“مؤسسة القدس”: الجماعات الصهيونية المتطرفة تستغل اغلاق الاقصى لتنفيذ مخططها

الثورة نت/وكالات

حذّر رئيس مؤسسة القدس الدولية ، حسن خاطر، من مخططات خطيرة تسعى جماعات الهيكل المتطرفة لتنفيذها في المسجد الأقصى، مستغلة قرار إغلاقه خلال شهر رمضان بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها سلطات العدو على خلفية العدوان الصهيوامريكي إيران.

وأوضح خاطر في تصريح صحفي لوكالة “شهاب” الفلسطينية،اليوم الثلاثاء، أن جماعات الهيكل تعتبر إغلاق الأقصى في رمضان “إنجازاً كبيراً” تحقق بضغط منها، مشيراً إلى أنها تسعى الآن للذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك عبر محاولة تقديم قرابين عيد الفصح داخل المسجد الأقصى، مستغلة غياب المصلين نتيجة الإغلاق غير المسبوق.

وبيّن أن هذه الخطوة تمثل تطوراً بالغ الخطورة، وتندرج ضمن مخطط متواصل منذ أكثر من عشر سنوات تسعى خلاله الجماعات المتطرفة إلى إدخال القرابين الحيوانية أو أجزاء منها إلى داخل الأقصى، إلا أن هذه المحاولات كانت تُفشل في كل مرة بفعل يقظة حراس المسجد والمصلين.

وأشار خاطر إلى أن الظروف الحالية، في ظل الإغلاق الكامل للمسجد ووجود قيادة لشرطة العدو تتبنى أفكار تلك الجماعات، قد تؤدي إلى كسر المحرمات التي كانت تحول دون تنفيذ هذا المخطط، لافتاً إلى أن المتطرفين عملوا خلال السنوات الماضية على الترويج لفكرة تقديم القرابين داخل الأقصى عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو الدعائية، حتى باتت فكرة مألوفة لدى جمهورهم وأنصارهم.

وأضاف أن ما يثير القلق أيضاً هو غياب ردود الفعل العربية والإسلامية الجادة تجاه هذه المخططات، معتبراً أن هذا الصمت غير المسبوق يمنح الجماعات المتطرفة ضوءاً أخضر للإسراع في تنفيذ مشاريعها الهادفة إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى.

ولفت خاطر إلى أن إغلاق الأقصى، وكذلك المسجد الإبراهيمي في الخليل خلال شهر رمضان، تم تبريره بالحفاظ على سلامة المسلمين في ظل العدوان والتوترات الأمنية، إلا أن اليهود يواصلون في المقابل الاحتفال بأعيادهم والتجمع في المدينة المقدسة دون أي قيود تذكر.

وأكد أن قرار إغلاق الأقصى والإبراهيمي اتُّخذ دون استشارة المسلمين أو موافقة مؤسساتهم الدينية، معتبراً ذلك تجاوزاً خطيراً للصلاحيات ومحاولة للتحكم المباشر في المقدسات الإسلامية والمناسبات الدينية للمسلمين دون أي اعتبار لرأيهم، محذراً من أن هذه السابقة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة على المقدسات وفرض وقائع جديدة في ظل الاحتلال.

الجدير ذكره ان قوات العدو الإسرائيلي المسجد الأقصى إغلقت منذ 10 أيام، بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها في أعقاب العدوان إيران، حيث منعت دخول المصلين إلى المسجد بشكل شبه كامل، في خطوة غير مسبوقة خاصة خلال شهر رمضان. كما فرضت قوات العدو إجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة من القدس، وأقامت الحواجز العسكرية وأغلقت العديد من المداخل.

وفي السياق ذاته، أطلقت جماعات “الهيكل” المتطرفة خلال الأيام الماضية حملة تحريضية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنفيذ طقوس ذبح “قربان الفصح” داخل باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع ما يُعرف بعيد الفصح اليهودي.

ونشرت هذه الجماعات ملصقات ومقاطع دعائية تحثّ أنصارها على الاستعداد لإدخال القرابين إلى المسجد وذبحها داخله، معتبرة أن الظروف الحالية، في ظل إغلاق المسجد وغياب المصلين، تمثل “فرصة تاريخية” لتحقيق هذا الهدف الذي تسعى إليه منذ سنوات، ضمن مساعيها لفرض طقوس دينية يهودية في الأقصى وتكريس واقع جديد في الحرم القدسي.

قد يعجبك ايضا