العالم كله يدرك أن العدوان الأمريكي الصهيوني على الشعب الإيراني، عدوان غادر وغاشم وغير مبرر في كافة القوانين الشرائع، وأن الأمريكان والصهاينة قد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الجمهورية الإسلامية، وأن هذا العدوان الهمجي يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، ومع ذلك لم يجتمع مجلس الأمن الدولي إلا الليلة، وخلال اجتماعه أدان كعادته الضحية، لينقذ المجرم من الهزيمة، ويسهل له الإفلات من العقوبة، كما فعل خلال العدوان الصهيوامريكي على قطاع غزة، أدان مجلس الأمن الردود الإيرانية على القواعد الأمريكية والصهيونية ولم يدن الغارات الأمريكية والصهيونية التي قتلت مائة وسبعين طفلة في مدرسة ميناب الإيرانية، ولم يدن اغتيال مرجعية دينية وروحية لملايين العرب والمسلمين في المنطقة والعالم، وكذلك تدمير محطات التحلية، وأيضاً استهداف خزانات الوقود والطاقة الإيرانية، بل أدان استهداف القواعد العسكرية والمنصات الصاروخية والردارات والسفارات الأمريكية والصهيونية في الرياض والدوحة وأبوظبي والمنامة، لا شك الجمهورية الإسلامية قد حسمت أمرها، وقررت الدفاع عن نفسها وشعبها حتى النهاية، والأخذ بثأرها من المعتدين على أمنها وسيادتها ورموزها وقادتها، ولن يثنيها قرار مجلس الأمن الساقط عن مواصلة المعركة حتى هزيمة الأمريكان والصهاينة وإخراجهم من المنطقة، قرار مجلس الأمن الدولي هو الورقة الأخيرة بيد الأمريكيين والصهاينة، والأنظمة الملكية في الجزيرة العربية والأردن هي جبهتهم الأخيرة في هذه المعركة، لا شك أن هذه الأنظمة العميلة الخائنة التي تقدمت بهذا بمشروع هذا القرار إلى مجلس الأمن، تعلم علم اليقين أن مصيرها مرتبط بمصير الأمريكيين والصهاينة، لذلك قررت ان تخوض هذه الجبهة مع الجمهورية الإسلامية، وكافة الشعوب العربية والإسلامية تدرك تماما ان هذه الأنظمة النفطية لا تنتمي إلى الأمة، ولا تمثل شعوب المنطقة، وانها طرف أصيل في العدوان على الجمهورية الإسلامية، وعداوتها لإيران ليست من اليوم، بل تمتد لعقود ماضية، فهذه الأنظمة من مولت عدوان صدام على إيران، ومولت الجماعات الإرهابية المتطرفة لشيطنية الجمهورية الإسلامية لدى الشعوب العربية والإسلامية، وهي من جلبت القواعد الأمريكية والصهيونية إلى المنطقة، وجندت العملاء والخونة، ووقفت بوجه محور الجهاد والمقاومة في كل دولة، وقد آن الأوان أن تدفع هذه الأنظمة المتصهينة ثمن عمالتها وخيانتها وإجرامها وتآمرها ومغامراتها ورهاناتها الخاطئة، ولن تحقق لها منظمة الأمم المتحدة مالم تحققه لها القواعد الأمريكية والغربية، ولن يقدم لها مجلس الأمن ما لم يقدمه لها النظام الأمريكي والكيان الصهيوني، هذه الأنظمة الوراثية لا تقف اليوم في وجه الجمهورية الإسلامية وحدها، بل تقف في وجه كافة شعوب الأمة التي تقف اليوم صفا واحدا خلف الجمهورية الإسلامية في هذه الحرب الدينية الوجودية التي أعلنها اليهود والنصارى على المنطقة والأمة منذ بداية العدوان على قطاع غزة.
أمين عام مجلس الشورى
