دورة بجامعة صنعاء لتعزيز إدارة الموارد المائية وتقليل فاقد المياه بالأمانة

الثورة نت /..

نظّم مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، وجمعية الهلال الأحمر اليمني، دورة تدريبية حول الإدارة المتكاملة للموارد المائية ونمذجتها وإدارة الفاقد في شبكات المياه.

تهدف الدورة في 15 يومًا بتمويل الوكالة الكورية للتعاون الدولي كويكا “koica” إلى بناء قدرات 20 مهندساً ومختصاً من المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بأمانة العاصمة، على آلية تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة لموارد المياه تشمل أساليب إدارة الطلب بما في ذلك إدارة فقد المياه، وإدارة العرض من خلال تعزيز مصادر المياه ونمذجتها الهيدرولوجية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية وأدوات الاستشعار عن بُعد.

وفي الافتتاح أكد مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور زيد الوريث، أن الدورة تأتي في إطار مشروع بناء قدرات مؤسسات المياه وتعزيز خدمات المياه والصرف الصحي، والاستفادة من خبرات القطاع الأكاديمي ومركز المياه والبيئة وقدراته الفنية في مجال إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة الخدمات.

وثمن دور الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر اليمنية في تنفيذ الورش والبرامج التدريبية لتعزيز خدمات المياه ومواجهة التحديات الرئيسية التي تواجهها وعلى رأسها شحة المياه ونضوب آبار مياه المؤسسة.

بدوره أشار مدير مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء الدكتور طه الوشلي، إلى أهمية الدورة التي تستهدف المهندسين والجيولوجيين والمختصين من مؤسسة المياه والصرف الصحي بالأمانة التي صمدت أمام الكثير من التحديات واستمرت في تقديم خدمة المياه والصرف الصحي في أحلك الظروف.

وأفاد بأن الدورة تهدف لإكساب المشاركين مبادئ الإدارة المتكاملة لموارد المياه وأساليب تعزيز مصادر مياه المؤسسة، بما في ذلك طرق حصاد مياه الأمطار لتغذية آبار المؤسسة، وتحليل أنظمة المياه السطحية والجوفية ضمن إطار إدارة متكامل وكذا فهم مفاهيم مكونات فقد المياه في شبكات المياه الحضرية وكيفية إدارة فقد موارد المياه.

ولفت الوشلي إلى التحديات التي تواجه مؤسسات وقطاع المياه في اليمن، خاصة مؤسسة الأمانة في ظل شحة المياه ونضوب الآبار وتضاعف سكان صنعاء إلى ثلاثة أضعاف وخروج أجزاء من شبكة الصرف الصحي عن الخدمة، داعيًا الجهات المانحة إلى دعم مؤسسة المياه لملامستها حياة المواطن بشكل مباشر وتوفير المياه وسقاية الناس.

وشددّ على أهمية استشعار الجميع للمسؤولية في دعم مؤسسات المياه وعلى رأسها مؤسسة المياه بالأمانة في وحشد جهود الدولة لتوفير موارد مائية لمؤسسات المياه وفقاً للطلب الحالي والمستقبلي، مبينًا أن مؤسسة الأمانة تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الآبار العاملة حالياً لتغطية المشتركين الحاليين ورفع قدرة الطاقة الشمسية من ست ساعات يومياً إلى أكثر من عشر ساعات من خلال التخزين الجزئي والخيارات الفنية المجدية.

وأكد مدير مركز المياه والبيئة بالجامعة، أهمية مساعدة المؤسسات في توجيه جهودها لرفع كفاءة التحصيل، مشيرًا إلى أن ذلك لن يتأتى إلا في حال تحسن الخدمة عبر تعزيز مصادر المياه والطاقة لمؤسسات المياه.

فيما أكد مدير المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بالأمانة المهندس محمد مداعس، أهمية الدورة لتعزيز قدرات المهندسين والموظفين الفنيين في المؤسسة، بمبادئ ومفاهيم إدارة إمدادات المياه والصرف الصحي وكيفية تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وبين أن الدورة تسعى لتعزيز قدرات المهندسين بسبل إدارة فاقد المياه والنمذجة الهيدرولوجية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بُعد لاسيما في البيئات التي تفتقر إلى البيانات، وتحليل بيانات فقدان المياه الشهرية وتفسير مؤشرات الأداء.

واعتبر المهندس مداعس، رفع قدرات كوادر مؤسسة المياه من أهم الأولويات وثمرة التعاون بين المؤسسة ومركز المياه الذي رأس مالهما، الكادر والعنصر البشري المؤهل والمختص، موضحًا أن مؤسسة المياه استطاعت الصمود وتجاوز الصعاب خلال العدوان والحصار.

كما أكد الحاجة إلى مزيد من دورات التأهيل لكوادر المؤسسة وتوجيه رسائل الماجستير نحو متطلبات الميدان، وكيفية الحفاظ على مصادر المياه الحالية حيث نضبت آبار المؤسسة بالحقل الشمالي وتزامن ذلك مع تضاعف السكان وازدياد الطلب على المياه بالأمانة.

في حين استعرض ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، المهندس محمد بلال، تدخلات الاتحاد والهلال الأحمر في اليمن منذ 2003م عبر دعم جمعية الهلال الأحمر اليمني، وكذا التدخلات الحالية الهادفة الى دعم مؤسسات المياه وتعزيز خدماتها بدعم الحكومة الكورية.

وعبر عن سعادته في العمل مع مؤسسة المياه بالأمانة وجامعة صنعاء، والقطاع الأكاديمي لدعم قطاع المياه في اليمن، خاصة مع تفاقم مشكلة شحة المياه في ظل التحديات التي تتسبب في استنزاف المياه الجوفية، وارتفاع نسبة الفاقد في شبكات المياه.

وأكد بلال، أن اليمن يعتبر من أكثر بلدان العالم شحة في المياه، نصيب الفرد من المياه المتجددة محدود جداً، ما يظهر مشكلة في شحة المياه باليمن، إلى جانب تحديات تقادم شبكة المياه وتهالكها وارتفاع مستوى الفاقد في الشبكة، والسعي من خلال التدريب لتأهيل مختصين ومهندسين بأدوات تقليل الفاقد وتعزيز مصادر مياه المؤسسة وإدارة الموارد المائية.

وقال “سيكون الانطلاق من مؤسسة المياه بالأمانة ومن ثم سيتم الإنتقال إلى بقية المحافظات بما يسهم في تعزيز خدمات المياه والصرف الصحي”.

قد يعجبك ايضا