لا يوجد رقم ثابت ودقيق لعدد أندية اليمن بسبب الظروف، وأيضا نتيجة توقف النشاط الرياضي في البلاد، ولكن حصلنا على أرقام خيالية لعدد الأندية المسجلة رسميا في الدرجات الثلاث رغم كل المسببات، ناهيك عن أعداد كبيرة تنتظر دورها في طابور الحصول على الموافقة والتسجيل والاعتراف.
من يمتلك قليلا من المال والنفوذ ذهب إلى وزارة الشباب والرياضة باحثا على اعتراف لناد جديد يكون رئيسا له، المهم ناد بغض النظر عن إمكانيات وقدرات ومؤهلات هذا النادي.
تخيلوا معي أيها الأحبة أن الأخبار والأرقام تتحدث عن تسجيل أندية جديدة مضافة إلى الأندية السابقة والتي وصلت حتى الآن إلى أكثر من 360 ناديا أغلبها في الدرجة الثالثة، ومنها 43 ناديا في الدرجتين الأولى والثانية منها 14 في الدرجة الأولى و20 في الثانية والبقية وهي الأغلب في الدرجة الثالثة.
بصراحة أنا صدمت وانتابي الاستغراب والناس أيضا مستغربون، أنه كيف يمكن أن يكون هناك هذا العدد الكبير من الأندية في درجة واحدة فقط رغم ضعف الإمكانيات والمنشآت الرياضية والدعم المالي الحكومي والخاص وبالرغم من كل ذلك والرياضة متوقفة؟ وكيف يمكن أن يكون هناك كل هذا العدد؟.
كما أن هذا العدد لا ينسجم مع عدد السكان والوضع الراهن والرياضة المتوقفة والمتدهورة خاصة وأن كثيراً من ذلك العدد سجل خلال السنوات الأخيرة والتي كانت البلاد ومازالت في أزمة وحالة حرب مستمرة والرياضة متوقفة.
وهذه الأرقام القياسية تجعلنا نقول وبدون أدنى شك إن اليمن يشهد طفرة وظاهرة غير مسبوقة في عالم الرياضة، حيث تم تسجيل أكثر من 300 ناد في الدرجة الثالثة و34 ناديا في الدرجتين الأولى والثانية، هذه الأرقام بصراحة تثير التساؤلات حول واقع الرياضة في البلاد، وهل بالفعل نحن بحاجة لهذا الكم الهائل من الأندية ولأن قصة الرياضة في اليمن قصة غريبة وقصة أرقام وأندية فقط، لكنها بعيدة عن حلم رياضي بعيد المنال، طالما ونحن نعمل بعشوائية ونمنح تصاريح لمن هب ودب وفقا لمن يمتلك الضغط في استخراجها.
سأظل أقول وأكرر القول وأدعو القائمين على الرياضة إنكم بهذه الأعمال والعشوائية مدعوون إلى إعادة النظر والتفكير في هذا القطاع الحيوي والهام وعدم السماح بزيادة العدد «وارحبي يا جنازة فوق الأموات»، لأن اليمن بحاجة إلى استراتيجية رياضية شاملة لتحسين الوضع الرياضي وتطوير الأندية وليس تسجيل أندية ومضاعفة الأعداد.
