الثورة نت /..
أدانت واستنكرت دول وفصائل ومكونات، استهداف العدو الإسرائيلي قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عزالدين القسّام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عزالدين الحداد (أبو صهيب)، الذي استشهد مع أفراد من عائلته، مساء الجمعة، في غارة صهيونية استهدفتهم في قطاع غزة، في استمرار لتجاوزات وانتهاكات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار.
وزفّت كتائب الشهيد عز الدين القسام، السبت، القائد الكبير عز الدين الحداد (أبو صهيب)، قائد هيئة أركان الكتائب، شهيداً.
وقالت في بيان عسكري:”بكل آيات العزة والافتخار والصمود والتحدي، تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا وجماهير أمتنا وكل الأحرار، استشهاد أحد أبرز رجالاتها وقادتها الكبار، وأصحاب السبق في طريق الجهاد ومقاومة العدو، الذين أرهقوا العدو ولقنوه دروساً قاسيةً: الشهيد القائد الكبير/ عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام”.
وأضافت أن “القائد الكبير ارتقى إلى العلا شهيداً في عملية اغتيالٍ جبانة نفذها العدو المجرم الذي لا يراعي اتفاقاً ولا عهداً، جريمةٌ أسفرت عن ارتقائه وزوجته وابنته وعددٍ من أبناء شعبنا المجاهد، ليلتحق قائدنا وزوجته بابنيهما المجاهدَين صهيب ومؤمن، اللذين ارتقيا خلال معركة طوفان الأقصى مقبلين غير مدبرين، ونسأل الله أن يتقبل جميع شهداء شعبنا، وأن يكتب الشفاء لجرحانا البواسل”.
وتابعت: “لقد آن لهذا الأسد الهصور أن يستريح بعد عقودٍ من الجهاد والمقاومة ومطاردة الأعداء، والتي تُوجت بدوره البارز في عبور السابع من أكتوبر المجيد، وقيادته للمعركة الدفاعية في لواء غزة الذي أذاق رجالُه العدو الويلات كما في كل ألويتنا المجاهدة، وصولاً إلى قيادته هيئة أركان القسام خلفاً للشهيدين العظيمين محمد الضيف ومحمد السنوار، في مرحلةٍ بالغة الحساسية والدقة، نجح خلالها في قيادة المعركة بكل اقتدار، وتحقيق إنجازاتٍ مهمةٍ تُوجت بتحرير مئات الأسرى من سجون العدو”.
الحساب الفلسطيني
فيما أكّدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن إعلان مجرمي الحرب في حكومة الكيان الصهيوني الغاصب بأنّ حسابهم لا يزال مفتوحاً مع أبطال عملية “طوفان الأقصى”، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وتنكرٌ سافرٌ لكل الاتفاقات.
وقالت الحركة، إن هذا الإعلان الصهيوني “ما هو إلا ذر للرماد في العيون وتنكّر سافر لكل الاتفاقات، وإهانة لجهود الوسطاء، واستثمار في الدماء، ومحاولة فرض وقائع أمنية وميدانية جديدة”.
وأضافت: “لئن كان ثمة حساب مفتوح، فهو حساب الشعب الفلسطيني وشعوب أمتنا مع هذا الكيان الذي ارتكب أفظع الجرائم بحق الإنسانية في التاريخ المعاصر، وبات منبوذاً في كل أصقاع الدنيا”.
واعتبرت استهداف العدو الإسرائيلي بعملية اغتيال حاقدة، للشهيد “أبو صهيب” والتي طالت أفراداً من أسرته وعدداً من المدنيين، عملية خرق فاضح لوقف إطلاق النار في غزة.
وشددت حركة الجهاد الإسلامي، على أن عمليات اغتيال القادة والمجاهدين واستهدافهم الغادر لن تزيد الشعب الفلسطيني سوى صلابة وقوة وتمسكاً بالمقاومة وإفشال كل أهداف العدو وإحباط مخططاته.
مسيرة وشجرة المقاومة
كما نعته فصائل المقاومة الفلسطينية، وقالت “إن مسيرة وشجرة المقاومة نهجاً وفكراً لا تهزم بالشهادة بل تزداد صلابة كلما ارتوت من دماء الشهداء الأبطال فكل شهيد لا يغلق بابا، بل يفتح ألف باب ويوقظ في شعبنا وأمتنا وأحرار العالم روحاً جديدةً لمواصلة طريق الجهاد والمقاومة”.
وأكّدت “أن سياسة الاغتيالات الصهيونية ضد قادة المقاومة لن تكسر ارادة شعبنا، وأن ارتقاء القائد الكبير أبو صهيب الحداد في الصفوف الأولى يبرهن أن دماء القادة هي وقود لديمومة المقاومة والثورة ولعنة ستحرق اوهام المحتلين الصهاينة وعملائهم”.
واعتبرت أن “وحدة الدم والمصير في ميدان المواجهة والثبات والاشتباك المفتوح هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الصهاينة المجرمين ، فغياب هذه القامات لن يفت في عضد المقاومة بل يورث أجيالاً قادرة على حمل الراية ومواصلة واستكمال طريق الجهاد والتحرير” .
فيما أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، جريمة العدو الإسرائيلي النكراء التي أدت إلى اغتيال الشهيد عز الدين الحداد، وكوكبة من إخوانه المناضلين، وعدداً من أفراد أسرته.
وأكّدت على أن “شراسة المعركة التي نخوضها ضد الفاشية الإسرائيلية، تتطلب منا، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز لحمتنا النضالية ووحدتنا الميدانية”.
وقالت الجبهة: يجب أن” نعي جيداً حقيقة المشاريع التي يخطط لها التحالف الإسرائيلي الأميركي لقضيتنا وشعبنا ومقاومته، ولعموم دول المنطقة العربية خاصة لبنان وسوريا إلى جانب فلسطين واليمن وإيران”.
صمام أمان
كذلك، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد، كان صمام أمانٍ وركيزةً أساسية للعمل العسكري الوطني المشترك، وعقلاً مدبراً ساهم في إعادة ترميم البنية القيادية للمقاومة والتصدي لحرب الإبادة الصهيونية.
وأضافت في بيان: “إننا في الجبهة الشعبية، وأمام جريمة اغتياله النكراء، نؤكد على أن محاولة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو انتزاع “صورة نصر” واهية عبر سياسة الاغتيالات هي وهم لن يتحقق؛ فلطالما خرج شعبنا ومقاومته الباسلة من تحت الركام أكثر قوةً، وصلابةً، وإصراراً على مواصلة مسيرة الكفاح حتى دحر العدو”.
كما نعت الشهيد حركة المجاهدين الفلسطينية وجناحها العسكري (كتائب المجاهدين).
وقالت في بيان، “إننا إذ نودع القائد المجاهد “أبو صهيب”، نؤكد أن سياسة الاغتيالات الجبانة التي يحاول العدو الصهيوني تكريسها في قطاع غزة لن تفت بعضد المجاهدين ولن تكسر إرادة المقاومة لشعبنا وأمتنا”.
كما نعت الشهيد ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة في فلسطين.
وقالت في بيان: “بمزيد من الفخر والاعتزاز والإصرار على مواصلة درب الجهاد والمقاومة وبكل آيات الصبر والاحتساب تنعى ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة في فلسطين الشهيد القائد الجهادي الكبير، عز الدين الحداد “أبو صهيب، قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام والذي ارتقى برفقة زوجته وابنته في عملية إغتيال صهيونية غادرة وجبانة ليلتحقوا شهداء على طريق القدس وفلسطين بعد حياة جهادية مباركة عامرة بالتضحيات والعطاء”.
وأضافت: “نودع هذا القائد الجهادي الكبير الذي أذاق العدو الصهيوني الويلات على مدار أكثر من ثلاثين عاماً من المطاردة، وبعد أن تسلم الراية من القائدين الكبيرين الشهيدين محمد الضيف ومحمد السنوار ونذر حياته في الصفوف الأولى الأمامية في مواجهة العدو الصهيوني ومخططاته الإجرامية”.
نموذج للقائد المجاهد
في اليمن، نعى المكتب السياسي لأنصار الله، القائد الجهادي الكبير عز الدين الحداد.
وأكد، في بيان له، أن الشهيد عز الدين الحداد مثّل نموذجا للقائد المجاهد الثابت ورجلا من رجال الأمة الذين حملوا راية الجهاد والمواجهة بإيمان وعزم وثبات.
ولفت إلى أن تجدد العدوان على غزة واستهداف القادة المجاهدين يكشف مجددا حقيقة هذا العدو الصهيوني المجرم أنه لا يلتزم بأي اتفاق أو ضمانات، موضحا أن العدو الإسرائيلي يستند إلى دعم أمريكي مفتوح في استمرار العدوان والتنصل من التعهدات والمواثيق.
وأوضح أن هذه الجرائم تؤكد أهمية تمسك قوى الجهاد والمقاومة بسلاحها والمحافظة على قدراتها ورفض التخلي عن عناصر القوة والردع أمام هذا العدو.
وأشار إلى أن سياسة “اللا سلم واللا حرب” التي ينتهجها العدو تهدف إلى إبقاء حالة الاستباحة مفتوحة واستنزاف قوى المقاومة وإغراق المنطقة في التوتر والاضطراب، مشيرا إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق المشروع الأمريكي الصهيوني القائم على الهيمنة وإدامة الأزمات والمتاجرة في الحروب وتوسيع النفوذ العسكري في المنطقة.
وبيّن أن ما يُسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة أصبحا لا يتحركان إلا عندما يكون الكيان الصهيوني في موضع الخطر، موضحا أن ما يسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة يلتزمان الصمت والتواطؤ أمام المجازر والحصار والاغتيالات اليومية بحق الشعوب المظلومة، مؤكدا أن القانون الدولي بات يُستخدم بصورة انتقائية لحماية أمن العدو “إسرائيل” وخدمة مصالحه.
ودعا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى عدم الثقة بالعدو الإسرائيلي وعدم الارتهان لأي ضمانات أمريكية، موضحا أن المشروع الحقيقي الذي يعمل عليه الكيان ومن خلفه أمريكا هو تجريد الأمة من عناصر قوتها وإزاحة قوى الجهاد والمقاومة تمهيدا لفرض مشروع “إسرائيل الكبرى”
استخفاف العدو الصهيوني بالمواثيق
في لبنان، أدان حزب الله، بشدة الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال حزب الله، في بيان، إن الشهيد عزالدين الحداد ارتقى مع زوجته وابنته ومجموعة من المدنيين الفلسطينيين إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى الأبرياء، في عدوان غادر وقع وسط قطاع غزة، في انتهاك سافر لاتفاقات وقف إطلاق النار.
وأضاف: “إن هذه الجريمة تكشف مدى استخفاف العدو الصهيوني ونكثه لكل العهود والمواثيق التي يطلقها، وتؤكد أن تعطشه لسفك الدماء هو الحاكم في ذهنه وتصرفاته وأن كل المفاوضات والاتفاقات التي يوقعها ليست إلا مضيعة للوقت”.
وتابع: “إننا وإذ ننعى القائد البطل الحداد شهيداً عزيزاً، وإذ نعبر عن اعتزازنا وفخرنا بما قدّمه من تضحيات كبيرة في خطّ الجهاد والمقاومة، فإننا نتقدم من قيادة حركة حماس ومن الشعب الفلسطيني وذوي الشهيد القائد وعوائل الشهداء الذين ارتقوا في هذا العدوان المجرم بأحرّ التعازي والتبريكات، سائلين الله لهم الرحمة وعلو الدرجات، وللجرحى الشفاء العاجل”.
واعتبر حزب الله “ارتقاء الشهيد القائد الحداد، وسام جديد على صدر حركة حماس التي تثبت في كل مرة أنها راسخة في طريق الجهاد والمقاومة، لا يضعفها اغتيال القادة بل يزيدها قدرة وحضورًا ويجعلها أكثر عزمًا على الصمود والمواجهة”.
مواكب الشهداء
وفي سلطنة عمان ، أدان الجريمة، اليوم الأحد، مُفتي السلطنة، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.
وقال الشيخ الخليلي، في تدوينة على منصة “اكس”: “هالنا وأحزننا فراق قائد كتائب القسام، الذي التحق بمواكب الشهداء قبله، وإنا لندين عدوان العدو الصهيوني عليه وعلى غيره من شهداء الأقصى المبارك، وندعو الله تعالى أن يتغمد الشهيد العزيز وجميع الشهداء الأبرار بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويعجل النصر العزيز والفتح المبين لجميع فصائل المقاومة الإسلامية”.
وأضاف: “ندعو جميع المسلمين إلى الالتفاف حول هذه القضية العادلة، ونواسي أنفسنا وجميع المسلمين بهذا المصاب الجلل ونرجو له من الله تعالى أن يُبَلِّغه الدرجات العلى من درجات الشهادة في سبيله. وتلك سنة الله في خلقه، وإنا لله وإنا إليه راجعون ولن يضيع حق خلفه مطالب”.
الكيان السفاح
في الجمهورية الاسلامية الإيرانية، أدانت واستنكرت الجريمة، وزارة الخارجية، اليوم الأحد.
وتقدمت، في بيان لها، بأسمى آيات التبريكات والتعازي بوفاة هذا المجاهد الكبير وعائلته شهداء على طريق القضية الفلسطينية الإلهية والإنسانية، إلى قيادة حركة حماس، والشعب الفلسطيني المجاهد والصابر، وعموم المسلمين وأحرار العالم.
فيما قال القائد العام للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، أحمد وحيدي، إن استشهاد القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، دليل على نقض المحتلين للوعود.
وأضاف في بيان، نقلته وكالة مهر الإيرانية، اليوم الأحد، أن إرادة شعب غزة الصلبة لا تُقهر، وستتغلب على جبهة الظلم والاجرام.
وأكّد أن يد الكيان الصهيوني الظالم قد تلطخت بدماء أحد أعظم مقاتلي المقاومة، عز الدين الحداد، القائد الشجاع لكتائب عز الدين القسام.
وقال: لقد كشف استشهاده هو وزوجته وابنته، في وقتٍ بدأ فيه وقف إطلاق النار في غزة خادعًا بوعود العدو الكاذبة، مرة أخرى عن نقض المحتلين للعهد ونكثهم للوعود.
وكانت مصادر طبية في قطاع غزة أعلنت في وقت سابق من اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 72,763 شهيدا، و172,664 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 871 شهيدا، وإجمالي الإصابات إلى 2,562، فيما جرى انتشال 776 جثمانا.
