حكومة العالم الخفية

علي الشرجي

 

 

يُقال: إن الماسونية تسيطر على الأرض وتتحكم بمصائر البشر ومقدراتهم، وإنها تقود الفتن المتنقلة في العالم وأيضا تحيي الصراعات وتميتها!!
لا يمكن لأحد الجزم بصحة هذا القول، ولا التقليل من خطورتها ومشروعها السرطاني الخبيث.. فما هي الماسونية – بالضبط – وعلاقتها ببريطانيا وأمريكا؟
بالرجوع إلى مصادر متعددة تبين أن الماسونية حركة سرية صهيونية عالمية يلفها الغموض في النشأة والأهداف وسعة الانتشار والنفوذ كالأخطبوط- بالضبط – لها ارتباط بالصهيونية العالمية وتهدف للسيطرة على العالم تحت يافطات مختلفة منها باسم جمعية خيرية تسعى لتآخي البشرية ورفاهيتها.
الكل يُجمع أن الماسونية موغلة في السرية والغموض، لكن هناك اختلافاً حول مساعيها لإعادة بناء ما تعتقد أنه “هيكل سليمان” المزعوم.
العقلاء لا ينكرون حقيقة وجود الماسونية ككيان دولي يتم إدارته من خلال منظمة عالمية يتشارك أعضاؤها نفس الأفكار والتوجهات واشتهرت بعبادة الشيطان والإلحاد والشر المطلق.
وللماسونية محافلها في بلدان مختلفة حول العالم لكن يعتبر المحفل الكبير في لندن الذي أنشئ خلال صيف 1717م ويعتبر أقدم المحافل العالمية وأكثرها سلطة وهو من عمل على توحيد الحركة الماسونية العالمية لتكون عابرة للحدود والدول والأشخاص.
ويقال إن المحافل الماسونية تتخفى دائما وراء يافطات منظمات وجمعيات وشبكات إعلامية وشركات وهمية لمزاولة أنشطتها الفكرية والسياسية والتغلغل في مفاصل السلطات والدول عبر زعماء وقادة ومسؤولين كبار ساعدتهم الحركة في الوصول إلى أرفع المناصب وأهم الهيئات الحيوية.. مقابل خدمة أهدافها والتماهي مع مشروعها الصهيوني العالمي الذي لا يقف عند حد.
الملفت للانتباه والمثير للدهشة الحضور الماسوني القوي والبالغ التأثير في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويسجل التاريخ أن واحداً من كل ثمانية على الأقل ممن وقعوا على إعلان استقلال أمريكا عن بريطانيا ماسونيون وأن هناك 13 ضمن من وقعوا على الدستور الأمريكي ماسونيون، وأن 16 رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية كانوا أيضا ماسونيين، يتصدرهم جورج واشنطن مؤسس الولايات المتحدة وأول رئيس لها وأيضا الرؤساء جيمس بوكانان وأندرو جونسون وروزفلت وهاري ترومان ودونالد ترامب ومن خلال أمريكا يمارسون الهيمنة على العالم.
أما حضور الماسونية في الدول العربية رغم ما يلفه من غموض وسرية فخيوطه بدأت بالظهور من خلال الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني تباعاً وحول محمد بن زايد ومحمد بن سلمان خصوصاً تدور الدوائر الحمراء.
وليس خافياً أن المدن الخليجية الزجاجية من أهم مراتع الماسونية النشطة في الوطن العربي.
الماسونية باختصار هي حكومة العالم الخفية وعربة الفتن المتنقلة وليس من باب المبالغة أن توجه إليها كثير من أصابع الاتهام لفرط خطورة مشروعها وما تنطوي عليه من شر مستطير على العالم العربي والإسلامي خصوصاً.

قد يعجبك ايضا