مستشفى شهداء الأقصى بغزة يحذّر من كارثة صحية بسبب تفاقم أزمة المولدات الكهربائية

الثورة نت..

حذّر مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، اليوم الأحد، من كارثة صحية وشيكة بسبب تفاقم أزمة المولدات الكهربائية وتوقف المولد الرابع عن العمل.

وقال، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “يحذّر مستشفى شهداء الأقصى من التداعيات الخطيرة والمتسارعة لأزمة تعطل المولدات الكهربائية التي دخلت مرحلة بالغة الخطورة بعد خروج المولد الرابع عن الخدمة، الأمر الذي يهدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة في المستشفى”.

وأكد أن المولدات العاملة في المستشفى أصبحت متهالكة نتيجة التشغيل المتواصل لأكثر من ثلاثة أعوام في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكثر من عامين ونصف، مشيراً إلى أن المولدات لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الحيوية، رغم كافة المحاولات الفنية والهندسية لإبقائها قيد التشغيل.

وأضاف: “أدى تفاقم الأزمة إلى توقف عمل غرف العمليات، فيما تواجه أقسام الكلى الصناعية، وحضانة الأطفال، والعناية المركزة، والمختبرات الطبية، خطر التوقف عن العمل في أي لحظة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة مئات المرضى والجرحى الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية”.

وأوضح مستشفى شهداء الأقصى أن أزمة تعطل المولدات الكهربائية أسفرت عن توقف أكثر من 50 بالمائة من الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى واستمرار الخدمات الأساسية.

وتابع: “ومع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، تتزايد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية لتشغيل الأجهزة الطبية وأنظمة التبريد والتهوية داخل الأقسام الحساسة، الأمر الذي يفاقم من حجم المخاطر المحدقة بالمرضى والطواقم الطبية على حد سواء”.

كما أكد أن التدخلات الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة أصبحت محدودة الجدوى في ظل التهالك الشديد للمولدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها.

وأشار إلى أن مستشفى شهداء الأقصى يُعد المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، ويقدم خدماته الطبية لأكثر من نصف مليون مواطن من أبناء المحافظة والنازحين، ما يجعل أي توقف أو تعطل في خدماته كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق.

ووجهت إدارة المستشفى مناشدة عاجلة إلى كافة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ المنظومة الصحية في المستشفى، وذلك عبر تزويده بخط كهرباء دائم ومستقر إلى جانب تعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية من خلال الربط المباشر وإدخال مولدات كهربائية جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

وشدد بيان المستشفى على أن الخطر ما زال قائماً ويتفاقم ساعة بعد أخرى، وأي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى نتائج كارثية تهدد حياة مئات المرضى وتفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة الوسطى.

قد يعجبك ايضا