الثورة نت/ وكالات
اعتبرت محافظة القدس مصادقة ما تُسمّى الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية على قانون منع تشغيل حَمَلة الشهادات الأكاديمية الصادرة عن المؤسسات التعليمية الفلسطينية في جهاز التعليم التابع للكيان، تشريعًا إقصائيًا وعنصريًا بامتياز.
وأوضحت المحافظة في بيان ،مساء الخميس، أن هذا القرار يهدف إلى تضييق الخناق على الهوية الوطنية، وقطع أواصر التواصل الحيوي بين أبناء الشعب الواحد في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية،حسب وكالة صفا الفلسطينية .
وأكدت أن هذه القوانين سياسية بامتياز وبعيدة كل البعد عن المهنية والعقلانية.
وقالت إن هذه القوانين تأتي لتكريس واقع التمييز العنصري للمنظومة التي تحكم الاحتلال، محوّلة التعليم إلى أداة قمع سياسي تستكمل مشروعًا استعماريًا طويل الأمد يهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي والثقافي الفلسطيني، والمساس بالحق الأساسي في اختيار المؤسسة التعليمية.
وأضافت أن تداعيات هذا القانون ستكون كارثية ومباشرة على مدينة القدس، خاصة وأنه يستهدف الطلبة الذين لم ينهوا فصلين دراسيين بعد، والطلبة المقبلين على الالتحاق بالجامعات، وصولًا إلى طلبة الدراسات العليا، ما يغلق الأبواب أمامهم للحصول على تعليم ذي جودة وبكلفة معقولة.
وشدّدت على أن هذا القرار يأتي في وقت يعاني فيه المقدسيون أصلًا من أزمة خانقة في البنية التحتية التعليمية ونقص حاد في الغرف الصفية والمعلمين، ما يجعل وطأة هذا التشريع مضاعفة.
وبينت أنه يهدف بالأساس إلى إخضاع الفلسطينيين لمسار فكري خاص يتسق مع أجندات ومخططات الحكومة الإسرائيلية، ويرتبط بشكل وثيق بمخططات أسرلة المناهج في القدس ومحاصرة مدارسها وإنهاء وجودها التاريخي، ضمن مستهدفات “الخطة الخمسية” (2024-2028) التي تسعى، تحت مسميات “تقليص الفجوات”، إلى السيطرة المطلقة على قطاع التعليم وتدجين وعي الأجيال.
وشدّدت على أن المزاعم الإسرائيلية حول “التحريض” أو “مكافحة السامية” هي محض افتراءات واهية تهدف لشيطنة هذه المنظومة الرصينة وتشويه سمعة خريجيها الذين أثبتوا كفاءتهم دوليًا وميدانيًا.
ورأت المحافظة أن جوهر هذا القرار هو محاصرة الجامعات الفلسطينية ماليًا وفكريًا ومحاولة إغلاقها عبر عزل المقدسيين وأهالي أراضي الـ48 عنها، كونها تشكل الحصانة الفكرية واللبنة الأساسية للاقتصاد الوطني.
وأكدت أن العدو يسعى لكسر هذه الحصانة وإخضاع الشعب الفلسطيني عبر استهداف أهم مراكز صناعة النخبة لديه،محذرة من خطورة هذا التشريع الذي قد يمتد ليشمل تخصصات حيوية كالطب والهندسة والقانون، ما يستدعي تحركا قانونيًا وقضائيًا واسعًا لمواجهة هذا التغول.
ودعت المحافظة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأكاديمية العالمية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الجريمة التربوية.
وطالبت بالعمل على إفشال هذا القانون دفاعًا عن وحدة الشعب الفلسطيني وحق أبنائه في العيش والتعلم والعمل بكرامة فوق أرضهم وفي عاصمتهم المحتلة.
