الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

الأنظار تتجه لحل مشكلة القات في ظل المسيرة القرآنية :

تناول النساء للقات… مخاطر جمة على الأسرة

 

 

من المخاطر التي تصيب أطفال النساء المتعاطيات للقات سوء التغذية ونقص أوزان المواليد
دراسات : معظم النساء يجهلن تماماً مخاطر القات عليهن وعلى الجنين
علم نفس: تناول القات من قبل الفتيات يؤثر على الحياة الاجتماعية ويفكك الأسر
علماء اجتماع : تنشأ استعدادات غير طبيعية تساعد على الانحراف نتيجة الانعكاسات النفسية المترتبة على المتعاطي

أن ترى اليوم امرأة تتناول القات متزوجة كانت أم لا.. فهذا أمر طبيعي بينما كان يعد في الماضي “عيباً” خاصةً للنساء .وتجد هذه الظاهرة قد انتشرت بين فئات عديدة من النساء منهن المتزوجات وغير المتزوجات وطالبات الجامعات والمدارس وأصبحَ كنوعٍ من أنواع الترفيه والعادة الاجتماعية ولا تكاد تخلو جلسةُ نساءٍ من القات هذا واقع المرأة اليوم في بلادنا .

الأسرة / خاص

اضطررت لتناول القات لأن زوجي حفزني على تعاطيه معه أثناء مقيله في المنزلِ، هذا ما قالته فاطمة وتضيف :أصبحت أتناول القات في جلسات الصديقات والأهل بصورة يومية .
وأوضحت أمة الرزاق ” بأنها بدأت بتناولِ القاتِ عندما تخرجت مِنَ الجامعة ودخلَت في الوسطِ العملي فتأثرت بالزميلاتِ وأصبحت تراهُ وسيلة مساعدة لإنجاز العمل في وقت قصير ووسيلة أيضا للخروج من الواقعِ المليء بالتعب والهموم ومشاكل الدنيا وفيه تجد الراحة والترفيه عن النفس كما تقول .
وتوافقها الرأي صديقتها سعاد حيث تقول : أتناول القات عندما أكونُ في حالة نفسية سيئة، لأنَّ القات يساعدني على تحسين مزاجي وإخراجي من عالم الحزن والكآبة إلى عالم الراحة والمتعة الدائمة .
مع سوء الأوضاع الاقتصادية للبلاد وكثر المشاكل الاجتماعية بسبب العدوان على بلادنا من قبل قوى التحالف تجد حورية تناول القات وإحياء مجالسه برفقة صديقاتها وسيلة للهروب من الواقع المرير .
ومن جانبها تقول هدى : القات هو الشيء الوحيد والنادر الذي يبهج القلوب ويريحها خاصة بعد الحصار والعدوان وصعوبة الأوضاع وغلاء المعيشة وتعذر الخروج للتنزه لعدم توفر المال الكافي .
نساء مثقفات
تنام تناول القات بين الفتيات في الفترات الأخيرة وخاصة في المناسبات وأيام العطل الرسمية لم يقتصر على الشابات وربات المنازل أصحاب المستوى التعليمي المحدود بل حمل في طياته المثقفات والموظفات اللاتي لهن وضع بارز في المجتمع وعزائهن الوحيد هو عدم وجود أماكن آمنة للتنزه سواء في الأيام العادية أو الإجازات الرسمية وغيره وتقول إحداهن : نحن حين نجتمع في جلسات القات تكون لدينا الفرصة لتمضية الوقت الذي بات مملاً بالإضافة إلى أن هذا التجمع ينسينا القلق والتعب الذي يزداد كلما بقينا بمفردنا في البيت كما أننا نتباحث في عدة مواضيع منها مواضيع ثقافية واجتماعية ونناقش أوضاع البلاد الراهنة ونحاول إيجاد مجموعة من الحلول وبحكم الثقة بمعلومات المجموعة التي اجلس فيها لتناول القات فأنا أمثلها بجمعية صغيرة لمناقشة مشاكل المرأة اليمنية في ظل العدوان والحصار وما هي المشكلات التي تواجهها وكيف يمكن إيجاد حلول لها وهكذا يمر الوقت دون أن نشعر به وهكذا نستطيع قضاءه بصورة شبه يومية بعيداً عن القلق والتوتر وبقرب منازلنا .
استغربت أم عبدالرحمن – معلمة عند رؤية فتيات شابات يتناولن القات بعلم أسرهن وقالت: لم أكن أتوقع أن أشاهد هذا المنظر وعند سؤالي لأرباب أسرهن عن سبب السكوت فكان التعليل كالتالي تناول فتياتنا القات مع جيرانهن من الفتيات أفضل بكثير من خروجهن للتنزه في أماكن غير آمنة بعيدة عن البيت .
جهل المخاطر
لقد أثبتت الدراسات مؤخراً أن القات وما يحتويه من مركبات كيماوية تفوق الأربعين مركباً خطر على الصحة وهذا ما أوضحته الدكتورة / هدى الجماعي – إخصائية نساء وولادة ، قائلة: يعاني مدمنو القات من تقرحات مزمنة في الفم واللثة واللسان مما يعد سبباً من أسباب انبعاث رائحة الفم الكريهة كما يؤدي إلى ضعف اللثة والأسنان ومسبب رئيسي لعسر الهضم وفقدان الشهية والإمساك كما يميل متناول القات إلى الكسل الذهني بعد ساعات من تناول القات ويؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم مضيفهً : بأن معظم النساء يجهلن المخاطر الصحية للقات على صحتهن وصحة أطفالهن ومن حولهم وخاصة المرأة الحامل فإن البسيدوفدرين الناتجة عن القات بعد 3 ساعات بعد تناولها القات تؤثر على مرور الدم عبر المشيمة إلى الجنين حيث انها تقلل من كمية الدم المار في الأوعية الدموية لها ونجد أن آثار هذه المادة المتواجدة في دم الحامل المتناولة للقات تؤدي إلى حدوث انقباضات في الأوعية الدموية للمشيمة مما يؤدي إلى تقليل نسبة تغذية الجنين ويؤثر بالتالي على نموه .
وتؤكد الجماعي أن النساء اللواتي يتناولن القات يولدن أطفالاً اقل وزناً عن المعدل الطبيعي و تؤدي أحيانا إلى اضرار أثناء عملية الولادة تؤدي بحياة الجنين أحيانا كثيرة .
ويستمر الأمر أيضا بعد الولادة حيث ان المرضعات المتعاطيات للقات لا يرضعن أطفالهن بشكل كامل و ذلك بسبب ان المواد المكونة للقات تؤثر سلبيا على أدرار الحليب وهذا دليل على انعكاسها سلبيا على الغدة اللبنية حيث يعتقد ان مادتي الدوبامين والبسيدوافدرين تقللان من افراز الحليب عند الأمهات وينتج عنها أيضا الاقلال من افراز هرمون البرولاكتين , ومن أسباب الاقلال من أدرار الحليب أيضا عدم تغذية المرضعة بشكل كاف حيث انها تفقد الشهية للطعام بسبب القات كما نعرف جميعا .
آثار خطيرة
فيما يرى علماء الاجتماع أن لتعاطي القات أضراراً اجتماعية عديدة تتمثل في نشوء استعدادات غير طبيعية تساعد على الانحراف نتيجة انعكاسات النفسية المترتبة على المتعاطي كما يؤدي إلى تقبل السلوك الانحرافي والشعور بالأنانية وضعف الإحساس بالواجب الاجتماعي وبالتالي اختفاء الولاء للأسرة والمجتمع ومما قد يؤدي إلى تأثر الحياة الاجتماعية والتفكك الأسري.
كما يلعب القات دوراً بارزاً في البطالة المؤدية على الفقراء الذي يجري إلى ارتكاب الجرائم .
ومما لا شك فيه أن القلق يعتبر سمة العصر الحديث وذلك لما تعانيه بلادنا من توترات ومخاوف وعدوان وضربات جوية.
كما يوضح علماء النفس سلبيات القات على الإنسان مما ينتج عنه ظهور الاضطرابات النفسية للأشخاص الذين يتناولون القات ومن أهمها القلق والخوف والتوتر والاكتئاب لدى المتعاطي ولذا نجد أن الإنسان هو السبب في الشعور بهذه الحالة ويترتب عليه عدم الاستقرار النفسي وتعرضهم للاضطرابات النفسية أكثر من غيرهم.

قد يعجبك ايضا