المؤتمر الدولي الرابع “فلسطين قضية الأمة المركزية” يؤكد أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجودي

الثورة نت/..

أكد المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع “فلسطين قضية الأمة المركزية “، أن الصراع مع العدو الصهيوني، صراع وجودي وحضاري تحكمه سنن إلهية ثابتة، وأن الرؤية القرآنية تمثل الإطار الوحيد المضمون لفهم طبيعة هذا العدو ومواجهته حتى النصر.

واعتبروا ختام أعمال المؤتمر الذي احتضنته العاصمة صنعاء خلال الفترة “18 -21″ رمضان 1447هـ، بمشاركة محلية، وعربية ودولية، تحت شعار ” لستم وحدكم”، المشروع الصهيوني تهديدًا وجوديًا للأمة العربية والإسلامية والمجتمع الإنساني.

وأكدوا أن سيطرة اللوبي الصهيوني على الأنظمة الغربية، تمثل عائقًا أمام أي استعادة لكامل الأراضي والحقوق الفلسطينية والعربية.. مشيرين إلى أهمية العمل على رفع شعار الصرخة وتجسيده ونشره، لتعزيز حالة السخط في أمتنا ضد العدو الصهيوني الأمريكي، والعمل مع أحرار العالم لتطوير استراتيجية شاملة للمقاطعة الاقتصادية متعددة المستويات “شعبية، مؤسسية، وحكومية”، وتوسيع حملات مقاطعة البضائع والشركات الداعمة للكيان، وتحويلها إلى سلوك مجتمعي مستدام، وسلاحاً فعالاً ومؤثراً.

وبينت توصيات المؤتمر الذي شارك فيه مئات من الأكاديميين وقادة الفكر والعلم والسياسة والثقافة والإعلام والوجهاء والأعيان ورجال الأعمال، أن معارك “طوفان الأقصى، والفتح الموعود والجهاد المقدس، والوعد الصادق”، شكلت نقاط تحول استراتيجية كسرت هيبة العدو لشعوب الأمة وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي.

وأدان المؤتمر الدولي الرابع بأشد العبارات العدوان الصهيوني، الأمريكي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأدّى إلى استشهاد مرشد الثورة الإسلامية القائد المجاهد السيد علي الخامنئي، رضوان الله عليه.

واعتبر العدوان على إيران، جريمة نكراء وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة، وتصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تمكين المشروع الصهيوني من الهيمنة على المنطقة عبر استهداف القيادات المناهضة له.

وبارك المشاركون في المؤتمر، للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً نجاحها في انتخاب القائد السيد مجتبى الخامنئي، قائدًا للثورة الإسلامية.. مؤكدين أن هذا الانتخاب في ظل العدوان الأمريكي الصهيوني المتوحش يعكس قوة الدولة وتماسكها، ورسوخ المؤسسية في النظام الجمهوري الإسلامي في إيران.

وأشادوا بالقدرات العلمية والقيادية التي يمتلكها القائد الجديد الذي تؤهله لتعزيز دور مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية لمواجهة التحديات.. سائلين الله تعالى أن يوفقه لقيادة بلده نحو مرافئ الأمن والسلام والنصر والكرامة، وخدمة الإسلام وقضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين قضية الأمة المركزية التي تدفع إيران اليوم ضريبة مساندتها مع هذه القضية العادلة.

وأكدت توصيات المؤتمر، أنه من سنة الله المستمرة أن يكشف كل مكائد وجرائم المشروع الإجرامي، وآخرها جريمة اليهودي الصهيوني “إبستين”، ليتبين أن طبيعة المعركة القائمة أنها بين الإسلام والكفر، والاستقامة والإجرام.. مبينة أن الصهيونية العالمية تحاول -جاهدة- بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية وغيرها فرض معادلة الاستباحة لشعوب أمتنا، والبدء بتنفيذ مخطط “إسرائيل الكبرى”، وتدمير المسجد الأقصى.

وأوضحت أن التطبيع بأشكاله السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية والرياضية، يمثل خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ويخدم المشروع الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية.. مؤكدة أن دور اليمن في إسناد غزة مثل أنموذجًا شجاعا يحتذى به في المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي.

وذكرت التوصيات، أن انتفاضة الشعوب الحرة وعدد من الجامعات الغربية فضحت زيف الشعارات الغربية، وفتحت ثغرة في جدار الدعم الغربي للكيان الصهيوني، وهزّت السردية الصهيونية المضللة.. مؤكدة أن الجهاد في سبيل الله بمفهومه القرآني الشامل ضمن بوصلة التولي لله ولرسوله والمؤمنين من أعلام الهداية، وهو الحل الوحيد للانتصار على العدو الصهيوني، الأمريكي.

وطالب المشاركون في المؤتمر، باعتماد الرؤية القرآنية مرجعية أساسية لفهم الصراع مع العدو الصهيوني على جميع المستويات، وترسيخ مركزية القضية الفلسطينية في الخطاب الديني والإعلامي والبرامج الجامعية والمناهج التعليمية والأنشطة الشبابية، والاعتصام بالله وبحبله القرآن الكريم، والدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بوصفه أولوية ملحة، وتعزيز التنسيق العربي والإسلامي في مواجهة الاحتلال.

ودعت التوصيات، إلى الالتزام الكامل بالمخرجات والتوصيات والقرارات الصادرة عن المؤتمر الدولي فلسطين قضية الأمة المركزية بدوراته “الأولى والثانية والثالثة”، واعتبارها مرجعيةً أساسية لمسار العمل الداعم للقضية الفلسطينية، ومتابعة تنفيذها وتطوير آليات تفعيلها بما يواكب مستجدات المرحلة وتحدياتها.

وعبر المشاركون عن الرفض الكامل للعدوان الصهيوني الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووجوب الوقوف إلى جانبها سياسيًا وعسكريًا.. معتبرين العدوان على إيران، اعتداءً على الإسلام والمسلمين والشعوب الحرة.

وجددّوا الدعوة إلى تعزيز التكامل بين الإرادة السياسية والحراك الشعبي والجيش المجاهد لتحقيق الردع، وتعزيز الهوية الإيمانية الجامعة، وإحياء الجهاد بمفهومه الشامل.

وشددت توصيات المؤتمر، على ضرورة استثمار الدروس المستفادة من معارك “طوفان الأقصى، والفتح الموعود والجهاد المقدس، والوعد الصادق”، في تطوير قدرات المقاومة العسكرية والتقنية، وتعزيز التحالفات مع القوى الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية.

ودعت أبناء العالم الإسلامي إلى التحرك الجهادي بمفهومه القرآني الشامل، بوصفه الحل الوحيد لمواجهة أئمة الكفر ومجرمي هذا العالم من “الإبستينيين الصهيونيين العالميين”، وتبني مشروع وحدة الساحات كاستراتيجية ثابتة لمواجهة العدو الصهيوني، ودعم محور الجهاد والمقاومة بكل الإمكانات والتصدي لمخططات الصهاينة التوسعية في اليمن والمنطقة، والعمل على إفشالها، ولا سيما في البحر الأحمر وباب المندب.

كما أكدت التوصيات الرفض لمجلس ترامب الإجرامي في غزة، والتأكيد على عدم شرعيته، ورفض أي مخططات لتصفية القضية أو تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والدعوة لإنشاء منصة إعلامية دولية متعددة اللغات؛ لكشف جرائم الاحتلال وتعزيز الرواية الفلسطينية، وفضح أنشطة الصهاينة العرب، وتصنيفهم أدوات استعمار داخلي، وتطوير خطاب فكري وثقافي فاعل لمواجهتها، وإنتاج مواد تعزز ارتباط الأجيال الناشئة بالقضية الفلسطينية.

وطالب المشاركون بتطوير خطاب إعلامي مقاوم يعتمد على المصداقية والاحترافية، واستثمار الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لكشف زيف السردية الصهيونية، ومواجهة حرب الرواية، والاستثمار في البحث العلمي والتوثيق الأكاديمي لتجربة التحرك الجهادي وتحولاته الاستراتيجية وتعزيز التكامل بين العمل الميداني العسكري والأمني مع المعركة القانونية والإعلامية.

ودعت التوصيات، إلى فضح ازدواجية المعايير الغربية تجاه حقوق الإنسان والديمقراطية، وكشف التواطؤ مع الاحتلال والدعم المطلق له ودعم الحراك الطلابي والأكاديمي في الجامعات الغربية، وتوفير الغطاء القانوني والإعلامي له، وبناء شبكات تضامن دولية مع القضية الفلسطينية.

وشددّت على تكثيف الجهود القانونية لمقاضاة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والعمل على تفعيل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أينما وجدوا، وتعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية، وتوثيق الجرائم الصهيونية في غزة من إبادة وتجويع واستهداف صحي وتعليمي وبيئي بأدلة علمية وقانونية رصينة وضرورة بناء ذاكرة قانونية رقمية.

كما دعت التوصيات أبناء الأمة الإسلامية وفي مقدمتهم الميسورون إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني بإنشاء صناديق إغاثية دولية لتأمين الاحتياجات الأساسية في غزة والضفة وإعادة الإعمار وتشجيع الاستثمار في القدس والضفة لمواجهة سياسات التهجير والاستيطان.

وترحّم المشاركون في المؤتمر على روح الشهيد السيد علي الخامنئي، وقيادات وأبناء الشعب الإيراني الذين ارتقوا في العدوان الغادر.. مؤكدين تضامنهم الكامل مع الشعب الإيراني وتأييد حقه المشروع في السيادة والدفاع عن نفسه، وثباته على نهج العزة والاستقلال ومساندة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

كما ترحّموا على شهداء اليمن الذين استشهدوا على طريق القدس في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” من القيادات الحكومية والعسكرية وأبناء اليمن وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي، الذي عقد المؤتمر الدولي الثالث “فلسطين قضية الأمة المركزية” تحت إشرافه المباشر، وكان له الدور البارز في رعاية أعماله، وجميع الشهداء الوزراء القادة والشهيد القائد الجهادي الفريق الركن محمد الغماري، وكل شهداء اليمن الذين مضوا على طريق القدس شهداء أعزاء كرماء.

وكان المؤتمر ناقش في أربعة أيام 373 بحثاً وورقة عمل مقدماً من أكاديميين وباحثين وقادة الفكر والعلم والسياسة والثقافة والإعلام، من 91 جامعة ومؤسسة ومركزاً بحثياً في اليمن و13 دولة عربية ودولية، ومشاركة 56 شخصية سياسية وحقوقية وناشطين من مختلف دول وأحرار العالم.

وتركزت الأبحاث المقدمة في المؤتمر على عشرة محاور، تمثلت في “ترسيخ التصور القرآني لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل المواجهة، ونشأة الصهيونية العالمية وأسباب السيطرة على الغرب، والأطماع التوسعية الصهيونية من إسرائيل الكبرى، والأطماع في اليمن واستراتيجيات التغيير الديموغرافي والجيوستراتيجي، وأهمية المقاطعة ومخاطر التطبيع، والأبعاد الاستراتيجية لمعركة “طوفان الأقصى” تحليل المراحل والتداعيات وآفاق المستقبل.

كما تضمنت محاور المؤتمر الدور اليمني في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس ومواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، وانتفاضة الضمير العالمي من الجامعات والمدن الغربية إلى المؤسسات الدولية، والمعركة القانونية ومقاضاة قادة الاحتلال والدول الداعمة لجريمتي الإبادة والتجويع، ودور الإعلام المقاوم في مواجهة حرب الرواية وصناعة الوعي.

قد يعجبك ايضا