نادي الأسير الفلسطيني يرحب بقرار الأمم المتحدة إدراج “إسرائيل” في القائمة السوداء المرتبطة بالعنف الجنسي

الثورة نت/..

رحّب نادي الأسير الفلسطيني، بقرار الأمم المتحدة إدراج الكيان الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء المرتبطة بالعنف الجنسي، وبالتوجه نحو إدراج ما تُسمّى “مصلحة السجون الإسرائيلية” ضمن القائمة السوداء الرسمية لعام 2026، باعتبارها جزءًا من منظومة مؤسسية مارست العنف الجنسي بحق المعتقلين الفلسطينيين على نحو ممنهج وواسع النطاق.

وأكد نادي الأسير، اليوم الأحد في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذا القرار يُشكّل إقرارًا أمميًا متزايدًا بحجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها سلطات العدو الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وفي مقدمتها جرائم التعذيب والعنف الجنسي والإخفاء والإعدام خارج نطاق القانون، وهي جرائم لم تعد تُوثّق باعتبارها تجاوزات فردية أو استثنائية، بل بوصفها سياسات وأدوات قمع وعقاب جماعي تمارسها مؤسسات العدو بصورة منظمة، الأمر الذي يتطلب محاسبة دولية عاجلة لا تقتصر على الإدانة والتوثيق.

وأشار إلى أن الرسالة الأممية الموجّهة إلى “إسرائيل” بشأن التعذيب في السجون، وما تضمّنته من إشارات إلى الإعدامات الميدانية خارج إطار القانون، إلى جانب ما ورد في التقرير السنوي حول جرائم العنف الجنسي، تمثل وثائق دولية بالغة الأهمية في مسار كشف حقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون داخل منظومة العدو، وتؤكد مجددًا أن العنف الجنسي استُخدم كأداة إذلال وتعذيب وترهيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، في سياق جريمة الإبادة.

وشدّد على أن ما وثقته المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، يكشف عن منظومة متكاملة من الجرائم شملت الاغتصاب والتهديد به، والتفتيش العاري القسري، والإجبار على التعري، والاعتداء على الأعضاء التناسلية، وغيرها من الممارسات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

ولفت نادي الأسير إلى أن جريمة الاغتصاب التي كُشف عنها في معسكر “سديه تيمان” شكّلت نموذجًا صارخًا لطبيعة هذه الجرائم، كما كشفت عن حجم التواطؤ الرسمي داخل الكيان الإسرائيلي، بما في ذلك المؤسسة القضائية “الإسرائيلية” التي لم تعد تشكّل غطاءً للإفلات من العقاب فحسب، بل أصبحت شريكًا فعليًا في ترسيخ منظومة الانتهاكات ومنحها الحصانة السياسية والقانونية.

وأكد أن تزايد الشهادات والإفادات التي وثقتها المؤسسات الحقوقية من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يبرهن على أن الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات ليست أحداثًا معزولة، وإنما جزء من سياسة ممنهجة تستهدف كسر الإنسان الفلسطيني وتجريده من كرامته وإنسانيته، في سياق أوسع من الاستهداف الشامل للشعب الفلسطيني، عبر النهج الإبادي الحاصل.

وجدد نادي الأسير الفلسطيني مطالبته الأمم المتحدة والمنظومة الدولية بالانتقال من مرحلة التوثيق والإدانة إلى مرحلة المحاسبة الفعلية، عبر فرض إجراءات تضمن إنهاء حالة الإفلات من العقاب، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية المختصة، ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها الجرائم التي تعرض لها آلاف الأسرى والمعتقلين، ووضع حد لحالة الاستثناء والحماية السياسية التي مكّنت “إسرائيل” لعقود من مواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي دون مساءلة.

قد يعجبك ايضا