لقاء بالجامع الكبير بصنعاء يؤكد وجوب مناصرة المسلمين في إيران ولبنان وفلسطين ضد أعداء الأمة

الثورة نت/..

نظمّت رابطة علماء اليمن، والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، لقاءً تعبويًا بعنوان “وجوب مناصرة المسلمين في إيران ولبنان وفلسطين ضد أعداء الأمة المستكبرين أمريكا وإسرائيل”.

ويأتي انعقاد اللقاء، الذي اُستهل بقراءة الفاتحة إلى روح قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، وكافة شهداء محور المقاومة واليمن، تضامنًا مع إيران وحزب الله وفلسطين وإحياءً لذكرى غزوة بدر وفتح مكة.

وفي افتتاح اللقاء، أكد مفتي الديار اليمنية – رئيس رابطة علماء اليمن العلامة شمس الدين شرف الدين، أهمية إحياء شعائر الله – ذكرى يوم الفرقان- غزوة بدر التي خلّدها الله تعالى في كتابه العزيز، وذًكرها سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة الأنفال.

واعتبر معركة غزوة بدر، مدرسة متكاملة في شروط النصر وذِكر أولياء الله، وبما يمكن انتصارهم على الأعداء، باعتبار ذلك مرهونًا بطاعة الله وتلبية دعوته وكذا دعوة الرسول الكريم انطلاقًا من قوله ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ”.

وتساءل “يتحدث الخطباء والعلماء في محاضراتهم وخطبهم عن كيفية العودة إلى كتاب الله؟ وماذا يعني العودة إليه؟ هل نقرأ القرآن ونحفظه فقط؟، هناك من يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب من أوله إلى آخره، لكن العودة إلى كتاب الله أن يكون القرآن منهجًا ربانيًا، يجب أن يقتدى به ويسلك الناس ما أراد الله لهم أن يسلكوه”.

وقال “هل هناك أفهم وأعقل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحرص وأرحم على الأمة منه؟، طبعًا لا كما قال تعالى “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”، وهنا يجب أن يقتدي الجميع بالنبي عليه الصلاة والسلام في صلاته وصيامه وأفعاله وأقواله وجهاده وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وإلا فالاقتداء والإتباع للرسول ناقص، وهذا الأمر معني بأولئك الذين يؤثرون السكوت أمام ما يجري من أحداث فظيعة بحق الأمة”.

وأضاف “تغيير واقع الأمة إلى أحسن حال، يكون بالالتزام بمنهج الله ومن خلال التحرك وإعداد العدة والالتزام بما جاء في كتاب الله وتحريض المؤمنين لمواجهة الأعداء ومؤامراتهم التي تستهدف الأمة وعقيدتها ودينها ومقدساتها”.

وعرّف العلامة شرف الدين، العودة إلى كتاب الله بالتزام الأمة بعدم اتخاذ الأعداء أولياء وعدم الركون على الظالمين، وتحريض الناس على الجهاد في سبيل الله، والدعوة لجمع كلمة الأمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة والطائفية والكراهية والمذهبية.

وأضاف “ما يزال العدو الصهيوني بدعم أمريكي وغربي، يُمارس جرائمه في فلسطين وحزب الله في لبنان ويشّن اليوم عدوانًا على إيران، التي ذنبها الوحيد أنها دعمت حركات المقاومة في مختلف البلدان العربية لمواجهة الطغيان الأمريكي، الصهيوني”.

وجددّ مفتي الديار اليمنية التأكيد على تضامن اليمن مع إيران ونصرة قضايا الأمة وعدم تفريطه بحق أي مسلم ولا مؤمن سواءً كان سنيًا أو شيعيًا.. مؤكدًا سعي اليمن وعلماءه لجمع كلمة الأمة ووحدة صفها في مواجهة الأعداء.

وتابع “الذين يدّعون إتباعهم للسنة النبوية المطهرة وتمسكهم بها، ألا يعلمون أن السنة النبوية حرّمت استعانة المسلم بالكافر، فكيف تستعين معظم أنظمة الدول العربية والإسلامية التي تدّعي تمسكها بالسنة النبوية بالكافرين لقتال المسلمين؟”.

وتساءل “أين تلك الأنظمة والدول من كتاب الله والالتزام بالسنة النبوية؟، هل أحل الله تعالى وجود القواعد الأمريكية في الأراضي العربية لقتال المسلمين، هل أحل الله الاستعانة بالأعداء على المسلمين؟ هذه الأسئلة نطرحها على علماء السنة؟”.

وقال “كثير من العلماء وضّحوا الحكم الشرعي فيما يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على دول وشعوب المنطقة، بما فيها إيران ومنهم مفتي عمان الشيخ أحمد الخليل، وفي ليبيا وغيرهم من العلماء الذين تحدثوا وبينوّا حكم الشرع واضطلعوا بواجبهم براءة للذمة، لكن مع الأسف هناك علماء من عبدة الدينار والدرهم والريال السعودي، صمتوا وتناسوا أن طاعة المخلوق على حساب طاعة الله هي عين الشرك بالله تعالى”.

واستعرض، مفتي الديار اليمنية، ثلاثة شروط لانتصار الأمة، الشرط الأول كما جاء في قوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، والثاني والثالث كما في قوله تعالى “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”.

وشددّ على ضرورة طاعة الله تعالى والنبي الكريم والصبر وتحمل الأذى كشرط من شروط النصر.. مؤكدًا أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تمييز ولابد من الثبات وإعداد العدة والالتفاف حول القيادة وتفويضها في كل ما يتم اتخاذه لنصرة قضايا الأمة.

بدوره، أشار رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي، إلى أهمية إحياء المناسبات الدينية التي حدثت في التاريخ الإسلامي ومنها غزوة بدر الكبرى وفتح مكة التي وقعت خلال شهر رمضان.

وأكد أن العالم الإسلامي، يعيش اليوم مرحلة خطيرة، ما يتطلب مواجهتها بالوعي والبصيرة ومعرفة العدو والنتائج التي يريد أن يسلكها.. مستذكرًا ما حدث عام 1979 عندما قامت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني بثورة على حكم الشاة وكانت دول الخليج حينها توالي الشاة لأنه كان عميلًا لأمريكا والكيان الصهيوني.

وقال “لم يكن الشاة يمثل خطرًا عليها ولا يحتاج إلى قواعد تحمي الكيان ودول الخليج، وعندما قام الإمام الخميني لم يكن بينه وبين أمريكا حدود ولا خلافات اقتصادية ولا مشاكل سوى أنه وجد أن أمة العرب مهانة من قبل إسرائيل التي زرعتها أمريكا وبريطانيا لانتهاك الحرمات والأعراض وتهجير الفلسطينيين من بلادهم”.

وأضاف “وجد الإمام الخميني الأمة في حالة ذلة ومهانة ومضطهدة من إسرائيل، فعمل على نصرة قضاياها وفي المقدمة نصرة الأقصى، واعتقل من كان يعمل في سفارة أمريكا بطهران، من أدوات تخدم الأجندة الأمريكية وأعلنها جمهورية إسلامية تهتم بالإسلام والمسلمين”.

وتساءل “لو أن إيران لم تناصر قضايا الأمة والمستضعفين لكانت اليوم شرطي تابع لأمريكا ولما تجرأت أي دولة نصب العداء والضغينة لها، ولو أن إيران قبلت بالتخلي عن فلسطين ولم تدعم قضايا الأمة لكانت دولة إسلامية لا تحرك ساكنًا، كأي دولة موالية لقوى الهيمنة، وهناك دول نووية لا تعاديها أمريكا لأنها لا تشكل خطرًا على مشروعها التوسعي في المنطقة”.

وأكد رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد، أن إيران تخوض اليوم معركة الإسلام والمسلمين، وتخوض معركة الأمة في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار “أمريكا وإسرائيل”، ما يتطلب من الجميع الوعي بخطورة المؤامرات التي تستهدف الأمة ووجودها.

وعبر عن الأسف لوقوف بعض الدول والأنظمة العربية والإسلامية مع أمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي عملت منذ 40 عامًا على خدمة قضايا الأمة ونصرة المستضعفين في حين تخلّت تلك الأنظمة عن قضية الأمة المركزية “فلسطين”.

وقال “عندما يضرب الجيش الإيراني قواعد أمريكا بالمنطقة، تضج الأنظمة الموالية لأمريكا، لكن لا غرابة من ذلك سيأتي اليوم الذي تحتل إسرائيل أراضيها وحينها لا يكون لها كلمة”.

واستغرب العلامة الحوثي، مما يتحدث به الخونة والعملاء في لبنان بأن حزب الله يجلب الشر إلى بلادهم.. مؤكدًا أن حزب الله نشأ في ثمانينات القرن الماضي، لمواجهة المشروع التوسعي لكيان العدو والمقاومة اللبنانية حررّت أراضي لبنان التي احتلها الكيان الصهيوني سابقًا.

وأضاف “الشعب اليمني تعرض لحرب ضروس من قبل أمريكا وإسرائيل وأنظمة النفاق من آل سعود وآل نهيان على مدى سنوات، ولم يطلق رصاصة عليها، لكن نتيجة مواقفه الإيمانية ورفضه لمشروع قوى الهيمنة والاستكبار”.. مؤكدًا أن اليمن سيظل على موقفه في مواجهة العدو الأمريكي، والتوسع الصهيوني وإسرائيل الكبرى.

وأعرب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد عن الثقة بقيادة الشعب الإيراني في تجاوز ما يتعرض له من هجمة شرسة من قبل قوى الهيمنة والاستكبار أمريكا وإسرائيل والأنظمة الخائنة.. لافتا إلى أن ما يجري من مخاض اليوم، إنما هو مقدمة لمعركة الخلاص من الأعداء والأنظمة الخائنة.

وشددّ على ضرورة العودة إلى كتاب الله تعالى، لاستلهام دروس النصر على الأعداء.. داعيًا إلى ضرورة تلاحم الصفوف والاستعداد لأي مواجهة مع الأعداء، والنصر والغلبة للمؤمنين.

وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة فؤاد ناجي، أكد أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، أهمية إحياء المناسبات الإٍسلامية، ومنها غزوة بدر وفتح مكة، وربط الماضي بالحاضر والتاريخ الإسلامي بواقع الأمة الراهن.

وعدّ غزوة بدر وفتح مكة أنموذجان إسلاميان جهاديان، الأمة في حاجة ماسة لهما خاصة مع الصراع القائم مع قوى الهيمنة والاستكبار “أمريكا وإسرائيل”.. مبينًا أن تنظيم اللقاء التعبوي يأتي في ظل المعركة التي تخوضها الأمة، مع الأعداء.

وقال “العدو الأمريكي الإسرائيلي يتطلّع لتحقيق ما يسمى بإسرائيل الكبرى في المنطقة، فيما نحن نسعى إلى تحرير المنطقة من إسرائيل والوجود والقواعد الأمريكية”.. مبينًا أن الأحداث ساخنة إزاء ما يجري من عدوان أمريكي وإسرائيل على إيران ولبنان والعراق.

وأضاف “غزوة بدر هي إرادة إلهية لإحقاق الحق وقطع دابر الكافرين مهما كره المستكبرين والمجرمين، وهنا اقتضت فريضة الجهاد على المسلمين، وفي واقعنا جعل الله تعالى فريضة الجهاد شرطًا لتحقيق وعده لانتصار الحق على الباطل ولا بد من الجهاد والتضحية”.

وأشار العلامة الحاضري إلى أن فتح مكة، ستظل مناسبة تعبر عن سنة الله تعالى، وكيف انقلبت الموازين وتغيرت الأوضاع بتحقيق وعد الله تعالى وثقة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالله وتوكله عليه عندما خرج من مكة مطاردًا ودخلها بعد سنوات فاتحًا ومنتصرًا.

واعتبر استشهاد السيد علي الخامنئي، جريمة كبرى ارتكبها العدو الأمريكي الإسرائيلي وليس غريبًا على الأعداء استهدافه.. موضحًا أن السيد الخامنئي ختم حياته الجهادية بالشهادة في سبيل الله ونال ما تمنى.

وقال “معسكر الإيمان اليوم، يواجه معسكر الكفر والباطل والنفاق، وأمريكا تعتدي على إيران من قواعدها في الخليج، ومع الأسف دول الخليج بدلًا من إدانتها للجلاد الأمريكي، تُدين الضحية الإيراني، لكن المعركة تمثل خلاصة المعارك بين الإسلام وقوى الكفر”.

وأشاد أمين عام رابطة علماء اليمن، بالرد الإيراني القوي على العدو الأمريكي والإسرائيلي وقواعده في الدول الخليجية.. مجددّا التأكيد على أن المعركة الدائرة بين الإسلام والكفر، هي معركة وجود وثبات وتضحية.

وأضاف “العدو لا صبر له في الميدان والمواجهة”.. مستشهدًا بهروب جنود أمريكا من المنطقة وكذا هروب العصابات الصهاينة جراء الضربات الإيرانية الساحقة على مواقعهم وقواعدهم.

ودعا بيان صادر عن اللقاء التعبوي تلاه عضو مجلس القضاء الأعلى – مفتي محافظة تعز العلامة علوي بن عقيل، إلى الاستفادة وأخذ الدروس والعبر من ذكرى غزوة بدر الكبرى وفتح مكة وربطها بواقع الأمة ومستجدات الأحداث، وبما يسهم باستنهاض الأمة لمواجهة الخطر الأمريكي والإسرائيلي.

وجددّ علماء اليمن إدانتهم الشديدة للجريمة النكراء التي ارتكبتها الصهيونية العالمية ممثلة بأمريكا وإسرائيل باغتيال العالم الرباني الجليل والقائد الإسلامي الاستثنائي الكبير السيد القائد الإمام الشهيد علي الخامنئي.

وعبر البيان عن أحر التعازي للشعب الإيراني وكل محبي السيد علي الخامنئي في العالم، حيث منحه الله وسام الشهادة وختم له بالحسنى ونال ما تمنى بعد حياة طويلة في ميادين الجهاد ومواجهة الاستكبار واستنهاض الأمة ودعم القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العادلة.

وأعلن علماء اليمن تضامنهم الشامل ووقوفهم الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وفلسطين والعراق.. معتبرين مناصرتهم ضد أعتى وأشد أعداء الله المستكبرين أمريكا وإسرائيل واجبا شرعيا، ومسؤولية إيمانية لا تقبل الحياد.

وأكدوا على حرمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل بأي شكل من الأشكال، وبأي صورة من الصور كون ذلك تعاونا على الإثم والعدوان، وخيانة عظمى لله ولرسوله والمؤمنين.

كما أكد علماء اليمن على وجوب نصرة غزة وفلسطين والمسجد الأقصى، وتخليصه من هيمنة اليهود الغاصبين، والوفاء للشهداء العظماء الذين قضوا نحبهم على طريق القدس، والوعي بأن العدوان على إيران والتكالب عليها هو استمرار في العدوان على المقدسات الإسلامية والشعب الفلسطيني المسلم، كونها تمثل عقبة كبرى أمام تمرير المشاريع الصهيونية، وتصفية القضية الفلسطينية لإقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى.. معتبرين إغاثة غزة وإعادة بناءها والوفاء لتضحيات مجاهديها واجبا شرعيا.

ودعا البيان النخب العلمائية والفكرية والأكاديمية والسياسية والإعلامية وشعوب وجيوش الأمة الإسلامية قاطبة لاغتنام الفرصة التاريخية لمواجهة الاستباحة الأمريكية والإسرائيلي للأمة، وترك الخلافات السياسية والمذهبية وإطفاء الفتن الداخلية التي أشعلتها الصهيونية وتوجيه بوصلة العداء والسخط ضد أمريكا وإسرائيل والموالين لهما من المنافقين، فالعدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى حزب الله وفلسطين عدوان على الأمة بأسرها.

وأكد على مشروعية استهداف القواعد الأمريكية على مستوى البر والبحر في المنطقة كونها قواعد أجنبية عدوانية وأوكار استخباراتية تحمي الكيان الصهيوني وتشكل خطرا بالغا على الأمن القومي العربي والإسلامي.

كما دعا علماء اليمن، الدول الخليجية لعدم التورط مع العدو الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران تحت مبرر استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها وتحت ذريعة انتهاك سيادتها، فالقواعد الأمريكية تشكل خطرا على المنطقة كلها وهي من أسقطت مبدأ السيادة، وعليهم العمل لإخراجها فوجودها خطيئة كبرى وبقاؤها إثم عظيم وألا يمولوها باسم الحماية، ولا يعتبرون استهدافها استهدافا لدول الخليج.

وحثوا الحكومة اللبنانية على تصحيح موقفها المخزي والمتماهي مع العدو الصهيوني والأمريكي ضد المقاومة الإسلامية في لبنان، فالعدو الصهيوني والأمريكي لم ولن يحفظ لهم جميلا، ولم يف لهم بعهد سابق ولن يف بعهد لاحق وهو مخادع كاذب، وإذا كان يضغط عليهم لكبح المقاومة الإسلامية فذلك دليل على أن المقاومة عامل قوة للبنان وعليهم أن يحتفظوا بقوتهم المتمثلة في المقاومة والوحدة الوطنية والتماسك الشعبي.

وأشاد علماء اليمن بالخروج المليوني اليماني المشرف تلبية لدعوة السيد القائد يوم الأحد الماضي تضامنا مع إيران الإسلامية.. داعين الشعب اليمني للمزيد من الوعي والجهوزية لخوض جولة الصراع القادمة، وتهيئة النفوس للخيارات والمسارات التي قد تعلن عنها القيادة.

ودعا البيان المتعاونين مع النظامين السعودي والإماراتي في اليمن إلى العودة إلى جادة الصواب والاستفادة من الحقائق التي تكشفت طيلة عشر من سنوات من العدوان على اليمن وألا يكونوا وقودا لحروب أمريكا وإسرائيل على الأمة، فالمعركة أصبحت واضحة أكثر من ذي قبل.

وفيما يلي نص البيان:

الحمد لله القائل: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).

والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى أله الطاهرين، ورضي الله عن صحبه الأخيار المنتجبين من الأنصار والمهاجرين والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

استفادة من دروس غزوة بدر الكبرى وفتح مكة، وحرصا على بيان الحق في هذه المرحلة التاريخية، وتحملا للمسؤولية الإيمانية أمام الأحداث والتطورات والمتغيرات التي تمر بها المنطقة، وتضامنا مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ولبنان والعراق أمام العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ومباركة للرد الإيراني الذي فاق توقعات الأعداء، والملاحم البطولية التي يسطرها رجال حزب الله، واستمرارا في نصرة غزة وفلسطين، ووقوفاً أمام ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات واقتحامات شبه يومية، أمام صمت الأمة وحكامها وشعوبها، وقياما بمسؤولية العلماء في البيان والتوعية والتعبئة والتحريض على جهاد أعداء الأمة المستكبرين أمريكا وإسرائيل، وإحياء قيم التآخي والتضامن بين المسلمين، عقدت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد لقاء تعبويا وخرج اللقاء بالبيان التالي:-

يدعو علماء اليمن إلى الاستفادة وأخذ الدروس والعبر من ذكرى غزوة بدر الكبرى وفتح مكة وربطها بواقع الأمة ومستجدات الأحداث، وبما يسهم باستنهاض الأمة لمواجهة الخطر الأمريكي والإسرائيلي.

يجدد علماء اليمن والشعب اليمني إدانتهم الشديدة للجريمة النكراء التي ارتكبتها الصهيونية العالمية ممثلة بأمريكا وإسرائيل باغتيال العالم الرباني الجليل والقائد الإسلامي الاستثنائي الكبير السيد القائد الإمام الشهيد علي الخامنئي الحسيني ويتقدمون بأحر التعازي وأجمل التبريكات للشعب الإيراني وكل محبيه في العالم، حيث منحه الله وسام الشهادة وختم له بالحسنى ونال ما تمنى بعد حياة طويلة في ميادين الجهاد ومواجهة الاستكبار واستنهاض الأمة ودعم القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العادلة.

يعلن علماء اليمن تضامنهم الشامل ووقوفهم الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وفلسطين والعراق ويؤكدون أن مناصرتهم ضد أعتى وأشد أعداء الله المستكبرين أمريكا وإسرائيل واجبا شرعيا، ومسؤولية إيمانية لا تقبل الحياد، ويؤكدون على حرمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل بأي شكل من الأشكال، وبأي صورة من الصور كون ذلك تعاونا على الإثم والعدوان، وخيانة عظمى لله ولرسوله والمؤمنين، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

يؤكد علماء اليمن على وجوب نصرة غزة وفلسطين والمسجد الأقصى، وتخليصه من هيمنة اليهود الغاصبين، والوفاء للشهداء العظماء الذين قضوا نحبهم على طريق القدس، والوعي بأن العدوان على إيران والتكالب عليها هو استمرار في العدوان المقدسات الإسلامية والشعب الفلسطيني المسلم، كونها تمثل عقبة كبرى أمام تمرير المشاريع الصهيونية، وتصفية القضية الفلسطينية لإقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى ويعتبر العلماء إغاثة غزة وإعادة بناءها والوفاء لتضحيات مجاهديها واجبا شرعيا.

يدعو علماء اليمن النخب العلمائية والفكرية والأكاديمية والسياسية والإعلامية وشعوب وجيوش الأمة الإسلامية قاطبة لاغتنام الفرصة التاريخية لمواجهة الاستباحة الأمريكية والإسرائيلي للأمة، وترك الخلافات السياسية والمذهبية وإطفاء الفتن الداخلية التي أشعلتها الصهيونية وتوجيه بوصلة العداء والسخط ضد أمريكا وإسرائيل والموالين لهما من المنافقين، فالعدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى حزب الله وفلسطين عدوان على الأمة بأسرها، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِين﴾

يؤكد علماء اليمن مشروعية استهداف القواعد الأمريكية على مستوى البر والبحر في المنطقة كونها قواعد أجنبية عدوانية وأوكار استخباراتية تحمي الكيان الصهيوني وتشكل خطرا بالغا على الأمن القومي العربي والإسلامي، ويؤكدون أن الجنود الأمريكيين فيها حربيون وليسوا أهل ذمة.

يدعو علماء اليمن الدول الخليجية لعدم التورط مع العدو الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران تحت مبرر استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها وتحت ذريعة انتهاك سيادتها، فالقواعد الأمريكية تشكل خطرا على المنطقة كلها وهي من أسقطت مبدأ السيادة، وعليهم العمل لإخراجها فوجودها خطيئة كبرى وبقاؤها إثم عظيم وأن لا يمولوها باسم الحماية، ولا يعتبرون استهدافها استهدافا لدول الخليج، كما يدعون الحكومة اللبنانية إلى تصحيح موقفها المخزي والمتماهي مع العدو الصهيوني والأمريكي ضد المقاومة الإسلامية في لبنان فالعدو الصهيوني والأمريكي لم ولن يحفظ لهم جميلا، ولم يف لهم بعهد سابق ولن يف بعهد لاحق وهو مخادع كاذب، وإذا كان يضغط عليهم لكبح المقاومة الإسلامية فذلك دليل على أن المقاومة عامل قوة للبنان وعليهم أن يحتفظوا بقوتهم المتمثلة في المقاومة والوحدة الوطنية والتماسك الشعبي.

يشيد علماء اليمن بالخروج المليوني اليماني المشرف تلبية لدعوة السيد القائد يحفظه الله يوم الأحد الماضي تضامنا مع إيران الإسلامية، ويدعون الشعب اليمني للمزيد من الوعي والجهوزية لخوض جولة الصراع القادمة، وتهيئة النفوس للخيارات والمسارات التي قد تعلن عنها القيادة.

يدعو علماء اليمن المتعاونين مع النظامين السعودي والإماراتي في اليمن إلى العودة إلى جادة الصواب والاستفادة من الحقائق التي تكشفت طيلة عشر من سنوات من العدوان على اليمن وألا يكونوا وقودا لحروب أمريكا وإسرائيل على الأمة، فالمعركة أصبحت واضحة أكثر من ذي قبل، وباب التوبة مفتوح.

وفي الأخير: نسأل الله تعالى أن يتغشى عبد الصالح السيد الشهيد علي الخامنئي بواسع رحمته وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن ينتقم من ظالميه وقاتليه وأن يعجل بنصره القريب لإيران ولبنان وغزة وفلسطين واليمن والعراق وأن يخيب آمال الأمريكيين والصهاينة والمنافقين ويحبط أعمالهم، ويجعل دائرة السوء والخزي والخسران تدور عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قد يعجبك ايضا