجراءات القانونية الرادعة، مؤكدًا أن حماية المواطنين من أي أعباء إضافية تمثل مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون.
فيما أكد مدير إدارة المنشآت الطبية الخاصة بمكتب الصحة بمحافظة ذمار، الدكتور دحان مفتاح، أن اعتماد تسعيرة موحدة يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، ويمنع استغلال المرضى في الظروف الصحية الطارئة، من خلال إلزام جميع المنشآت الطبية بتقديم خدماتها وفق أسعار رسمية معلنة، بما يحد من التفاوت غير المبرر بين المنشآت ويعزز ثقة المواطنين بالقطاع الصحي.
وأوضح أن التسعيرة الموحدة تعزز الشفافية في التعامل مع المرضى، وتمكنهم من معرفة تكلفة الخدمات الطبية مسبقًا، وتحد من فرض أي رسوم إضافية أو غير مبررة، كما تسهم في تنظيم المنافسة بين المنشآت الطبية لتكون قائمة على جودة الخدمات وكفاءة الكوادر والتجهيزات الطبية، بدلًا من التنافس غير المنظم في الأسعار.
وأضاف أن وجود تسعيرة رسمية يوفر للجهات الرقابية معيارًا واضحًا لمتابعة أداء المنشآت الطبية، والبت في شكاوى المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، فضلًا عن توفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع على تطوير القطاع الصحي الخاص وفق أسس اقتصادية واضحة.

