الثورة نت| هاشم علي
في خطابٍ استراتيجيٍّ مهم، تناول السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي آخر تطورات العدوان الأمريكي الصهيوني على المنطقة، مؤكداً أن ما تحقق من صمودٍ وانتصارٍ للجمهورية الإسلامية في إيران، ومعها محور الجهاد والمقاومة، يمثل تحولاً تاريخياً مفصلياً في مسار المواجهة، وكسرًا واضحًا لهيمنة الأعداء، وإسقاطًا لمعادلتهم القائمة على استباحة شعوب الأمة.
وأوضح السيد القائد أن إعلان وقف إطلاق النار، والاتجاه نحو مسار تفاوضي وفق المبادئ التي طرحتها إيران، يعكس فشلاً ذريعاً للأعداء في تحقيق أهدافهم، رغم حجم العدوان وما ارتكبوه من جرائم واسعة استهدفت الشعب الإيراني ومقدراته ومؤسساته الحيوية.
فشل العدوان وثبات إيران
أشار السيد القائد إلى أن الأعداء سَعَوا بكل إمكاناتهم إلى إسقاط النظام الإسلامي في إيران وتدمير قدراته، إلا أنهم مُنوا بخيبة أمل كبيرة، في ظل صمود القيادة والشعب والقوات المسلحة، واستمرار مؤسسات الدولة في أداء دورها بكفاءة عالية.
وأكد أن ما تعرضت له إيران من استهداف شامل للبنى التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية يكشف حقيقة العداء الأمريكي الإسرائيلي، ويُسقط كل ادعاءاتهم الزائفة.
وحدة الساحات ومعادلة الردع
بيّن قائد الثورة أن من أبرز نتائج هذه المواجهة ترسيخ معادلة “وحدة الساحات”، من خلال التكامل بين جبهات المقاومة في لبنان والعراق واليمن، وما قدمته من إسناد عسكري فاعل، أسهم في إرباك العدو وإلحاق خسائر كبيرة به.
ولفت إلى أن هذا التنسيق المشترك، إلى جانب القدرات العسكرية الإيرانية، أسس لمعادتين بالغتي الأهمية: معادلة الردع، وإسقاط معادلة الاستباحة، بما يعزز من موقع الأمة في مواجهة التحديات.
دروس للأمة وانكشاف العدو
أكد السيد القائد أن هذه الجولة كشفت زيف الدعاية الأمريكية والصهيونية، وفضحت حقيقة استهدافهم للشعوب، مبيناً أن الرهان على الأعداء خيار خاسر، وأن السبيل الصحيح يكمن في التمسك بخيار الجهاد والمقاومة.
ودعا الأنظمة العربية إلى مراجعة سياساتها، والابتعاد عن التبعية، والاتجاه نحو تعزيز التعاون بين شعوب الأمة لمواجهة الأخطار المشتركة.
فلسطين في قلب المعركة
جدد السيد القائد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، محذراً من المخاطر المتصاعدة التي تستهدف المسجد الأقصى والأسرى والشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركاً واسعاً وجاداً من قبل الأمة، لنصرة الشعب الفلسطيني والتصدي للجرائم الصهيونية.
اليمن.. حضور فاعل
أوضح قائد الثورة أن اليمن يواصل دوره الفاعل ضمن محور المقاومة، من خلال عملياته العسكرية المشتركة، ومواقفه الشعبية الواسعة، إلى جانب الإنجازات الأمنية في مواجهة مخططات العدو.
وأكد أن هذا الحضور يعكس ثبات الموقف اليمني، واستمراره في نصرة القضايا العادلة، والتصدي للمخطط الصهيوني.
ودعا السيد القائد الشعب اليمني إلى الخروج المليوني، تعبيراً عن الشكر لله على النصر، وتأكيداً على الثبات في الموقف، ومناصرةً للشعبين الفلسطيني واللبناني.
من الاستضعاف إلى الردع.. مرحلة فاصلة
يؤكد خطاب السيد القائد أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً حاسماً في تاريخ الأمة، حيث تتجلى فيه معالم التحول من حالة الاستضعاف إلى فرض معادلات القوة والردع، مستندة إلى وعي شعبي متصاعد، وثبات في الموقف، وتكامل في ميادين المواجهة.
كما يعكس الخطاب بوضوح أن خيار المقاومة لم يعد مجرد موقف، بل أصبح مساراً استراتيجياً فاعلاً قادراً على إفشال مخططات الأعداء، وأن الأمة، وهي تستفيد من دروس هذه المرحلة، باتت أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة دورها، وصون كرامتها، وتحقيق أهدافها الكبرى في التحرر والانتصار.
