الثورة نت/..
توشحت محافظة الحديدة، مع إشراقة أول أيام عيد الأضحى المبارك، بأجواء إيمانية ونفحات روحانية غامرة بالفرح والسكينة؛ مع توافد حشود المواطنين للساحات والمصليات بمختلف المديريات لإحياء شعيرة الصلاة، وسط أجواء صيفية شديدة الحرارة.
وامتلأت الساحات بالمصلين منذ ساعات الصباح الأولى، فيما تعالت تكبيرات العيد في الأحياء والشوارع والساحات العامة، مفضلين أداء الصلاة في الميادين المفتوحة تأكيداً على إحياء السنّة المطهرة وتعظيماً لشعائر الله.
ومع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة التي تشهدها محافظة الحديدة هذا العام، حرص المواطنون على التبكير إلى ساحات الصلاة، حيث اكتظت بالمصلين الذين توافدوا من مختلف الأحياء والقرى لأداء الصلاة وتبادل التهاني وإحياء أجواء العيد.
وشهدت ساحات الصلاة، حضوراً واسعاً للأطفال وكبار السن، بوجوه مستبشرة تعكس بساطة وفرحة الإنسان التهامي رغم كل الظروف والمشاق المحيطة به في صورة عكست ارتباط المجتمع بالمناسبات الدينية وحرصه على المشاركة الجماعية في شعائر العيد.
وصدحت منابر العيد في عموم مصليات الحديدة برسائل التآخي والدعوة إلى تعزيز قيم التكافل الاجتماعي، متخذة من حرارة الأجواء تذكيراً بضرورة تفقد الأسر المتعففة، وأهمية إدخال الفرحة إلى كل بيت وحارة في أرجاء المحافظة.
عقب انتهاء الشعائر الدينية، دشّنت قيادة السلطة المحلية بالمحافظة الزيارات الميدانية العيدية لأبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في جبهة الساحل الغربي وتفقد أحوال الجرحى في المستشفيات.
تكتسب الزيارات أهمية بالغة في تعميق الروابط بين الحاضنة الشعبية والمؤسسة العسكرية والأمنية، إذ يرى المواطن في تضحية الأبطال بقضاء إجازة العيد في متارسهم بعيداً عن أهاليهم، السور المنيع الذي يستندون إليه في صناعة بهجتهم وأداء شعائرهم بأمن وطمأنينة.
ومن وسط الأجواء الصيفية الملتهبة في جبهات الساحل، يجدّد المرابطون العهد بمواصلة الصمود واليقظة العالية في مواجهة كافة التحديات، مؤكدين أن معنوياتهم تناطح السحاب، وأن قضاء أيام العيد في الثغور يمثل أعلى درجات الشرف والواجب الديني والوطني.
وفي هذا السياق أكد محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، أن إقبال المواطنين على ساحات صلاة العيد وتدفقهم الميداني يُبرهن على حيوية أبناء الحديدة وقدرتهم العالية على تجاوز كافة التحديات المناخية والاقتصادية وصناعة الفرحة في أوساط المجتمع.
وأشاد بتوافد أبناء المحافظة إلى المصليات في مختلف المديريات رغم ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن الحضور الواسع يُجسّد الهوية الإيمانية وعمق الارتباط بالشعائر الدينية، ويُعبر عن مستوى الوعي والتماسك الاجتماعي الذي تتميز به الحديدة في مختلف المناسبات.
وأوضح عطيفي، أن تزامن إقامة الشعائر الدينية مع تفقد أحوال المرابطين في الخطوط الأمامية، يعكس الصورة الحقيقية لوعي أبناء تهامة، والتفافهم الدائم حول المؤسسة العسكرية والأمنية التي تحرس السواحل اليمنية بيقظة تامة.
واعتبر قضاء المرابطين لأيام العيد في ثغور ومواقع الشرف بعيداً عن أسرهم، عطاءً وواجبًا دينيًا ووطنيًا، مبينًا أن اليقظة العالية هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والدعامة الأساسية لسكينة المحافظة واستقرارها.
وشدّد محافظ الحديدة على المكاتب والمؤسسات الخدمية والقيادات المحلية والأمنية واللجان المعنية، بمتابعة توفير الخدمات واستتباب الأمن في السواحل، والحفاظ على أرواح مرتاديها، بما يعزّز السلامة العامة ويسهم في إنجاح أجواء العيد، وإظهار المحافظة بصورة مشرفة تعزز الاستقرار والسكينة العامة.
