الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

حضرت إلى الساحات يحدوها أمل التغيير ورفع الظلم والقهر ودعمت الجبهات بالرجال والمال

المرأة اليمنية شريكة الرجل في مسيرة ثورة 21 سبتمبر وحتى النصر على العدوان

تضحيات النساء واستمرار عطائهن في إنجاح ثورة 21 سبتمبر والصبر على أذى العدوان والحصار ستُخلدَّ في ذاكرة التاريخ
شاركت بالكلمة ومازالت مستمرة لم تمل ولم ينل من عزيمتها الأعداء

بوعيها الكبير تحوَّلت الى منبر إعلامي يحث على الثبات والصبر والمواجهة للعدوان الأمريكي السعودي فكانت المثال والنموذج.
أدوارها سجلتها أقلام المؤرخين وأوراق النساخين فبها يقوم العدل ويرسو الحق ويدمغ الباطل .
نساء اليمن لم يقفن مكتوفات الأيدي أمام الظلم والاستبداد الذي مورس على اليمنيين طيلة عقود حتى ثورة 21سبتمبر حيث وقفن مع اخوانهن الرجال في ميادين الثورة يسجلن أروع سطور الحرية والصمود كداعم كبير للثورة في مواقف سيخلدها التاريخ .
فقد كانت الثائرة و المجاهدة والسند الكبير الذي ترك بصمة مهمة في بناء دولة يمنية حرة أبية .
وكانت الحاضرة بصبرها وجهادها حضورا ٌواسع النطاق في انتصار ثورة 21 سبتمبر، إذ أن دورها يوازي دور الرجل، بل تكاد تكون أعظم فهي الصابرة الثائرة والداعمة الأساسية لنجاح الثورة ..لأن الشهيد والجريح والأسير إما ابنها أو زوجها أو أخوها أو أبوها..
في الاستطلاع التالي نستعرض أحاديث المرأة عن دور اليمنيات في الثورة وصمودهن:
الثورة /نجلاء علي

ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر هي ثورة المستضعفين ضد عتاولة الفساد والطغيان، ثورة الفقراء ضد جشع الظالمين اذ كانت المرأة اليمنية الحرة الثائرة حاضرة فيها بكل تفاصليها .. هذا الاستهلال كان بداية حديث الكاتبة/هناء الوزير التي تقول :21 سبتمبر ثورة صنعتها المرأة الحرة الصامدة، وهي تعجن وتخبز وترفد المخيمات التي وقفت حارسة شامخة على طوق صنعاء، وتعد الطعام لأبناء اللجان الشعبية الذين كانوا الحماة الحقيقين لصنعاء في زمن الاغتيالات وانتشار عمليات التفجيرات، فكانوا درعها الأمين في وجه أيادي الخبث والعمالة.
وتابعت :وهي ثورة كل أم وزوجة حثت زوجها وابنها على الخروج للمخيمات المطالبة بالتغيير، والوقوف في صف الوطن حبا وكرامة وثورة قدمت فيها المرأة اليمنية بوعيها نموذجا رائعا في التحدي والإصرار والمواجهة الصادقة.
في السياق تقول الإعلامية /وفاء الكبسي : تاريخ ثورة 21من سبتمبر لن يمحو من ذاكرته مواقف المرأة اليمنية ودورها فقد أبت إلا أن تكونَ لها بصمةً قويةً في نجاح وانتصار هذه الثورة السبتمبرية العظيمة، فكانت الثائرة والصابرة والمجاهدة والسياسية.
وتضيف :دورها لم يكن يقل عن دور شقيقها الرجل بل كان يوازي الدور الثوري للرجل، فكسرت كل الحواجز وتخطت العادات المنغلقة وأبدت رأيها بكل حرية، وتقدمت سياسياً وفي كل المجالات، وشاركت أخاها الرجل في صنع القرار، لأنها حملت من الوعي ما أهلها إلى أن تكون شريكة الرجل في الثورة التي أعادت للشعب سيادته واستقلاله وواجهت الهيمنة والوصاية الخارجية، واقتلعت معظم منابع الإرهاب وكشفت زيف الأعداء والمتربصين بالوطن.
وتابعت : كانت المرأة اليمنية حاضرة بكل قوة وعزيمة وإصرار وصلابة لإنجاح الثورة، فدورها العظيم كان ملموساً في الواقع والشارع اليمني والساحات، فقد تمثل في استشعارها للمسؤولية ودفعها بأهلها وذويها بقوة للخروج لساحات الحرية، لدرجة أنها كانت حاضرة حتى عند غيابها عن الساحة، وذلك عن طريق إعداد الطعام للمرابطين في مختلف الساحات ،ولم يقتصر دورها على ذلك فحسب بل خرجت في كل المسيرات وضمدت جراح الجرحى في المستشفيات.
ومضت تقول :لن تستطيع أي قوة في الأرض أن تسلب قراراتنا ولا إرادتنا ولا ان تنهب ثرواتنا ما دمنا بالله أقوياء معتمدين ومتوكلين عليه ومادام هناك أحرار مجاهدون أبطال، وحرائر مجاهدات عظيمات في اليمن قولا وفعلا.

صبر وشموخ
فيما تؤكد الناشطة أمة الإله حجر أن المرأة اليمنية أثبتت قولا وفعلا انها هي من كانت الى جانب الرجل سواء كان أخوها أو أبوها أو ابنها أو زوجها فهي من أزرت وصمدت ووقفت وقوف زينب عليها السلام وبقوة زينب ورباطة جأشها في صلابتها وقوتها وعزتها فهي من ساندتهم في ساحات الوغى والقتال وخرجت بكل عزة وشموخ الى الساحات وحضور الفعاليات والمناسبات التي فيها عزتها وكرامتها فوقوفها وخروجها الى الساحات لحضور هذه الفعاليات دليل على استشعارها للمسؤولية الملقاة على عاتقها منذ نجاح دورها الفعال في ثورة 21سبتمبر وتحملها لهذه المسؤولية التي هي جديرة بحملها.. فالله سبحانه وتعالى لا يحمل الإنسان مالا يطيق فقد تحملت المسؤولية وخرجت هي وأبناؤها حتى أن بعض النساء يخرجن بأبنائهن وهم مازالوا مواليد صغارا والبعض الآخر تخرج هي وأربعة أطفال أو خمسة فهذا يدل على استشعارها لمسؤوليتها وعظم تحمل هذه المسؤولية يجعلها تحس براحة نفسية برغم الصعاب الا ان هذه الصعاب تتذلل وتزول بسبب الصبر والتحمل والتجلد واحتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى وانتصارا للمظلومية التي عانت منها طوال السنوات السبع الا انها كلما طالت مدة العدوان وحصاره ازدادت صبرا وسماحة وعزة وشموخا .
وأضافت حجر قائلة :قيام ثورة 21سبتمبر ويأتي بعدها خروج المرأة إلى الساحات دليل على إغاظتها للعدو المتكبر الظالم الغاشم الذي لا يرعى حقا للمرأة ولا للطفل.
وتساءلت : أين هي الحقوق التي تتغنى بها دول الغرب التي تعدت وتطاولت بظلمها وطغيانها على كل ما في اليمن من شجر وحجر وبشر؟ لا يهمها سوى ان تهيمن وتسيطر على اليمن على رجالها ونسائها وأطفالها وثرواتها .
وتابعت حجر : :لكن لا والله فكما قال السيد القائد العلم مادام فينا حياة مادام فينا عروق تنبض بالحياة لن نذل أو نركع لكل طواغيت الأرض لأننا بهذا القائد العلم كسرنا كل حواجز الخوف وتحدينا كل طواغيت الأرض لأنه من كان مع الله ورسوله واللذين آمنوا كان في خير ونصر وعزة وتمكين وإباء وصمود .
ومضت تقول : المرأة اليمنية هي من دعمت وساندت الجبهات بكل ما لديها من شجاعة منذ ثورة 21سبتمبر وحتى يومنا هذا وهي من ساهمت بالكلمات الطيبة والقوية التي تشجعهم على أن يصمدوا في وجه العدو حتى يوم القيامة كما قال السيد القائد العلم، والبذل والإنفاق في سبيل الله سواء كان بالمال أو بالرجال أو بالجهد الخاص فعندما لا تجد المرأة القوية المجاهدة ما تنفقه من مال لأنها عرفت معنى الآية ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ( وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) تنفق بجهودها تعمل الكعك والخبز وتخيط الملابس وحتى الجعب وتعد وتجهز القوافل وتغسل ملابس المجاهدين في سبيل الله التي تكون مليئة بالدماء الطاهرة بسبب الجروح، ومع ذلك هي من تمثلت الزهراء في عفتها وطهارتها وشرفها واحتشامها ومن اتخذت من نساء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله قدوة لها وأسوة.
وقالت :هذه هي المرأة التي أثبتت للعالم بأكمله أنها جديرة بحمل هذه المسؤولية، وهي من صنعت الرجال ووقفت بجانبهم وآزرتهم وساندتهم وشجعتهم حتى تحقق النصر لثورة 21سبتمبر لأنها أرادت بذلك ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهي من تولت الله ورسوله والمؤمنين وهي من ستجاور نساء بيت النبوة في مقعد صدق عند مليك مقتدر الطاهرات العفيفات المؤمنات الصادقات الثابتات على طريق الحق والاستقامة والخير والعدل بعملها الذي يوازي الجبال في قوتها وصلابتها .
وأردفت: سلام على هذه المرأة التي وقفت بجانب الرجال فهي أخت الرجال وأم الرجال ومصنع الرجال الذين يثبتون في ساحات الوغى فسلام الله عليها وعلى كل امرأة أخلصت لله سبحانه وتعالى ولرسوله وللمؤمنين وابتغت بكل عمل صالح رضا الله سبحانه وتعالى..
فأم الشهيد خرجت ومعها ثلاثة من الشهداء والأربعة والخمسة فلم تقل ها أنذا قد بذلت في سبيل الله أبنائي فقعدت في بيتها تحتسب أجرها عند الله وقالت ابني سيشفع لي بل قالت كما قالت أم وهب في استشهاد الحسين -عليه السلام- نحن لانسترد ما وهبناه لله تعالى
وأخت الشهيد والشهداء حينما يستشهد لها أخوها وأخوتها تقول مثلما قالت زينب -عليها السلام- جبل الصبر اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى اللهم تقبل منا هذا القربان .
وتابعت :هذه هي المرأة اليمنية التي بصبرها تحتسب أجرها عند الله سبحانه وتعالى وتستقبل ابنها وزوجها وأخاها وأباها بكل صبر وعزيمة وقوة تستقبله بالزغاريد وتقول أهلا يا ولي الله وتقول اللهم ان كان هذا يرضيك فخذ منا حتى ترضى وتكون سعيدة وراضية ومحتسبة أجرها عند الله تعالى ومع ذلك تخرج الى الساحات وتنفق وتجاهد فهي بحق المرأة الحديدية القوية الصلبة التي تتحطم عليها كل المآسي والصعوبات وتتذلل لها كل المشكلات لأنها كانت مع الله وبالله وبقوة الله وثقت وتجلدت وصبرت فلله درها من امرأة نادرة في هذا الزمان وفي يمن الحكمة والإيمان.

نموذج للمرأة الصابرة
الدكتورة غادة أبوطالب تحدثت عن دور المرأة اليمنية وصمودها ل سبع سنوات ومنذ قيام ثورة 21من سبتمبر .. تقول :نجحت المرأة اليمنية في تحقيق النصر لثورة 21سبتمبر وصمدت ليستمر النجاح وتأثرت المرأة اليمنية بفعل العدوان، لكنها لم تنكسر أمام التحديات وأصبحت أنموذجاً للمرأة الصابرة القوية التي لا تثنيها الصعاب”.
وأشارت أبو طالب إلى أن المرأة اليمنية كان لها الدور البارز في صمود المرابطين أمام العدو الأمريكي السعودي الإماراتي بدفع الرجال ورفع معنوياتهم والمساهمة بما تمتلكه من مجوهرات ومال، في قوافل العطاء دعماً للأبطال.
وأضافت الدكتورة أبو طالب أن المرأة تجاوزت التحديات التي يمر بها اليمن في ظل غياب عائلها وملأت الفراغ الذي تركه وتحملّت أعباء الأسرة وانطلقت للعمل في مجالات عدة، ومنها فتح مشاريع صغيرة، شكلت نقلة نوعية في واقعها وتغلبت على ظروف معيشتها.
ولفتت إلى دور المرأة في الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية الأكاديمية سواء كانت طالبة أو متعلمة أو معلمة في المدارس والجامعات والمعاهد، وطبيبة وممرضة رغم شحة الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل استمرار الحصار وتوقف الرواتب.
وأشادت أبوطالب بالتزام المرأة الموظفة في عملها وصمود الإعلامية والكاتبة والصحفية ودورهن في فضح جرائم العدوان، ومساهمتهن في توعية المجتمع بمخاطر الحرب الناعمة التي تسعى دول العدوان من خلالها لاستهداف وتفكيك النسيج المجتمعي.

مجاهدة تقتفي أثر الشهداء
وبدورها ترى الإعلامية ابتسام المطهر بأن وقوف المرأة اليمنية بصبر ورباطة جأش بجانب أخيها الرجل مستعينة بالله واثقة به مرورا بثورة 21من سبتمبر إلى يومنا هذا حيث تسامت على الجراح والألم وخرجت مجاهدة تقتفي أثر الشهداء العظماء الذين بذلوا أرواحهم.
وقالت :ربط الله تعالى على قلب المرأة اليمنية التي فارقت ابنها أو وزوجها أو أخاها شهيدا ..
ما زادها ذلك الفراق إلا عزيمة وصبرا وعلى درب الشهداء سارت .
وتابعت :نزلت إلى الساحات ، وصنعت الكعك لرجال الرجال في الجبهات، وانفقت ذهبها وما تملك من مال للقوافل السائرة إلى الجبهات ..

كم من امرأة خلعت ما تمتلكه من ذهب؟!
وتحملت المرأة اليمنية المجاهدة مرارة القصف والحصار واستمرار تعنت العدوان الغاشم سنوات طويلة وما وهنت ولا استكانت ولا خانت العهد الذي قطعته للشهداء.
ومضت تقول : استقبلت شهيدها بصبر وإيمان ووعي وبصيرة وثقة مطلقة بالله تعالى مرددة كلمات زينب عليها السلام : اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى. .
ما تركت سبيلا لقول الحق إلا وشاركت فيه بالكلمات المؤمنة في كل منبر إعلامي ومركز صيفي وإذاعة مدرسية وتوعية أسرية..
ربت الأطفال على الرجولة والشجاعة وغرست في قلوبهم الإباء ..
وما زالت مستمرة لم تمل ولم ينل من عزيمتها كيد الأعداء ولا مؤامراتهم .

مثال يحتذى به
فيما تشيد الإعلامية حنان شرف الدين بالدور الذي لعبته المرأة واعتبرته دورا أساسيا وفاعلا خلال حقب من الزمن سجلتها أقلام المؤرخين وأوراق النساخين فبها يقوم العدل ويرسو الحق ويدُمغ الباطل.
وتستدل على تضحيات المرأة بالقول :أليست المرأة هي أم موسى التي ضربت مثالا يحتذى في الصبر والاستجابة لأمر الله وانتظار ساعة انفراج الصعوبات دون تذمر ولا شكوى وغيرها كثيرات من النساء..
هذه هي النظرة القرآنية للمرأة التي تؤكد ” أن الرجل والمرأة هم أصلاً جنس واحد ومن نفس واحدة، هذه القضية ملموسة في كثير من آيات القرآن الكريم، في موضوع الرجل والمرأة: أنهم عبارة عن نوع واحد من مخلوقات الله، جنس واحد اسمه: الإنسان، اسمه: بنو آدم ، قضية مؤكدة أعني: أن تترسخ في الذهنية هذه الرؤية في ثقافة الناس في أنفسهم هم: هم عبارة عن مخلوق واحد ، جنس واحد بكل ما تعنيه الكلمة.

صمود وحرية
وتضيف شرف الدين :والتأكيد الحي على صمود المرأة اليمنية خلال الحروب الست السالفة فقد سكنت باطن الأرض وربطت على بطنها الحجر؛ فتناولت الصبر طعاما والصمود شرابا والحرية هواء؛ وها هي طائرات العدوان السعودي تضع المرأة اليمنية تحت مرمى النار وتضعها ضمن أهدافها إن لم تكن الهدف الأول فلم تسلم المرأة اليوم برا ولا بحرا ولا جوا.

المرأة في المشروع القرآني
وتابعت شرف الدين :كانت المرأة ولا تزال مرتكزا أساسا في المجتمع منذ أن خلق الله حواء لتكتمل بها مقومات الحياة وبناء الأسرة، وحين جاء الإسلام أعطى للمرأة حقا مساويا للرجل بالنظر إليها إنسانا متكاملا فكرا وعملا، وزادت تلك الأحقية ببزوغ شمس المسيرة وظهور المشروع القرآني.
ومضت تقول : المرأة تمثل دورا مهما للغاية أدركه العدو الذي وضعها في قائمة استهدافه اليوم للشعوب قديما وحديثا؛ فليست المرأة بحاجة إلى مثل هكذا حقوق ولا تحمل على عاتقها أي واجبات أو التزامات تذكر، فهل هي تواقة لرؤية نفسها التي كرمها الله على نعل أو قصاصة ورق يدوسها الشرفاء بكبرياء وكيف هذا والغربيات هناك يصرخن من عبودية الحرية واسترقاق المجون والخلاعة، وهل الحرية ماديات ومواد مبتذلة ولا معنى للمعنويات والقيم الهادفة.
وأوضحت بأن المرأة اليمنية منذ أكثر من 6 أعوام وهي تستبدل رفاهية العيش التي لا تقارن برفاهية الدول الأخرى على الإطلاق فصمدت أمام قطع الماء وانعدام الكهرباء والمشتقات النفطية فاستعانت بخبرة النساء الأول وعادت لتنور الحطب وأواني الماء واستفادت من العمارة اليمنية القديمة في تخزين الطعام واللحم وتبريد الماء والشراب بطرق تقليدية ومنها حفظ الأطعمة بتسخينها مساء لقتل الميكروبات ثم تناولها في اليوم الثاني بل الثالث وهي كحالها أول مرة.
ورغم هذا الكم المتسارع من الضربات وتلك الغارات اللامتناهية فوق رؤوس المدنيين الشرفاء لم تتنصل المرأة عن واجبها الوطني وعملها الرسمي فخرجت لأداء وظيفتها تستظل بالنيران وتطأ حرارة الظلم.. ومن جهة أخرى تواجدت المرأة اليمنية في عدد من منظمات الإغاثة ومراكز إيواء النازحين والتخفيف على المواطن اليمني ولم يثنها هذا العدوان عن ممارسة أعمال الخير لا سيما في شهره الكريم رمضان من مشاريع إفطار الصائم وكسوة العيد.
وواردفت :تحمل المرأة على عاتقها تربية أطفالها وتنشئتهم على المبادئ السليمة وتوفير الجو الآمن لهم لتزداد مسؤوليتها اليوم ويتضاعف همها وهي ترى أطفالها يرتعدون رعبا ويطلبون منها الهرب إلى مكان أكثر أمانا لا تعرف له سميا في ظل قصف الطائرات التي أكلت الأخضر واليابس والتي أمطرت الأرض بوابل من قصفها المتوحش وأصوات (زئيرها) المفترس.
وهكذا استطاعت المرأة اليمنية التصدي للعدوان الغاشم والوقوف بخطى ثابتة ونفس واثقة من أن المولى – سبحانه وتعالى – ينصر الحق ويمكن الأرض للمستضعفين فلا الطائرة ترعبها ولا الصاروخ يوقف بذلها وعطاءها المستمر ولا أمطار الرصاص ، قادرة على تغيير فطرتها العربية السليمة الأصيلة ونزعتها الدينية وميولها الإنساني وهي أم أمهات العرب جميعا مهما عمل العدوان المستبد على كسر حرمة المرأة اليمنية وأطاح بسور العادات والأعراف والتقاليد وضرب عرض الحائط بالعقيدة الإسلامية السمحة التي لا تمس امرأة ولا طفلا ولا عجوزا بسوء ليرفع جبروته وغطرسته ويصم أذنيه عن وصايا النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -: “استوصوا بالنساء خيرا”، “رفقا بالقوارير”، “لا يكرمها إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم”؛ لنتلو في وجوههم قول الله – تعالى-: “حتى إذا فرحوا بما ءاتيناهم أخذناهم بغتة وهم لا يشعرون”.

قد يعجبك ايضا