أعلنت وزارة الداخلية في كوبا، اليوم الخميس، أن زورقًا سريعًا يقلّ عشرة مسلحين دخل المياه الإقليمية للبلاد رافعًا علم الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن الموقوفين أقرّوا بنيّات “إرهابية”.
وذكرت الوزارة، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصات التواصل الاجتماعي أن الزورق، المسجّل في ولاية فلوريدا تحت الرقم “FL7726SH”، كان على متنه عشرة مسلحين، مشيرة إلى أن الإفادات الأولية تفيد بعزمهم التسلل إلى البلاد “لأغراض إرهابية”، طبقاً لوكالة سبوتنيك.
وأشارت إلى أن جميع المشاركين في الحادثة هم كوبيون يقيمون في الولايات المتحدة.
ووفقًا للبيان، أطلق الزورق النار داخل المياه الإقليمية الكوبية يوم الأربعاء، قبل أن تعترضه وحدة من قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية مكوّنة من خمسة عناصر، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل أربعة من المهاجمين وإصابة ستة آخرين، وتم إجلاء المصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم.
وذكرت الداخلية الكوبية أنه تم مصادرة ترسانة من الأسلحة من الزورق السريع، الذي جرى تحييده قبالة السواحل الكوبية، مشيرة إلى أن المضبوطات شملت بنادق هجومية، وأسلحة قصيرة، وعبوات ناسفة بدائية الصنع (زجاجات حارقة “مولوتوف”)، وسترات واقية من الرصاص، ومناظير تلسكوبية، وملابس مموهة.
كما أعلنت عن توقيف شخص يُشتبه في تعاونه مع المجموعة المسلحة، داخل الأراضي الكوبية، موضحة أنه أُرسل من الولايات المتحدة لتأمين استقبال عملية التسلل المسلحة، وأنه أقرّ بأفعاله.
إلى ذلك، أمر المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوتماير، بفتح تحقيق في الحادثة، فيما أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنه سيتم إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بتفاصيل الواقعة.
وقال روبيو إن واشنطن تلقت معلومات من الجانب الكوبي بشأن الحادثة، وهي بصدد التحقق منها بصورة مستقلة، مضيفًا للصحفيين: “ترد معلومات كثيرة من الكوبيين. سنقوم بالتحقق منها بصورة مستقلة وسنتوصل إلى استنتاجاتنا الخاصة”.
ووصف الحادثة بأنها “غير اعتيادية للغاية”، من دون التكهن بالإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة ردًا عليها.
وكانت وزارة الداخلية الكوبية قد أفادت في وقت سابق بأن زورقًا يرفع العلم الأمريكي دخل مياهها الإقليمية وفتح النار، قبل أن ترد عليه قوات حرس الحدود، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص كانوا على متنه.