الثورة نت /..
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” وبأشد العبارات جريمة القرصنة البحرية التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي بحق أسطول الصمود الدولي، والذي يضم نشطاء سلام وحقوق إنسان من مختلف دول العالم، إلى جانب شحنات من المساعدات الإنسانية، وذلك أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
وأشارت الهيئة في بيان ، اليوم الخميس ، إلى أن “المعلومات المتداولة تؤكد أن الزوارق الحربية “الإسرائيلية” شرعت، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، في مهاجمة سفن الأسطول، حيث أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية بدء السيطرة على عدد من سفنه بعيدًا عن السواحل، في سابقة تُعد من أوسع عمليات الاعتراض البحرية، إذ تم الاستيلاء على (7) سفن حتى الآن من أصل عشرات القوارب المشاركة حيث لاتزال الإعتداءات الإسرائيلية متواصلة علي باقي السفن في الاسطول ، وعلى مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات، وتحديدًا قرب منطقة كريت اليونانية. وسبق الاعتداء تعرّض قوارب الأسطول لعمليات تشويش وتهديد مباشر، في سياق محاولة واضحة لعرقلة مهمته الإنسانية ومنعه من الوصول إلى قطاع غزة”.
ورأت “حشد” ، أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا جسيمًا وصارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، كما يمثل خرقًا فاضحًا لأحكام قانون البحار التي تكفل حرية الملاحة في المياه الدولية.
وأضافت في بيانها “وعليه، فإن هذه الجريمة ترقى إلى مستوى جريمة حرب مكتملة الأركان، وتستوجب المساءلة القانونية الدولية”.
واعتبرت أن ” استهداف الأسطول يعكس إصرار العدو على توسيع دائرة جرائمه، ليس فقط بحق الشعب الفلسطيني، بل أيضًا بحق المتضامنين الدوليين، وتعريض حياتهم لخطر جسيم، في محاولة لفرض واقع الحصار بالقوة ومنع أي جهود إنسانية لكسره”.
وعبّرت الهيئة الدولية ، عن قلقها العميق على سلامة النشطاء الشجعان على متن سفن الأسطول، الذين يمثلون ضمير الإنسانية الحي، ويجسدون موقفًا أخلاقيًا رافضًا لجرائم الحصار والتجويع والإبادة. كما ثمّنت شجاعتهم في مواجهة المخاطر، في ظل تهديدات متكررة باعتقالهم والاعتداء عليهم وقطر سفنهم إلى ميناء أسدود.
وأكدت “حشد” على ضرورة توفير حماية دولية فورية وعاجلة للنشطاء والمتضامنين على متن الأسطول ، وضمان حرية الملاحة ووصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو اعتراض ، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جريمة القرصنة البحرية ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أكدت على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ، والتزام الدول بتنفيذ التدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة ، والعمل الجاد على فتح ممرات إنسانية برية وبحرية وجوية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ، وفرض مقاطعة وعقوبات دولية على سلطات العدو الإسرائيلي، ومحاسبة قادتها وجنودها أمام القضاء الدولي.
ودعت “حشد” المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، وأحرار العالم، إلى التحرك العاجل لحماية النشطاء، والكشف عن مصيرهم، والعمل على الإفراج الفوري عنهم، بما يضمن احترام القانون الدولي ووقف الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
