الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

إعصار اليمن يؤدب الإمارات

علي الدرواني

 

 

هذه الضربة انتظرها الشعب اليمني كثيرا، نظرا لاستمرار الإمارات في التخفي خلف ستار الانسحاب المعلن أكثر من مرة، ويبدو أن القيادة في صنعاء كانت تتعامل مع الدعاية الإماراتية بنوع من فتح المجال للإمارات للخروج من اليمن بماء الوجه، لكن الغزاة كعادتهم لا ينظرون إلى مثل هذه الفرص إلا على أنها ضعف، وعندما عادت الإمارات لممارسة عدوانها علنا وإرسال مرتزقتها ودواعشها إلى شبوة، جاءها التحذير من القوات المسلحة، إلا أنها اصمت آذانها، فوصلها الخبر اليقين بضربات جوية أدت إلى اشتعال الحرائق في إحدى المنشآت النفطية، وفي مطار أبو ظبي.
هذه ليست مجرد رسالة، بل هي تنفيذ للوعيد والتحذير اليمني بأن من يمد يده بالعدوان على اليمن لن يقابل إلا بما يقطع يده ويد من خلفه، كما أشار إلى ذلك رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام، وان كانت تحمل من رسالة فهي رسالة السلام الذي لا يمكن أن يكون موجوداً إلا إذا نال اليمنيون حقهم منه، وكف المعتدون عدوانهم، وتركوا للشعب اليمني حريته واحترموا استقلاله وسيادته، هذه هي الضربة الأولى في مرحلة التصعيد الإماراتية، وبالتأكيد الإمارات لن تتحمل المزيد منها، وحتى لحظة كتابة هذه المقالة كان مطار أبوظبي يظهر في مواقع الرصد الملاحية خارج الخدمة.
كان تحالف العدوان قد أعلن أنه دمر تهديد الطائرات المسيَّرة والقدرات الصاروخية أكثر من مرة، وآخرها مع العدوان الأخير المتكرر على مطار صنعاء، وادعاءات أنه ورش تصنيع وتجميع الطائرات المسيَّرة ومنصات الإطلاق، بعدها شهدنا عشرات العمليات للطائرات المسيَّرة، كانت أغلبها باتجاه العمق السعودي، وكذلك إلى مواقع وتحصينات المرتزقة في الداخل، واليوم بعملية في عمق الإمارات التي كانت تظن أنها بعيدة ولن تطالها اليد اليمنية.
الخلاصة إن اليمنيين يمتلكون الكثير من الخيارات للرد على السعودية والإمارات، وعليهم أن يعيدوا حساباتهم، ولا يركنوا إلى الأمريكي، وأن لا يتورطوا في تنفيذ مشاريعه، ربما تكون عملية اليوم جرس إنذار ينبه حكام الإمارات إلى أن في جعبة اليمن الكثير، وأن القادم سيكون أشد وأنكى.
متابعة وسائل التواصل الاجتماعي تظهر أن هناك تفاعلا كبيرا يعبِّر عن افتخار اليمنيين بقواتهم المسلحة التي لم تخذلهم يوما، وكانت وستظل الحصن الحصين، والدرع الواقي لليمن، وحامية سيادته واستقلاله، فلم يعد “حيط اليمن واطي”، كما يقال في المثل، بل هناك حصون حصينة نستطيع الاعتماد عليها، جوا وبرا وبحرا، وعملية اقتياد سفينة الشحن العسكرية الإماراتية من مياه البحر الأحمر أثناء تنفيذها عمليات عدائية تضاف إلى هذه العملية ودلائلها العظيمة والمهمة.
سبع سنوات نُقلت خلالها المعركة إلى عمق العدو، وتحولت موازينها لصالح اليمن واليمنيين، ميدانيا، وسياسيا، واجتماعيا وشعبيا.. تحالف العدوان ومرتزقته خسروا الكثير، بل أصبحت صورتهم السيئة واضحة للجميع، وعداؤهم لكل اليمنيين، حتى من هم في مناطق سيطرة ما يسمونها الشرعية، بالأصح المناطق المحتلة في الجنوب ومارب الذين باتوا متلهفين لتحريرهم من قوى الغزو والعدوان.. هناك محاولة لمنع وإعاقة تحرير مارب، لكنها فاشلة حتى الآن، وهناك خطوط حمراء رسمها الشعب اليمني وقواته المسلحة، ولن يقبل اليمنيون إلا باستكمال التحرير، وطرد القوات الغازية من البلاد، ثم يجلس اليمنيون بعضهم مع بعض لتقرير مصيرهم دون أي تدخل خارجي.

قد يعجبك ايضا