في سياق تدخلات إنسانية تتكامل فيها الجهود القضائية مع الدعم الاجتماعي، قدمت الهيئة العامة للزكاة مبلغ 350 مليون ريال ضمن مصرف الغارمين المعسرين، كمساهمة في تسوية الحقوق المالية المترتبة على عدد من السجناء المعسرين بمحافظة الحديدة، تمهيدا لإطلاق سراحهم بالتنسيق مع الجهات القضائية.
جاء ذلك بالتزامن مع النزول الميداني المكثف الذي تنفذه لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء والجهات المختصة لمتابعة سير عملية الإفراج عن ألف و148 سجينا من سجون المحافظة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تنفيذا لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية.
وتشمل عملية الإفراج السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع المدة في الجرائم الجسيمة، ونصف المدة في الجرائم غير الجسيمة، إلى جانب المشمولين بالعفو العام والغارمين المعسرين المحكومين في قضايا حقوق خاصة ممن قضوا المدد القانونية، بما يسهم في تسوية القضايا المعقدة وإعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع.
وأشاد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي في تصريح صحفي بالدور الإنساني الذي تضطلع به الهيئة العامة للزكاة في رعاية السجناء المعسرين ومساندة جهود اللجنة، مؤكدا أن هذه المبادرات تعكس قيم التكافل والتراحم وتجسد اهتمام القيادة الثورية والسياسية بالفئات الأشد احتياجا.
وأشار إلى أن مساهمة هيئة الزكاة سيكون لها أثرا كبيرا في معالجة أوضاع عدد من السجناء وتمكينهم من العودة إلى أسرهم قبيل عيد الأضحى، مثمنا جهود قيادة الهيئة ومكتبها بالمحافظة وفاعلي الخير في دعم مثل هذه الأعمال الإنسانية.
وخلال النزول الميداني، أكد رئيس نيابة استئناف المحافظة القاضي أمين القارني، ورئيس لجنة معالجة قضايا السجون الشيخ علي قرشة، ووكيل نيابة السجون القاضي وليد يغنم، الأثر البالغ والملموس لهذا الدعم المالي في إنجاح عملية الإفراج عن السجناء وإدخال الفرحة إلى قلوب أسرهم مع قدوم العيد.
من جانبه، أفاد القائم بأعمال وكيل قطاع التوعية والاتصال بالهيئة العامة للزكاة القاضي حفظ الله زايد، أن مساهمة الهيئة ستُصرف للغارمين المعسرين الذين تنطبق عليهم الشروط الشرعية للاستحقاق من أموال الزكاة.
وخصصت الهيئة العامة للزكاة المبلغ ضمن مصرف الغارمين المعسرين، لتسديد الحقوق المالية المترتبة على عدد من السجناء المعسرين المحكومين في قضايا حقوق خاصة، بما يسهم في استكمال إجراءات الإفراج عنهم وإعادتهم إلى أسرهم قبيل عيد الأضحى المبارك.
حيث أوضح مدير مكتب الهيئة بالمحافظة محمد هزاع، أن هذه المساهمة تأتي ترجمة لمصارف الزكاة الشرعية وتجسيدا لمسؤوليتها الإنسانية تجاه شريحة السجناء المعسرين، خاصة مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن الهيئة حرصت على الإسهام الفاعل في معالجة أوضاع السجناء من خلال التنسيق مع لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء والنيابة العامة والجهات المختصة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها والإفراج عن أكبر عدد ممكن من السجناء المعسرين.
فيما أكد نائب مدير مكتب الهيئة حميد العزي استمرار تنفيذ البرامج والمشاريع الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من معاناة المحتاجين والفئات المستضعفة، وفي مقدمتهم السجناء المعسرين وأسرهم، بما يعزز من قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع.