الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

جريمة إعدام الأسرى ووعد بلفور

علي محمد الأشموري

 

 

بعد الجريمة المروعة التي ارتكبها تحالف العدوان ومرتزقته في الساحل الغربي، بقتل عشرة أسرى، والتي تخالف القانون الإنساني وقوانين الحروب، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية العالمية تقلق وتندد وتشجب وتستنكر وتطالب بتشكيل لجان تحقيق في هذه الجريمة بحق الأسرى التي قفزت فوق القانون الدولي وحقوق الإنسان وأخلاقيات الحروب في حقوق الأسرى.
منظمات دولية حقوقية سمعنا منها جعجعة ولم نر طحيناً، وهنا تنتهي المسألة والحقيقة أن شر البلية ما يضحك …مناداة وتشكيل لجان تحقيق وهذا هو أصلاً عملها، فهل وجدت هذه المنظمات للشجب والتنديد والقلق فقط؟ .. أين منظمات حقوق الإنسان؟ وأين قوانين الحروب التي تضمن للأسير حق الرعاية وحق المعاملة الحسنة؟ فهل تحولت هذه المنظمات والدول تجاه جرائم كهذه إلى مؤيدة للعدوان ضد الأسرى؟ أين اتفاقية جنيف ونصوصها في معاملة الأسرى؟ وما هو الفرق بين الصمت المخزي للمنظمات الحقوقية وبين الدواعش؟.. هذه جرائم ندد بها العالم بصمت القبور العجيب، والغريب في الأمر أن هذه الجرائم اللا إنسانية ضد الأسرى تمضي دون حساب وعقاب، فالتنديد بإعدام الأسرى كجريمة من قبل قوى العدوان (يؤكد حقنا في القصاص لشهدائنا واستمرارنا في مواجهة العدوان ورفد الجبهات حتى تحقيق النصر ) حسب الأستاذ محمد علي الحوثي.
فلماذا تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يسقط صاروخ أو طائرة مسيرة تصيب هدفاً عسكرياً في السعودية أو الإمارات وتفعل كافة الاتفاقيات وأولها اتفاقية جنيف؟
عجباً أين هؤلاء عندما يصبح الجلاد ضحية والضحية جلاداً؟ وكله (بالبنكنوت )، فدماء شهدائنا الأسرى لن تذهب هدرا، والرد القريب سيكون مزلزلاً وحاسماً، ومن هنا سنرى مواقف المجتمع الدولي ومنظماته الخسيسة وحتى مجلس الأمن بالرغم من أن ذلك الرد سيكون حقاً مشروعاً وأخلاقياً وملزماً حسب قوانين الحروب والاتفاقية الدولية.
مناصرة المعتدي :
سبع سنوات واليمن يعاني من الحصار البري والبحري والجوي وانقطاع الرواتب، والمحافظات الجنوبية تخضع للاحتلال الجديد السعودي –الإماراتي- الأمريكي- الإسرائيلي.
وبالمناسبة فإن دويلة الإمارات التي واصلت مشوارها (الانبطاحي) لدرجة قيامها بتوقيع اتفاقيات مع الكيان الصهيوني كان أخطرها الاتفاقية التعليمية، فماذا تبقى لهؤلاء العربان من العروبة والإسلام؟
في نفس السياق فإن دول المقاومة مستهدفة من إسرائيل وبريطانيا وأمريكا وأذيالها، فحركة حماس المقاومة أصبحت تنظيماً إرهابياً -حسب إعلان وزير الداخلية البريطاني -فبريطانيا تناصر المعتدين على حساب المقاومة، فهل مقاومة الاحتلال صارت في العرف والقانون البريطاني إرهابا ؟
من جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن (مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة حق مكفول لكل من يقع تحت الاحتلال حسب القانون الدولي).
وتضيف الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي والإرهابي يقتل الفلسطينيين ويهجرهم بالقوة، ويحاصر أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، فهل آن الأوان لإلغاء وعد بلفور المشؤوم؟ داعية إلى ضرورة إدانة القرار البريطاني واعتباره استمراراً للعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة، وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني ماض نحو التحرر والاستقلال مهما بلغت التضحيات .
وقد شهد قطاع غزة جرائم حرب يندى لها الجبين وتم تدمير البنية التحتية، ولكن بفضل المقاومة كُسرت شوكة الاحتلال وعنجهيته رغم الخسائر البشرية والاقتصادية والصحية والبنى التحتية.. فلماذا بدأ الكيان البريطاني الالتحام بالكيان الصهيوني ضد غزة؟ وهل هذا هو المخطط الجديد ضد محور المقاومة؟
يجزم كاتب السطور أن دول المقاومة، وستأتي بعدها دول الممانعة، في التقسيم البريطاني، لأن الاحتلال القديم والجديد والعدوان الداخلي والخارجي يمضيان في طريق تفكيك دول المقاومة والوطن العربي وتحويلهما إلى كانتونات يسهل بلعها والاستيلاء على ثرواتها وتجويع شعوبها .. وافتتاح المزيد من المعتقلات وتسيير السفن الأجنبية لسرقة الثروات النفطية ومشتقاتها والأحياء البحرية، وفي الجمهورية اليمنية نرى ونسمع ونشاهد افتتاح المزيد من السجون في المحافظات الجنوبية والشرقية، ونلاحظ ما يحدث من قبل أذيال أمريكا وإسرائيل كالسعودية ودويلة الإمارات من نهب للثروات ومحاولة تركيع الشعب اليمني عبر التجويع والقصف الجوي، إذ تسلم من هذه الجرائم المنازل والمزارع والحيوانات.. فاليمنيون صامدون ومارب ستتحرر بإذن الله ولم تبق سوى مديريتين من أربع عشرة مديرية.
قال صديقي:- إن لديه أسرة تقيم في دويلة الإمارات تشكو من سوء المعاملة، فعلى سبيل المثال إذا تفوَّه أي مقيم بكلمة عادية يؤخذ جواز سفره ويُخْرم من الوسط، ويتم تسفيرها وتحرم طوال العمر من دخول هذه الدويلة.

قد يعجبك ايضا