نادي الأسير الفلسطيني يدين قرار إسقاط تهم الجنود الصهاينة المتهمين باغتصاب معتقل من غزة

الثورة نت/..
أدان رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، مساء اليوم الخميس، قرار نيابة العدو الإسرائيلي إسقاط التهم عن الجنود المتهمين باغتصاب معتقل من غزة في معسكر “سديه تيمان”،مؤكدا أن “القرار لم يكن مفاجئاً، في ظلّ حجم التواطؤ الذي رصدناه وعايناه في سياسات الجهاز القضائي للعدو، ولا سيما في ضوء القرارات التي صدرت عن المحكمة العليا للعدو بشأن التماسات تقدّمت بها مؤسسات تتابع قضايا الأسرى”.

وقال في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إنّ هذا التواطؤ تجلّى بصورة فجّة وغير مسبوقة في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.

وأضاف الزغاري أنّ هذا القرار الخطير يعكس فعلياً طبيعة منظومة العدو الحالية، لا سيما أنّ هذه الجرائم تتمّ بدعمٍ من أعلى هرم فيها؛ وعليه، لا يمكن التعامل مع هذه الحادثة بوصفها سلوكاً فردياً ، بل باعتبارها تعبيراً عن بنيةٍ مؤسسية قائمة، خاصة في ضوء ما شهدناه من وقع كبير لهذه الحادثة بعد الفيديو المسرب لها في “سديه تيمان”.

وأكّد الزغاري أنّ هذا القرار يشكل ضوءاً أخضر إضافياً للجنود والسجانين، بمواصلة جرائمهم بحقّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، ومنها جرائم الاغتصاب التي تشكل واحدة من أبرز الجرائم التي فرضت تحولاً في قراءة مستوى التوحش بعد الإبادة في السجون، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة.

وأشار الزغاري إلى أنّ الاعتداءات الجنسية شكّلت إحدى أخطر الجرائم الممنهجة التي وثّقتها المؤسسات المختصة، بما في ذلك حالات اغتصاب، إلى جانب التفتيش العاري المهين والمذلّ، وعمليات التحرّش، والتعمّد بضرب المعتقلين على أعضاء حسّاسة، وذلك في إطار سياسات إذلال وتعذيب ممنهجة حوّلت السجون فعلياً إلى شبكة من معسكرات التعذيب.

وتابع الزغاري أنّ منظومة العدو الإسرائيلي، بما مارسته من توحّش وإبادة، ما تزال مستمرة حتى بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، وقد أعلنت عملياً سقوط ادعاءاتها المتعلقة بالمنظومة الحقوقية والقانونية؛ ليس فقط عبر انتهاكها الصريح للمواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية، وما كرسته سياسة الإفلات من العقاب على مدار عقود من الزمن وشكلت السباب المركزي بنتاج الواقع اليوم، بل أيضاً من خلال تكريس القوة والعنف كقاعدة حاكمة لسلوكها، حتى في القضايا التي ادّعت النظر فيها عبر أجهزتها القضائية.

وشدّد الزغاري على أنّ استمرار هذا الواقع لا يمسّ بالفلسطينيين وحدهم، بل يهدّد منظومة العدالة والحقوق على المستوى العالمي.

وأضاف أنّ استمرار حالة العجز والتواطؤ الدوليين إزاء هذه الجرائم لن تتوقف تداعياته عند حدود فلسطين، بل ستمتدّ إلى شعوب العالم كافة، في وقتٍ لم تعد فيه النداءات والوقائع والمعطيات التي ترفعها المؤسسات الحقوقية إلى الجهات الدولية قادرة على إحداث أي اختراق حقيقي يضمن حماية الأسرى في سجون العدو.

قد يعجبك ايضا