أكدت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اليوم الأربعاء ، أن إقدام قوات العدو الصهيوني، عبر جرافاتها وآلياتها العسكرية، على تدمير وتجريف مقر وكالة (الأونروا) في القدس المحتلة، يُمّثل تصعيداً فاشياً خطيراً.
واعتبرت في بيان ، أن هذا العمل الاجرامي “يتجاوز حدود الاعتداء المادي على منشأة أممية، ليكون عدواناً مباشراً على جوهر قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية”.
وقالت “إن هذه الجريمة المكتملة الأركان، والتي استهدفت مؤسسة دولية أُسست بموجب القرار الأممي (302) لعام 1949، تعكس بوضوح استراتيجية العدو الرامية إلى إعدام “الشاهد الحي” على مأساة النكبة، ومحاولة شطب الحقوق التي كفلتها القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار (194) المتعلق بحق العودة والتعويض”.
وأضافت “تعتبر الدائرة أن هذا السلوك الإجرامي تجاه منظمة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة هو محاولة صهيونية ممنهجة لفرض واقع جديد ينهي الدور الإغاثي والقانوني والسياسي للأونروا، تمهيداً لتبديد حقوق ملايين اللاجئين”.
واعتبرت الجبهة الشعبية أن “ما عجز عنه العدو عبر التحريض السياسي والابتزاز المالي للوكالة، يحاول اليوم تنفيذه بقوة الجرافات وحرب الإبادة، ظناً منه أن تدمير المقرات سيؤدي إلى تدمير قضيةٍ متجذرة في وجدان الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية”.
وحذّرت من تداعيات هذا التغول الصهيوني، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالخروج من دائرة العجز والصمت تجاه استباحة مؤسساتها، والعمل فوراً على محاسبة العدو على جرائمه المتواصلة ضد الهياكل الأممية.
كما شددت على أن حماية “الأونروا” وضمان استمرار عملها بعيداً عن الترهيب والابتزاز الصهيوني هو “مسؤولية دولية وأخلاقية لا تقبل القسمة، باعتبار الوكالة التزاماً دولياً تجاه شعبٍ سُلب أرضه بغير حق”.
وجددت في ختام بيانها “تأكيدها على أن إرادة شعبنا وحقه في العودة إلى دياره وقراه التي هُجر منها لا يمكن أن تُجرفها الآليات أو تُمحيها آلة القتل؛ فالحق الفلسطيني عصيٌ على الانكسار، وسيبقى صمود اللاجئين في المخيمات والشتات الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات التصفية والاحتواء”.