صدور العدد الثامن عشر من مجلة البحوث والدراسات القضائية

الثورة نت/ إسكندر المريسي

أصدر المكتب الفني بوزارة العدل وحقوق الإنسان في العاصمة صنعاء العدد الثامن عشر من مجلة البحوث والدراسات القضائية والقانونية، والذي تضمن عدداً من الدراسات والأبحاث القيّمة، ركزت على معالجة قضايا تمس صميم العدالة بمفهومها الواسع.

وفي هذا السياق، أشار فضيلة القاضي إبراهيم الشامي، نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، إلى أن الدراسات والبحوث التي احتواها هذا العدد سعت إلى معالجة قضايا تمس صميم العدالة، من أجل عدالة تحمي الحقوق، وتضبط الإجراءات، وتواكب التطورات، وتستشرف المستقبل دون أن تنفصل عن أصولها الراسخة.

وقال القاضي الشامي في تصريح لـ “الثورة نت “إن صدور العدد بهذا المحتوى القيم يعكس أهمية استمرار الجهد العلمي في تطوير الفكر القانوني والقضائي، وتعزيز دوره في بناء دولة القانون والمؤسسات.

من جانبه، أفاد القاضي خالد عبدالعزيز البغدادي، رئيس المكتب الفني بوزارة العدل وحقوق الإنسان، بأن المنظومات القانونية والقضائية في العصر الحديث تشهد تحولات متسارعة تفرض تحديات متجددة تتجاوز الأطر التقليدية للعمل القانوني والقضائي، خاصة في ظل التطور التقني المتسارع، مؤكداً أن القانون اليوم أصبح مطالباً، أكثر من أي وقت مضى، بمواكبة المتغيرات المتلاحقة.

وقال القاضي البغدادي، رئيس تحرير المجلة، في تصريح لـ “الثورة نت” إن البحث العلمي القانوني يبرز بوصفه الأداة الأهم في تشخيص الإشكالات العملية، وتحليل النصوص التشريعية، واستشراف الاتجاهات الحديثة، واقتراح المعالجات الكفيلة بتطوير المنظومة القانونية وتعزيز كفاءتها.

وتضمن العدد الثامن عشر مجموعة من الدراسات والأبحاث، حيث نشرت الدكتورة تهاني علي يحيى زياد بحثاً علمياً بعنوان: «الشكوى كقيد في تحريك الدعوى الجزائية في القانون اليمني»، تناولت فيه أحد الموضوعات الإجرائية المهمة في نطاق الدعوى الجزائية، من خلال دراسة فلسفة الشكوى باعتبارها قيداً استثنائياً على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى.

كما جاء بحث فضيلة القاضي حافظ محمد الفرح بعنوان: «أحكام الإعسار في القضايا الجنائية في الفقه الإسلامي والقانون اليمني»، لمعالجة إشكالية عملية وإنسانية وقانونية بالغة الأهمية تتصل بمركز المدين المعسر في القضايا الجنائية.

وتناول فضيلة القاضي أحمد عبدالله المهدي في بحثه «الرجوع عن الشهادة وأثره في جرائم الحدود بين الفقه الإسلامي والقانون اليمني» موضوعاً يتصل بوسائل الإثبات وأثرها في تحقيق العدالة الجنائية.

وفي إطار القضايا القانونية التي أفرزتها الثورة الرقمية، تضمن العدد دراسة قدمها الباحث محمد علي حطرم بعنوان: «الإطار القانوني لحماية الأطفال في البيئة الرقمية»، والتي ناقشت التحديات المتزايدة التي تواجه الأطفال في الفضاء الإلكتروني، ومدى قدرة التشريعات الوطنية على توفير الحماية القانونية الكافية لهم.

كما قدمت الباحثة ندى عبدالله طامش دراسة بعنوان: «الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي»، والتي ناقشت واحدة من أكثر الإشكاليات القانونية إثارة للجدل في العصر الحديث.

واشتمل العدد أيضاً على دراسة للباحث أكرم يحيى عبدالله الموسومة بـ «الدفع بانعدام العمل الإجرائي في قانون المرافعات اليمني – دراسة مقارنة»، والتي تناولت نظرية الانعدام الإجرائي بوصفها إحدى أهم النظريات المرتبطة بصحة الإجراءات القضائية.

كما قدمت الباحثة وضحة أحمد حسن المراني دراسة بعنوان: «المواعيد الإجرائية بين التصنيف التقليدي والمنظور الوظيفي – دراسة تحليلية»، والتي طرحت رؤية علمية حديثة للمواعيد الإجرائية تتجاوز التصنيفات التقليدية، وتسلط الضوء على الوظائف التي تؤديها هذه المواعيد في تحقيق العدالة الناجزة وضمان حقوق الدفاع وحسن سير الخصومة القضائية.

قد يعجبك ايضا