أمين حزب الله: المقاومة أفشلت “إسرائيل الكبرى” وإيران كسرَت الهيمنة الأمريكية

الثورة نت/..

أثنى الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، على ربط إيران ساحة لبنان كمقاومة وشعب بالموقف الإيراني وإرغام العدو الإسرائيلي على وقف العدوان.

وأكد الشيخ قاسم، خلال المجلس العاشورائي المركزي، أن هدف إسقاط النظام وإعدام الحياة العزيزة الكريمة في إيران، قد انكسر وانكسر معه جبروت الطغيان الأمريكي وفشل مشروعه الاستعماري ببركة التضحيات الكبرى التي قدمها هذا الشعب وفي مقدمتهم قائد الثورة السابق الشهيد السيد علي الخامنئي، حسب موقع المنار التابع لحزب الله.

 

ولفت إلى أن قوة إيران الآن هي قوة مُعتبرة لها كلمتها في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن موازين القوى ستتغير باتجاه الأفضل لمصلحة شعوب المنطقة.

 

وأكد أن المقاومة في لبنان هي في مواجهة العدوان الإسرائيلي الذي يريد أن يلتهم لبنان ضمن مخططه لما يسميه “إسرائيل الكبرى”.

 

وشدد على أن المشروع الصهيوني في لبنان هو خطر وتهديد وجودي، موضحاً أن مخطط العدو الإسرائيلي يهدف “لإنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وشعبياً ليسهل لهم ابتلاع لبنان ما يعني إبادة وإعدام وجود شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني بالقتل والتهجير أو النقل إلى أماكن أخرى”.

 

وقال الأمين العام لحزب الله إن “المقاومة الموجودة اليوم والمقاومة التي كانت في السابق قبل أن ينشأ حزب الله هي امتداد، يؤمن بالتحرير ويعمل للتحرير”.

 

ولفت إلى أن المقاومة كسرت مشروع “إسرائيل”، مبيّناً أن “هذا لم يكن أمراً سهلًا بالنسبة لهذه المجموعة الصغيرة أمام هذا الجبروت الممتد إلى أمريكا”.

 

وأضاف: “لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات، ولو لم تثبت المقاومة وشعب المقاومة لما أمكن إنقاذ لبنان، أنتم ترون هذه المقاومة أسطورية فلا تهتموا بالمهزومين”.

 

ودعا الشيخ قاسم إلى “الاستفادة من هذه المحطة المفصلية التي نحن فيها أقوياء بعد الاتفاق ونملك مقومات لتحقيق طرد إسرائيل هي الإيمان والإرادة والقدرة إضافة الى ما منحه سقف المفاوضات الحالي بين إيران وأمريكا”.

 

وأكد أن المقاومة أثبتت حضورها، مستعرضاً احصائيات العمليات التي نفذتها أثناء معركة “العصف المأكول” التي دافعت عن لبنان واستهدفت العدو الإسرائيلي.

 

وطالب “بالاستفادة من اتفاق 27 نوفمبر 2024 لتحقيق النقاط الخمس؛ وقف العدوان جواً وبراً وبحراً، انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، إعادة الأسرى، عودة الناس إلى آخر شبر من لبنان، والإعمار”.

 

وجدد الدعوة لرئيس الجمهورية والسلطة السياسية في لبنان إلى “تحمّل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بيننا”، مبدياً “الاستعداد للتعاون بهدف إخراج العدو واستعادة السيادة”.

 

وقال الشيخ قاسم أن “المقاومة هي في مواجهة العدوان الإسرائيلي، كل المؤشرات منذ سنة 1948 تدل على أهداف إسرائيل، هي تريد لبنان العاجز من أجل أن تحتله وتبتلعه، وبكل صراحة أعلن نتنياهو يريد إسرائيل الكبرى”.

 

وأضاف: “هناك أناس لا ترى ولا تسمع، وهناك أناس تُفسّر التفسيرات الذي صاحبها لا يقصدها هكذا، والوقائع على الأرض تدل على التوسع الإسرائيلي، لا نتحدث عن نوايا توسعية، نتحدث عن توسع. لا نتحدث عن نوايا عدوانية، نتحدث عن عدوان. لا نتحدث عن هدف إجرامي، نتحدث عن إجرام. لا نتحدث عن من يقتل الأطفال والنساء كرغبة مستقبلية، نتحدث عن جزار يتصرف بوحشية وبلا إنسانية وبتغطية دولية. إذًا ماذا نريد بعد حتى نفهم ونعرف أن إسرائيل عندها هذه النوايا؟”.

 

وأشار إلى أن الخطر وجودي، قائلاً: “نحن لا نقاتل من أجل شقفة أرض، نحن لا نقاتل من أجل اعتداء بسيط، نحن لا نقاتل حتى نفضّ مشكلًا، لا، نحن ندافع عن وجود، عن حياة، عن أرض، عن مستقبل، عن أطفال، عن أولاد، عن خط، عن مسار، لنا حق أن ندافع، ويجب أن ندافع، ونحن ندافع بحمد الله تعالى”.

وأكمل: “دائماً يُطرح سؤال: ما الذي تحقق؟ قولوا لنا ماذا فعلتم؟ تقاومون فإلى أين ستصلون؟ هذا السؤال الدائم الذي يحصل. لقد كسرنا مشروع إسرائيل، لم نُمكّنها من أن تقتلنا، ولم نُمكّنها من أن تسيطر على أرضنا وتستقر فيها، لم نُمكّنها من أن تحقق مشروع إسرائيل الكبرى”.

قد يعجبك ايضا