الثورة نت/
حذّر مدير مستشفى غزة الأوروبي، صالح الهمص، اليوم الثلاثاء، من تفاقم معاناة المرضى في قطاع غزة جراء استمرار خروج المستشفى عن الخدمة، مؤكدًا أن غيابه عن المنظومة الصحية ضاعف الضغط على المستشفيات العاملة، وفي مقدمتها مجمع ناصر الطبي، الذي بات يواجه أعدادًا هائلة من المرضى والمصابين تفوق قدرته الاستيعابية.
وقال الهمص في تصريح لوكالة “سند للأنباء” الفلسطينية، إن مستشفى غزة الأوروبي كان يقدم خدمات تخصصية حيوية، من بينها جراحات القلب المفتوح وجراحات الأعصاب والعمود الفقري، مشيرًا إلى أن توفر بعض هذه الخدمات حاليًا في مجمع ناصر لم يخفف من حجم الأزمة، في ظل الأعداد الكبيرة من الإصابات والمرضى.
وأكد أن عودة المستشفى الأوروبي إلى العمل كانت ستشكل رافعة أساسية للمنظومة الصحية، وتساهم في تخفيف الضغط الكبير عن مجمع ناصر وبقية المستشفيات العاملة في القطاع.
وأوضح الهمص، أن خروج مركز العيون التابع للمستشفى الأوروبي عن الخدمة ضاعف الضغط على مستشفى العيون التخصصي، لافتًا إلى أن المستشفى الأوروبي كان يوفر كذلك خدمات واسعة للأطفال، إلى جانب أقسام العناية المركزة والعناية المركزة للأطفال.
وأشار إلى أن توقف هذه الأقسام والخدمات أحدث فراغًا واسعًا وفجوة كبيرة في بنية المنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه احتياجات المرضى والمصابين.
وبيّن الهمص أن مجمع ناصر الطبي كان يخدم قبل الحرب نحو 500 ألف مواطن، قبل أن يرتفع عدد المستفيدين منه خلال موجات النزوح المتكررة إلى نحو مليون مواطن، فيما وصل خلال ذروة النزوح إلى ما بين مليون ومليون ونصف المليون مواطن.
وأضاف أنه مع عمليات الإخلاء الواسعة التي طالت مناطق شرق قطاع غزة، أصبح العبء الأكبر ملقى على عاتق مجمع ناصر الطبي، الذي يخدم حاليًا ما يقارب مليون مواطن بمفرده.
وأكد الهمص أن مستشفى غزة الأوروبي يقع حاليًا في منطقة تخضع للسيطرة “العسكرية الإسرائيلية”، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات واضحة بشأن إمكانية تسليمه وإعادة تشغيله في المستقبل القريب.
وأوضح أنه حتى في حال استعادة المستشفى وتمكنت الطواقم الطبية من الوصول إليه، فإن إعادة تشغيله لن تكون فورية، إذ ستتطلب المنشأة فترة طويلة من أعمال الترميم الشاملة وإعادة التأهيل، قبل أن تتمكن من استئناف تقديم خدماتها الصحية بصورة طبيعية.
وكان مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، قد خرج عن الخدمة بشكل كامل في منتصف مايو 2025، إثر تعرضه لسلسلة من الغارات والقصف المكثف الصهيوني، ما ألحق به أضرارًا بالغة.
