قيمتها 20 مليار دولار:إعلان شركة “داو” الأمريكية اقتراب توقف إنتاج منشآتها المشتركة مع “أرامكو السعودية” بشكل كامل
الثورة /
قالت تقارير اقتصادية جديدة أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25% من المواد الكيميائية والبلاستيك السائبة في العالم، أدى إلى اختناق حاد في سلاسل الإمداد الآسيوية، حيث أعلنت نحو 40 منشأة كيميائية حالة “القوة القاهرة”، بحسب وكالة بلومبيرغ ومؤسسة “ ICIS”. وتعتمد المصانع الآسيوية بشكل حيوي على هذا الممر المائي لتأمين 60 % من وارداتها من مادة “النافتا” و45% من غاز البترول المسال، مما يعني أن استمرار إغلاق المضيق يهدد بشلل واسع النطاق لنصف إنتاج العالم من المواد الكيميائية عالية القيمة.
وأوضحت التقارير أن أسعار المواد الأساسية سجلت قفزات تاريخية، حيث أظهرت تقارير “بلومبيرغ” ارتفاع سعر “الإيثيلين” على ساحل الخليج الأميركي بنسبة 50 % منذ بدء الهجمات المتبادلة، في حين صعد “البروبلين” بدرجة البوليمر بنسبة 28 % مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من عام.
مشيرة إلى أن هذه المواد تعتبر العصب الرئيسي لصناعات لا حصر لها، بدءاً من التغليف البلاستيكي وصولاً إلى قطع غيار السيارات ومواد البناء، مما يمهد الطريق لزيادات حتمية في تكاليف التصنيع العالمية.
وبحسب التقارير فإن ذروة الأزمة تجلت في إعلان شركة “داو” الأمريكية عن اقتراب منشآتها المشتركة مع “أرامكو السعودية” في الجبيل، والبالغ قيمتها 20 مليار دولار، من التوقف الكامل للإنتاج. هذا المجمع الضخم، الذي ينتج نحو 3 ملايين طن سنوياً، بات عاجزاً عن تصدير منتجاته بسبب إغلاق المضيق، وهو ما يمثل ضربة قاصمة للإمدادات العالمية ويؤكد تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة “داو” بأن تدفق المنتجات لن يعود إلا بفتح الممرات المائية الآمنة.
