السلطة القضائية تُحيي ذكرى سنوية الشهيد الرئيس الصماد

الثورة نت /..

نظمت السلطة القضائية اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد.

وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء القاضي هاشم عقبات، وعضو المجلس القاضي علوي بن عقيل، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أن الرئيس الشهيد لم يكن اسمًا في سجل الحكم والرئاسة، بل حالة وطنية متكاملة، ورمزًا صادقًا للمسؤولية حين تتحول إلى إيمان، وعلما للقيادة حين تتجسد فعلًا وتضحية.

ولفت إلى أن الرئيس الصماد كان نتاجًا للمدرسة القرآنية، التي لا تكتفي بتخريج العابدين، بل تصنع القادة، وتبني الرجال الذين يجمعون بين زهد الروح، وصلابة الموقف، وعمق الرؤية، فكان نموذجًا لرجل الدولة الذي يحمل همّ الأمة قبل همّ المنصب، ويؤدي المسؤولية بوصفها أمانة ثقيلة لا مكسبًا ولا امتيازًا.

وأكد القاضي الشامي أن الشهيد الصماد جسّد معنى رجل المسؤولية بكل أبعاده، فتقدم الصفوف في أحلك الظروف، وقاد الدولة في زمن العواصف، وأدار التوازنات السياسية بحكمة القائد وبصيرة المؤمن، ونجح في توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة أشرس عدوان عرفه اليمن في تاريخه الحديث، حين كانت الرهانات كلها على التفكك والانهيار والتمزق.

وذكر أن الرئيس صالح الصماد كان حاضرًا بذهنية رجل الدولة الذي يرى في العدل أساس الاستقرار، وفي القضاء صمّام أمان المجتمع، فلم يتعامل مع هذا الملف بوصفه شأنًا إداريًا، بل قضية سيادية وأخلاقية، تابعها باهتمام مباشر، إدراكًا لمعاناة المواطنين وطول أمد التقاضي.

وأشار إلى أن الرئيس الصماد شدّد على تفعيل دور المحاكم والنيابات، وتسريع الفصل في القضايا، خاصة قضايا الموقوفين، باعتبار أن هيبة الدولة تُبنى بسيادة القانون ونزاهة القضاء، كما وجّه بدعم مؤسسات العدالة، وتحسين أوضاع القضاة، وتوثيق جرائم العدوان تمهيدًا لملاحقة مرتكبيها دوليًا، مؤمنًا بأن العدالة الناجزة ركيزة لحماية المجتمع وصون كرامة الإنسان.

وأفاد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، بأن شعار “يدٌ تحمي.. ويدٌ تبني” لم يكن مجرد عبارة تُرفع في الخطب، بل عقيدة عمل ومشروع دولة، ترجمها الشهيد الصماد إلى واقعٍ عملي، فحُميت السيادة الوطنية، وبُنيت القدرات الاقتصادية والعسكرية، ونُهض بالواقع الإداري للدولة، رغم الحصار الخانق والعدوان الشامل.

وأوضح أن الشهيد الرئيس آمن بأن المعركة ليست في ميادين القتال وحدها، بل هي معركة وعي وبناء وصمود وإدارة، فعمل بلا كلل ولا ملل على ترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز الأداء الإداري، وربط القيادة بنبض الميدان، وبآلام الناس وآمالهم، فكان قريبًا من شعبه، حاضرًا في تفاصيل معاناته، شريكًا له في الصبر والتحدي.

ولفت القاضي الشامي إلى أن استهداف الرئيس الصماد لم يكن فعلًا عشوائيًا، بل قرارًا استراتيجيًا اتخذه الأعداء عندما أدركوا خطورة هذا القائد، الذي استطاع تحريك المجتمع بفاعلية، وبعث الروح العملية في الأمة، وحقق نجاحات لافتة في التعبئة الشعبية، وبنى علاقات متينة وصادقة مع الوسط الشعبي جعلت من حضوره تهديدًا حقيقيًا للمشاريع الاستعمارية في المنطقة.

بدوره أكد عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي علوي بن عقيل، أن الرئيس الشهيد الصماد، تمثلت فيه المسيرة القرآنية فكان رجل العلم والإيمان والدولة والأقوال والأفعال، وآمن بقضايا الوطن والأمة فتحرك في كل ميادين الجهاد.

وأشار إلى أن الجميع رأى الصدق في أفعال الشهيد الصماد، لأنه كان رجل بناء أسس مشروع “يد تبني.. ويد تحمي” فعمل تحت راية المسيرة القرآنية مستشعراً بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه واستطاع عمل الكثير من أجل الوطن والأمة.

تخللت الفعالية التي حضرها رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، ووكيلا وزارة العدل وحقوق الإنسان لقطاعي الشؤون المالية والإدارية القاضي أحمد الكحلاني، والمحاكم القاضي عبده راجح، وعدد من قيادات ومنتسبي السلطة القضائية، قصيدة للقاضي محمد الشرعي.

وعقب الفعالية، زار قيادات وعدد من منتسبي السلطة القضائية ضريح الرئيس الشهيد صالح الصماد ورفاقه في ميدان السبعين، ووضعوا إكليلا من الزهور على ضريحه.

وخلال الزيارة سلمت قيادات السلطة القضائية درع الوفاء إلى فضل نجل الشهيد الرئيس صالح الصماد، عرفانا ووفاء لتضحيات قائد قرآني وهب روحه في سبيل الله، وتخليدا لمسيرته الوطنية الاستثنائية ونهجه الإيماني وموقفه الحر وقيادته الصادقة، ولما مثله من انموذج للقائد المسؤول والثابت في مواجهة العدوان، حتى نال وسام الشهادة في سبيل الله والوطن.

كما زاروا أضرحة الشهداء العظماء من حكومة التغيير والبناء والقيادات العسكرية، ووضعوا أكاليل من الزهور على ضريح رئيس الحكومة أحمد غالب الرهوي، ووزير العدل وحقوق الإنسان القاضي مجاهد أحمد عبدالله، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن محمد الغماري.

 

قد يعجبك ايضا