التأمين الصحي وكويران

د. جابر يحيى البواب

 

التأمين الصحي لوزارة الشباب والرياضة والوسط الشبابي والرياضي والإعلامي والثقافي المسرحي ينعيا صاحب جائزة الدولة للقصة المسرحية زميل العمل الشبابي والرياضي وابن أحد عمالقة الإعلام الكاتب والإعلامي الرياضي الكبير الاستاذ عمر كويران صاحب البصمة التاريخية في عالم كرة القدم كلاعب وناقد وناصح فصيح وصادق، من يلقبه الكثير بـ « القربة» فقد ولده نتيجة لقصور وتقصير مشترك في آلية تسيير وحدة التأمين الصحي بوزارة الشباب والرياضة وقصر فهم للقسم الطبي وميثاق الشرق الطبي لدى بعض العاملين في المستشفى الذي أبرم عقد تأمين مع الوزارة، وكذا ارتباك وعجز وقلة حيلة أصابت الجميع عند إسعاف الزميل المرحوم فقيد التجاوزات والأخطاء محمد عمر كويران، الذي لم يتلق الإسعافات الاستعجالية اللازمة والتي كان من الممكن أن تنقذ حياته، لكن قضاء الله ونداء الحق « فالموت حق لا مفر منه» كان أسرع ولا راد لقضائه والحمد لله، رحمك لله وأسكنك فسيح جناته أيها الزميل الذي غادرنا وترك لنا الألم والندم ، والصراع من أجل تغيير منظومة التأمين الصحي بالوزارة ومحاسبة المستشفى على إخلاله أولا بالقسم الطبي وميثاق شرف المهنة الطبية وثانيا بعقد التأمين الموقع بينه وبين وزارة الشباب والرياضة.

لو ذهبنا إلى المؤلفات والمراجع العلمية التي تحدثت عن التأمين الصحي، لخلصنا إلى هذا التعريف البسيط، الذي يشير إلى أن التأمين الصحي هو أحد أنواع التأمين ضد مخاطر الظروف الصحية لدى الفرد، ويشمل تكاليف فحصه وتشخيصه وعلاجه، ودعمه النفسي والجسدي، كما قد يتضمن تغطية بدل انقطاعه عن العمل لفترة معينة أو عجزه الدائم، وهو أحد الطرق لإيصال الرعاية الصحية للأفراد والمجموعات، تخفيــف الأعباء والتكاليف المترتبة عند معالــجة الحالات المرضية التي يتعرض لها المؤمـــن عليهم ويضمن وصول الرعاية الصحية لجميع محتاجيها مقابل مبلغ يسير من المال وثابت يدفعه جميع الأفراد المشتركين بالتأمين، هذه العبارة الأخيرة هي ما يقوم به الموظف عن طريق استقطاع مبلغ يسير من مستحقاته إضافة إلى ما هو معتمد لوحدة التأمين من مبالغ بغرض تغطية تكاليف التأمين الصحي للموظفين، أي أن المال متوفر لكن الخدمة التأمينية الصحية الصحيحة غير متوفرة.

ما حدث لكويران قد يحدث مع غيره من كوادر العمل الشبابي والرياضي إذا لم يتم التصحيح ومعالجة الاختلالات في آلية التأمين الصحي، وقد يكون حدث بالفعل لكننا لم نعلم به كما علمنا بما حدث لكويران نتيجة لمناشدة زوجته عبر مجموعات الوزارة والصندوق، لذا على الأخوة في التأمين أن يعيدوا مراجعة آلية التعامل مع الحالات الصحية الحرجة وآلية التواصل وتقديم الخدمات التأمينية التي كلفوا بإدارة أموالها المدفوعة من حقوق ومستحقات المؤمن عليهم من موظفي الوزارة، حتى تصبح مبالغ المكافأة والمستحقات التي يستقطعونها من أصل مبالغ التأمين صحيحة والميزات والمميزات التي يتحصلون عليها، ناصعة البياض ولا غبار عليها ولا تعود عليهم بالضرر الديني والدنيوي.

قد يعجبك ايضا